قال شاهد عيان إن قوات ألامن التونسية أطلقت النار في الهواء الأحد في محاولة فاشلة لتفرقة عشرات الآلاف من المتظاهرين الذين تجمعوا في وسط تونس العاصمة للمطالبة بحكومة انتقالية جديدة.
وهذا هو ثاني يوم من الاحتجاجات الحاشدة في تونس العاصمة رغم حظر حكومي على التجمعات بعد فترة من الهدوء في أعقاب الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي الشهر الماضي.
وبعد أسابيع من الهدوء النسبي تجمع ما يصل إلى 40 ألف محتج أمام مقر رئيس الوزراء وهم يرددون هتافات مثل "ارحل" وقالوا إنهم لا يريدون حلفاء بن علي. وطالب اخرون بزيادة الاجور.
وقال شاهد ان قوات الأمن أطلقت النيران في الهواء مرارا فيما حلقت طائرتا هليكوبتر حربيتان على ارتفاع منخفض فوق المحتجين. ولم يبرح المحتجون مكانهم وليست هناك مؤشرات على حدوث اصابات.
وبعد أكثر من شهر على رحيل بن علي يشكو تونسيون من الحكومة الانتقالية المسؤولة عن تمهيد الطريق أمام اجراء انتخابات رئاسية ويقولون إنها فشلت في توفير الأمن وسط تزايد معدلات الجريمة كما انها لا تبذل جهدا يذكر لمساعدة الفقراء.
وقال محتج ذكر أن اسمه مختار "كلهم كذابون.. لا يوجد أمن. لا يوجد شيء سوى الكلام." مشيرا إلى أنه لا يملك وظيفة.
وطرأت عدة تعديلات على الحكومة التونسية المؤقتة التي تتولى مهمة الإعداد لانتخابات لخلافة بن علي. وكانت احتجاجات في أواخر يناير كانون الثاني قد طلبت إزاحة الموالين للنظام السابق من الحكومة.
وقالت وزارة الداخلية التونسية السبت إن التظاهرات الحاشدة ممنوعة وفقا لقانون الطوارىء ويمكن أن يلقى القبض على المحتجين.
وينهي يومان من الاحتجاجات هدوءا نسبيا في العاصمة منذ أوائل فبراير شباط.