شدد رئيس مجلس الشورى الإسلامي في ايران علي لاريجاني على ضرورة وجود نظرية تعمل على تعزيز الوحدة في الظروف الراهنة واضاف ان العالم اليوم احوج ما يكون الى نظرية تحرره من قيود النظريات المادية .
وتابع لاريجاني قائلا في كلمته السبت في مؤتمر الوحدة الإسلامية الدولي الرابع والعشرين المنعقد في طهران بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف ان اقامة مثل هذا المؤتمر في الظروف الراهنة مهم جدا وقال : ان اقامة مثل هذه المؤتمرات ستتمخض عن نتائج جيدة وايجابية للعالم الاسلامي نظرا الى مساهمة العلماء والمفكرين من مختلف الدول فيها .
واعتبر ان سنة وفكر النبي الأكرم محمد (ص) تمثلان الأساس للصحوة في العالم والوحدة بين المسلمين كما جاء في القرآن الكريم "لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ".
ولفت الى أن الغرب هيمن على العالم الإسلامي تدريجيا في القرنين التاسع عشر والعشرين, موضحا ان الغرب تمكن في العقد الثاني من القرن الماضي من فرض سيطرته على جميع الدول الإسلامية .
وأكد رئيس مجلس الشورى الإسلامي في ايران أن الهيمنة الغربية اقترنت مع الانحدار المعنوي لأنهم كانوا يعتبرون ذلك الأفضل من أجل تقوية هيمنتهم الاستعمارية .
ورأى أن أهم عاملين وراء انتصار الغرب على المسلمين هما غفلة المسلمين وعدم ثقتهم بأنفسهم والعامل الثاني هو تفرق المسلمين وعدم وحدتهم .
واعتبر لاريجاني ان الظروف الراهنة في المنطقة ناجمة عن صحوة شاملة بين المسلمين, مؤكدا ان اميركا واسرائيل والديكتاتوريات المرتبطة بالأجنبي في الوقت الحاضر مذهولة ومنكفئة ولهذا السبب عليكم أن تدركوا أهمية الصحوة الإسلامية .
واضاف : أن تيار الصحوة في المنطقة هو حقيقة واقعية والحل يتمثل في الرضوخ لإرادة الشعوب وليس في ارتكاب القتل والقيام بإنقلابات عسكرية ومناورات تكتيكية سياسية .
وأشار الى التصريحات الاخيرة لوزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتنون, قائلا "قالت وزيرة الخارجية الاميركية مؤخرا أن بلادها قدمت 150 مليون دولار كمساعدات للمجلس العسكري الحاكم في مصر وستولى دعمها لهذا المجلس كما أنها مارست الضغط على بعض الدول الغربية وبعض الدول الملكية في المنطقة لإبداء دعمها للمجلس العسكري في مصر ".
وأكد ان ثورة الشعب المصري لم تقع من أجل طرد جنرال ليحل محله جنرال آخر بل أن الشعب المصري ثار من اجل إزالة هذا الذل.
واضاف ان اميركا تتصور أن بإمكانها عبر المجلس العسكري ان تدمر إرادة الشعب المصري, واصفا هذا التصور بالوهم .
وأوضح ان على شعوب المنطقة أن تعلم بأن اميركا واسرائيل هما العامل الرئيسي للفتنة في المنطقة وان قادة الدول المرتبطين بالأجنبي مخطئون بأن يعلقوا آمالهم على الغرب وينبغي عليهم ان يكونوا أكثر تعقلا وينظروا ماذا فعلت أميركا لشاه ايران وبن علي ومبارك .
وخاطب رئيس مجلس الشورى الإسلامي في ايران الحكام المرتبطين بالغرب, قائلا "لاتربطوا مصيركم بمصير القوى الغربية الواهية. ان تيار الصحوة في المنطقة هو حقيقة واقعية والحل يتمثل في الرضوخ لإرادة الشعوب وليس في ارتكاب القتل والقيام بإنقلابات عسكرية ومناورات تكتيكية سياسية .
وختم رئيس مجلس الشورى الاسلامي كلمته بالتاكيد على ان الجمهورية الاسلامية الايرانية والقيادة الرشيدة والشعب الايراني العظيم يدعمون الثورات الاقليمية التي تهدف الى الانعتاق والتحرر من الاستعمار وامريكا وتساندها.