وسط استياء دولي من استخدام الإدارة الأميركية حق النقض "الفيتو" ضد قرار لمجلس الأمن الدولي يدين نشاطات الاستيطان الإسرائيلي، أكدت السلطة الفلسطينية أنها ستحاول مجدداً استصدار القرار في الجمعية العامة ومجلس الأمن.
وأعلنت القيادة الفلسطينية السبت أنها قررت التوجه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة لاستصدار قرار يدين الاستيطان الإسرائيلي، إضافة إلى توجهها مجدداً إلى مجلس الأمن الدولي للغرض ذاته، وذلك بعد استخدام الولايات المتحدة أمس حق النقض "الفيتو" ضد قرار مماثل.
وقال أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه إن "الفيتو الأميركي لن يوقف تحركنا باتجاه المؤسسات الدولية ولن يوقف إرادتنا نحو الحرية والاستقلال"، مؤكداً أنه "ستكون لدينا إجراءات سياسية أخرى"، دون الإفصاح عنها.
من جهته شدد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات على وجوب "إعادة النظر بمجمل وجود السلطة الفلسطينية وهل هي أداة للاستقلال الفلسطيني أم أن الاحتلال (الإسرائيلي) يحاول أن تكون أداة له، رغم أنني لا أدعو لحل السلطة".
وأوقفت الإدارة الأميركية إقرار مسودة قرار بمجلس الأمن الدولي يدين المستوطنات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية، وذلك باستخدام حق النقض المتاح للدول ذات العضوية الدائمة في مجلس الأمن. واعتبرت واشنطن أن هذا القرار سيعرقل محادثات التسوية الإسرائيلية مع السلطة الفلسطينية على حد زعمها .
وحصل مشروع القرار على تأييد 130 دولة في الجمعية العامة للأمم المتحدة. ويطالب المشروع مجلس الأمن بإعلان "المستوطنات الإسرائيلية التي أُقيمت في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، غير شرعية وتشكل عقبة رئيسية أمام تحقيق حل عادل ودائم".