بيروت(العالم)-19/02/2011- طالب النائب السابق عن كتلة الوفاق في البرلمان البحريني جلال فيروز النظام في بلاده باعطاء اشارات للمعارضة تلوح الى ان مطالبهم قابلة للنقاش، وحذر من التأخر في الاستجابة لذلك، نافيا اي صفة طائفية للاحتجاجات الشعبية ومطالبها المشروعة والوطنية.
وقال فيروز في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية السبت: نحن نعيش مرحلة انعطافية كبيرة، والوضع في البحرين على جمرة من النار، والناس تملأها حالة من الغضب العارم نتيجة اقدام قوات الامن والحكومة من ورائها، باعمال العنف المفرط والشديد والوحشي بحق الناس وقتلهم وهم نيام، بتوجيه الرصاص الحي الى صدور الناس المسالمين الذين لا يطلبون الا الحق المشروع والبسيط.
واضاف فيروز ان ما بدر من ولي العهد من دعوة الى الحوار والحداد على اروح الضحايا خطوة مرحب بها، واشار الى ان المعارضة تطالب منذ 9 سنوات بالحوار ولم يتم الاستجابه لها، مشيرا الى انه يخشى من ان يكون الوقت قد فات على هذه المبادرة.
واكد ان المعارضة تريد من النظام اشارات الى ان مطالبهم قابلة للنقاش، خاصة تغيير رئيس الوزراء الذي يحكم منذ 40 عاما، والملكية الدستورية.
واعتبر فيروز ان انطلاقة الناس عفوية ونابعة من احساسها بالظلم المستشري عبر الاستبداد والفساد والنهب والسلب في الحكم وعدم وجود الحرية الكافية وقتل ثلة طيبة من ابناء الوطن، منوها بان الناس تجاوزت الان القوى السياسية ورفعت السقف عاليا وربما لا تستطيع القوى السياسية السيطرة على الناس.
واشار النائب السابق عن كتلة الوفاق في البرلمان البحريني الى الدعوة التي وجهت للاضراب العام في المملكة يوم الاحد واكد ان هناك مناصرة لذلك من الجمعيات الاهلية والتنظيمات العمالية ومنظمات المجتمع المدني.
وبين فيروز ان اغلب قوات وزارة الداخلية هم من آسيا ولا ينطقون بالعربية وهم من الهند وباكستان، وكذلك من دول عربية، معتبرا انه حتى اهل السنة البحارنة هم مضطهدون من قبل الاجانب من مرتزقة النظام الذي منح بعضهم الجنسية.
واكد ان المعارضة تتحدث عن ضرورة تغيير رئيس الوزراء وتشكيل حكومة منتخبة حسب ما تم الاتفاق عليه بين الشعب والحكم في عام 2001، عندما تم الاتفاق على الوصول الى مملكة دستورية، وعلى اساس ذلك تم تغيير الدولة الى مملكة.
واعتبر فيروز ان الامتعاض الشعبي في البحرين يعود لسنوات بسبب تراجع الحكم عن الميثاق الذي وقعه مع الشعب، وعدم استجابته لدعوات المعارضة للحوار وحل المشاكل والقضايا العالقة، محذرا من مغبة التأخير في الاستجابة لمطالب الناس.
واشار الى ان نصف اعضاء الحكومة هم من العائلة المالكة وبدون اي كفاءة، معتبرا ان مشكلة الناس ليست مع حكم الاسرة الحاكمة وشخص الملك، وانما مع الدستور الذي اقر في عام 2002 والذي وصف بانه انقلاب على الميثاق الوطني الذي تم الاتفاق بشأنه بين الشعب والملك عام 2001 والذي ينص على ان يكون المجلس النيابي منتخبا من قبل الشعب وان يكون هناك مجلس استشاري الى جانبه لا ان يكون اقوى منه بحكم تعيينه من قبل الملك، حيث اسقط مشاريع لقوانين تقدمت بها المعارضة تحظر التعامل مع الكيان الاسرائيلي وتداول الخمور.
واكد فيروز ان المعارضة البحرينية التي تضم كبريات الجمعيات السياسية بمختلف اطيافها من اقصى اليمين الى اقصى اليسار متفقة على مطلب المملكة الدستورية والحكوم المنتخبة ومجلس نيابي كامل الصلاحيات، متهما النظام بمحاولة بث الروح الطائفية وشق الصفوف من خلال اعلامه الرسمي الذي لا يسمح لاحد من المعارضة بالحديث عبره.
وشدد النائب السابق عن كتلة الوفاق في البرلمان البحريني جلال فيروز على ان شعارات المتظاهرين كلها ضد الطائفية ووطنية وهم يرفعون الالاف من الاعلام البحرينية، لكن الحكومة تنظم تظاهرات وتطلق شعارات تفرق وتشتت وتزرع الفتنة الطائفية ويتهمون المتظاهرين بالانتماء للخارج من اجلا الهروب من المشكلة.
MKH-19-21:56