اعلنت منظمة حقوقية اليوم السبت مقتل العشرات خلال الاحتجاجات في الايام الثلاثة من التظاهرات في ليبيا مطالبة بحماية المتظاهرين.
وذكرت منظمة هيومن رايتس ووتش الدولية المعنية بحقوق الانسان ان 84 شخصا على الاقل قتلوا على يد قوات الامن في ليبيا خلال الاحتجاجات الاخيرة ضد النظام.
وقدرت مصادر محلية مختلفة مساء الجمعة، عدد القتلى بـ41 منذ بداية التظاهرات فى ليبيا الثلاثاء فيما اكدت مصادر طبية مقتل 24 شخصا الليلة الماضية فقط.
وقالت هيومن رايتس ان على السلطات الليبية ان توقف على الفور الهجمات على المتظاهرين المسالمين وان تحميهم من المجموعات المسلحة الموالية للحكومة.
وفي مدينة بنغازي ثاني اكبر المدن الليبية بعد العاصمة طرابلس،احرق المتظاهرون مقر اذاعة محلية، وشنقوا اثنين من رجال الامن.
وتم شنق رجلي امن بعد ان تمكن المتظاهرون في مدينة البيضاء شرق بنغازي من القبض عليهما اثناء محاولة تفريق التظاهرات التي تشهدها المدينة منذ الاربعاء.
وانتشرت اليات الجيش في المدينة التي شهدت تشييع 10 اشخاص قتلوا خلال الاحتجاجات.
وشهدت مدينة بنغازي منذ صباح اليوم غيابا كبيرا لقوات الامن والشرطة، واغلقت المحلات التجارية ابوابها، وساد الهدوء الحذر معظم ارجاء المدينة.
وتلقى عدد كبير من المواطنين في مدينة بنغازي، رسائل نصية على هواتفهم المحمولة، يعتقد ان مصدرها السلطات، حملت تهديدا باعتقالهم في حال التظاهر، واقتحام منازلهم ان خرجوا الى الشوارع.
واكدت مصادر على مواقع التواصل الاجتماعي انقطاع خدمتي الكهرباء والمياه عن مدينة البيضاء، كما شهدت خدمة الهواتف المحمولة تشويشا بهدف اعاقة التواصل بين المتظاهرين، في محاولة من الحكومة لتجنب تنظيم تظاهرات في مواقع جديدة من البلاد.
كما ذكرت مصادر ليبية ان السلطات اعتقلت ضباطا من قاعدة معيتيقة بعد رفضهم الانصياع لاوامر بقمع حركات الاحتجاج.
من جانب اخر افاد موقع "جيل ليبيا" الالكتروني على الانترنت ان عدة طائرات هبطت في مطار معيتيقة العسكري وتحمل "مرتزقه افارقة"، يرتدون زيا عسكريا ليبيا، حيث يتم ارسالهم الى النقاط الساخنة في المنطقة الشرقية، ونشرهم داخل طرابلس، خصوصا في منطقتي قرجي وغوط الشعال.
ويطالب المتظاهرون بتنحي الزعيم الليبى العقيد معمر القذافي الذي يتولى السلطة منذ 1969.