عاجل:

موسم العودة إلى دمشق.. زيارة متأخرة لتصحيح خطأ دفع ثمنه الشعب السوري

الأربعاء ١٠ نوفمبر ٢٠٢١
٠٤:٢٠ بتوقيت غرينتش
موسم العودة إلى دمشق.. زيارة متأخرة لتصحيح خطأ دفع ثمنه الشعب السوري فتحت الامارات معبر الزيارات العربية الى دمشق، وكسرت حظرا خليجيا كبيرا بعد وصول وزير خارجيتها على رأس وفد حكومي الى العاصمة السورية، لتكون الخطوة الابرز في مسيرة اعادة سوريا الى حضنها العربي وعودة العرب الى قلب عروبتهم.

العالم - قضية اليوم
أجراس العودة الى دمشق والتي قرعتها الامارات عبر وزير خارجيتها، والذي اكد دعم بلاده لجهود الاستقرار في سوريا، اعتبر أيضا ان ما حصل في سوريا اثر على كل الدول العربية، وان ابوظبي مستعدة لمساندة الشعب السوري، لتشكل تلك الزيارة صحوة جاءت متأخرة لتصحيح خطأ دفع ثمنه الشعب السوري، ومحاولة لإعادة عقارب الزمن العربي الى دقاته المنظمة بحسب إيقاع دمشق، ويرى الكثيرون انها مقدمة لاستعادة دمشق مقعدها في الجامعة العربية.
هذه الزيارة لم تكن صدفة، بل كانت نتيجة مقدمات طويلة، انطلقت على المستوى الإقليمي والعربي، ولعبت فيها المتغيرات الدولية دورا مهما، ما جعل المشهد الاستراتيجي يؤكد انحسار ما يسمى بالربيع العربي، وذلك اجبر العديد من الدول على التراجع عن خطابها السياسي، وحتى مواقفها العدائية، ومن هنا، كانت الامارات السباقة في كسر الجمود السياسي والدبلوماسي مع دمشق، والذي بدأ بافتتاح سفارتها في دمشق في نهاية عام 2018، وصولا الى الاتصال الهاتفي بين الرئيس السوري بشار الأسد ومحمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي في العشرين من شهر تشرين الأول، ولا ننسى الزيارات المتكررة للوزراء الاماراتيين للجناح السوري في معرض اكسبو، والذي نتج عنه توقيع عدة اتفاقيات وتفاهمات اقتصادية، كل ذلك يأتي بعد ان استلمت الامارات راية اصلاح البيت العربي، ولعب دور الوسيط السياسي، بعد ان أدت هذا الدور لفترة طويلة سلطنة عمان.
انها الزيارة الحبلى بالتبدلات الدراماتيكية والمفاجآت، التي تؤكد اقتراب اكتمال مشهد اقليمي جديد انطلاقا من سوريا، هذه الخطوة تحمل ابعاد كثيرة لا تقتصر على السياسة، بل تصل الى الاقتصاد والاعمار، ما يعزز الفكرة الواضحة ان دمشق تسير للخروج من عزلتها السياسية والاقتصادية بشكل متسارع، بالرغم من البركان الإقليمي الذي يغلي، وتعبر عنه مجموعة من المعطيات السياسية تعكس ملامح هذا التحرك العربي والإقليمي الجديد، وتشكل فيه دمشق ومحور المقاومة حجر الرحى، بعد الصلابة الكبيرة في مواجهة الإرهاب، والضغوط وحرب العقوبات الامريكية، ما يعكس بشكل واضح ادراك جميع من يتجه الى دمشق، محورية دورها في صياغة الخارطة السياسية للمنطقة والاقليم، و يترجم معادلة نصر المحور، وسعي الجميع لفض الاشتباك الإقليمي، وكل ذلك ينطلق من ثبات محور المقاومة سياسيا، وصموده عسكريا واقتصاديا.
بالطبع، بعد كل التحولات الاستراتيجية، مازالت دمشق قادرة على ملاقاة من طرق بابها، في الوقت الذي تحاول فيه انهاء تبعات العدوان والحرب التي فرضت عليها، وتحاول ان تفرض من جديد قدرتها على التشبيك مع بعض الدول لمنع مشروع الكيان الإسرائيلي التطبيعي، بالإضافة الى كونه تراجع للنفوذ الأمريكي على المستوى الإقليمي من أفغانستان حتى المتوسط، ما يعني نجاح هام للمحور بشكل كامل وفرض شروطه من جديد في نظام إقليمي. هذا النجاح حصل عليه المحور عبر مواجهة كبرى، فرضت دول محور المقاومة كفضاء سياسي إيجابي، تسعى لعلاقات واضحة مع دول الجوار، من هنا تسعى بعض الأنظمة لحجز مقعدها بالقرب من دمشق، لتحمي مصالحها، وهذا ما يفسر قفز بعض الدول من عربة العدوان، ونراها اليوم تسعى لكي تكون ضمن خارطة النفوذ الجديدة للاقليم بشكل عام.
ان الواضح في هذا الحراك السياسي، قدرة سوريا على فهم قواعد اللعبة السياسية، واتقانها بقوة قواعد بناء العلاقات الدبلوماسية مع الدول والحكومات، وخبرتها الكبيرة في تحويل هذه العلاقات الى نقاط قوة في عملها السياسي الهادئ، وهذا ما يسفر بقاء باب دمشق مفتوحا امام أي طارق، ومن يدخل احد أبواب دمشق السبعة، لن يرد، بل سيجد له مقعدا يجلس عليه، فالطريق العربي الذي فتحته دمشق بانتصارات جيشها، بات يشكل بداية النهاية للسنين العجاف التي عاشتها البلاد.
إن تراجع الامارات عن المكابرة، جعلها تمشي بطريق الزامي، نهايته القصر الرئاسي السوري، وفق رزنامة حددتها مصالح دمشق، وبتوقيت سيجعل المنطقة تضبط على وقع ساعات انتصار محور المقاومة، وسينعكس إيجابا على باقي الدول، وهذه مقدمة ستؤسس لفصول الحكاية الجديدة من الإنجازات، وهذه المرة على الصعيد السياسي والاقتصادي.
بقلم حسام زیدان

0% ...

آخرالاخبار

وزارة الصحة في غزة: ارتفاع حصيلة الشهداء منذ بدء العدوان إلى 74,018 شهيداً والإصابات إلى 175,079


وزارة الصحة في غزة: انتشال جثامين 834 شهيداً منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر 2025


عامان علی غياب الأمين العام..


وزارة الصحة في غزة: شهيدان و11 إصابة خلال الـ24 ساعة الماضية، لترتفع حصيلة الشهداء منذ وقف إطلاق النار إلى 1,417 شهيداً و4,964 إصابة


مصادر فلسطينية: 1143 مستوطنا اقتحموا المسجد الأقصى عبر باب المغاربة خلال فترة الاقتحامات الصباحية


رويترز: وأكد حارس جافين بازونو، أنه رفض المشاركة مع منتخب أيرلندا في مواجهتي دوري الأمم الأوروبية المثيرتين للجدل أمام "إسرائيل"، بدافع "المبدأ"


رويترز: انسحب الحارس الأيرلندي جافين بازونو من تشكيلة منتخب بلاده لمواجهة "إسرائيل" في دوري الأمم الأوروبية، احتجاجًا على الحرب الإسرائيلية في غزة


محمد أكرمي نيا: ترامب أخطأ في حساباته عندما اعتقد أن التطورات في المنطقة مهّدت الطريق لشن هجوم عسكري على إيران، مؤكداً أن الجيش والحرس الثوري تمكنا من وقف ما وصفه بـ«آلة الحرب الأميركية-"الإسرائيلية"»


محمد أكرمي نيا: واشنطن و"إسرائيل" فشلتا في تحقيق أهدافهما خلال الحرب مع إيران


محمد أكرمي نيا: خروج الولايات المتحدة من غرب آسيا سيجعل المنطقة أكثر أمنًا


الأكثر مشاهدة

من ركام العدوان إلى الحياة.. "كفرصير"اللبنانية تستعيد نبضها بالأسواق


مستوطنون يعتدون بالغاز على طفل أرمني في القدس


نتنياهو في الأمم المتحدة.."إسرائيل"تواجه عزلة دولية غير مسبوقة


بزشكيان: طهران تؤكد مواجهة الإرهاب والحفاظ على الأمن الإقليمي وتعتبر أميركا والكيان الصهيوني مثالين لإرهاب الدولة


بزشكيان يلتقي الأمين العام للأمم المتحدة


بزشكيان: بانسحاب الولايات المتحدة من المنطقة يمكن حل مشكلات عدة ودول المنطقة قادرة على تسوية نزاعاتها


وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: الهجمات الأمريكية على إيران انتهاك للقانون الدولي وتم فيها قتل عدد كبير من المدنيين


عراقجي: موقفنا واضح من التطورات الجارية ولا سيما في مضيق هرمز ومحيطه


عراقجي: التزمنا بترتيبات المرور الآمن للسفن بمضيق هرمز وفقا لمذكرة التفاهم لكن واشنطن انتهكتها


عراقجي: إذا ما توفرت الشروط يمكن إعادة فتح مضيق هرمز وضمان أمن الملاحة والكرة في ملعب أمريكا


بقائي: تصريحات روته هي اعتراف بمشاركة أوروبا في الحرب ضد إيران