بمجرد دخولي علي الفيس بوك او مطالعتي للمانشيتات الساخنة الخاصة بجو الانتخابات القادمة علي المواقع الالكترونية والصحف المصرية اكاد اجزم ان الانتخابات القادمة هي الانتخابات الرئاسية وليس الانتخابات البرلمانية حيث يجد المتابع حالة من الجدال الشديد بين مناصري المرشحييين المحتملين تصل الي فقدان ابجديات الحوار الراقي والمثمر والذي كان يجب على اي حالة ان ينتصر لمباديء الثورة العظيمة وروح ميدان التحرير وميادين الثورة في محافظات مصر .
حق الوقت الان يثمن الاتجاه نحو الحديث عن اهمية ايجاد حالة الوفاق والتوافق بين جموع الشعب والقوي الثورية والوطنية التي عاشت اجواء ثورة عظيمة يجب ان تستمر بل يجب الاصرار علي خلق جو عام مؤيد لسيناريو الانتقال السلمي في مصر انطلاقا من القاعدة الشعبية التي ادلت باصواتها في اول استفتاء مصري حقيقي خرج بتكتل 77% يؤيد الانتخابات اولا ثم وضع دستور للبلاد ثم انتخاب رئيس لمصر بعد الثورة مع الترحيب لاشك بحالة التوافق علي وضع مباديء حاكمة للدستور علي النحو الذي حدث في لقاء التحالف الديمقراطي في مقر حزب الحرية والعدالة بالقاهرة بتواجد اكثر من 15 حزبا فضلا عن التركيز الاساسي علي تحقيق مطالب ثورة 25 يناير وتهيئة النخب والجماهير للسير في هذه المسارات التي لاشك تضعنا علي طريق نهضة حقيقية
اذن حالة الاستقطاب الحادثة والاستدراج الواقعة اليوم علي مرشحي الرئاسة المحتملين يرجع مصر عن نهضة حقيقية ومطالب ثورية واضحة وجدول زمني محدد اقره الاغلبية التي جاءت من خلال استفتاء شعبي نزيه .
واتفق مع حق المرشحيين المحتمليين للرئاسة من ان يبدوا حملتهم الانتخابية سواء علي مستوي التهيئة او الحشد او التوجيه الاعلامي او جذب المؤيديين منذ فترة طويلة ليست تكفيها شهور قليلة بدا جدلها عقب الثورة المجيدة ولكن يجب ان نضع حق مصر اولا واخيرا ونجنب مصر حالة من الخلافات والاختلافات ليس تغني واقعنا الثوري الذي يحتم علينا دعم المطالب الشعبية والاستقرار وانجاز العدالة المطلوبة ومحاكمة عناصر الفساد والاستبداد وغيرها من المطالب الثورية بل ليست تشكل وجدانا يؤيد الانتقال السلمي للسلطة طالما استعت الفجوة بين مناصري الثورة والمتابعين للمشهد العام ولاشك ان التواصل والروح الثورية باتت تقل معها يوما بعد يوم .
لا احبذ ان ارتكز علي نظرية المؤامرة في حديث كهذا ولا احبذ ان اردد ما قاله البعض عن استفتاءات ومقابلات تتم للمرشحيين المحتملين لمجرد تلميع بعضهم او شحن الاجواء الملبدة بالغموض لاسيما والجميع يجب ان يكون متسق مع الروح الثورية التي اشعلت ثورة 25 يناير والا يقع في هذا الفخ او المستنقع او الاستقطاب الرهيب علي انتخابات لم تحدث وحين حدوثها سيكون لك حدث حديث هام ومؤثر , وبالتالي ان الخوض في لعبة مرشحي الرئاسة لاشك ان الرابح الوحيد فيها انصار تاخير الملف الثوري والمطالب الثورية والاستحقاق البرلماني القادم والخاسر الوحيد فيها هو الوطن .
وانه لعزيز علينا جميعا ان يتم اشعال نار الانقسام من الان .. نار تاكل الود ولا تبقي علي وحدة الصف بكافة اطيافه داخل المجتمع المصري.. نار تهدم مطالبنا الثورية ولا تريد للثوار ان تنتصر في تحقيق مطالبها .
ومن باب النصيحة وحب الوطن ليس الا .. اتمني ان نتجاوز محنة المرشحين المحتملين بكل ازماتها المختلفة ونركز علي اجواء الجدول الزمني الذي اقره الشعب المصري في الاستفتاء الاخير وهذا التجاوز وهذا التنازل ليس الا لمصر التي تنتظر من ابناءها الكثير والكثير .
ان الثورة حينما قامت لتنهي حالة الفساد والاستبداد .. ايضا قامت لايجاد حالة توافق ووفاق بين قوي الشعب والتي راي بعضها اهوالا كبيرة داخل اورقة العمل العام قبيل ثورة 25 يناير ودفعها تضييقا او اعتقالا او اغتيالا بعض الاحيان وبالتالي لا معني لزيادة الفجوة ولا مصلحة مصرية حقيقية في حالة الانقسام الموجودة او الحروب الباردة بين البعض .
علينا ان ننهي الانتخابات البرلمانية بقائمة توافق ديمقراطي حقيقي نابع من المباديء الحاكمة لثورة 25 يناير وحينما تعلن النتائج فلينطلق كل فصيل بما يري في الانتخابات الرئاسية القادمة ويدعم من يشاء ويرفض من يشاء لكن الان يجب ان ندعم مصر الوطن والثورة والديمقراطية المنتظرة .
وبقيت كلمتي الاخيرة لاخواني قادة وافرادا من جماعة وحركة الاخوان المسلمين كبير الحركات الاسلامية في العالم اذكرهم في هذه الاوقات الحاسمة بكلمة الشيخ حسن البنا رحمه الله حينما قال " أيها الإخوان إنى لا أخشى عليكم الدنيا مجتمعة فأنتم بإذن الله أقوى منها،ولكنى أخشى عليكم أمرين اثنين : أخشى عليكم أن تنسوا الله فيكلكم الى أنفسكم أو أن تنسوا أخوتكم فيصير بأسكم بينكم شديد"
واردد معهم ورد القلوب ..ورد الرابطة قائلا :" اللهم إنك تعلم أن هذه القلوب قد اجتمعت على محبتك والتقت على طاعتك وتوحدت على دعوتك وتعاهدت على نصرة شريعتك فوثق اللهم رابطتها وأدم ودها وأهدها سبلها واملأها بنورك الذي لا يخبو واشرح صدورها بفيض الإيمان بك وجميل التوكل عليك وأحيها بمعرفتك وأمتها على الشهادة في سبيلك إنك نعم المولى ونعم النصير