المنامة (العالم)-18/02/2011- اكد نائب بحريني سابق ان مطالب المحتجين ليست فئوية او طائفية وانما هي اصلاحية وطنية لا تريد تغيير النظام، وانما تنشد حقوقا مدنية وسياسية، متهما النظام بمحاولة التجييش الطائفي وربط هذه المطالبات الداخلية بالخارج.
وقال النائب السابق عن كتلة الوفاق المنسحبة من البرلمان البحريني جلال فيروز في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الجمعة: لقد شارك عشرات الالاف من الناس في سترا وكرزكان ومناطق اخرى في تشييع ثلاثة شهداء.
واضاف فيروز، ان طائرات الهليكوبتر العسكرية التابعة للجيش كانت تحلق فوق رؤوس المشيعين، مشيرا الى ان الهتافات كانت هادئة وحضارية وطالبت بمملكة دستورية.
واشار الى ان اكثر من 35 الفا شاركوا في صلاة الجمعة المركزية بامامة اية الله الشيخ عيسى قاسم حيث اكتظت الساحات والشوارع المحيطة بالمسجد وحتى المقبرة بالمصلين، معتبرا تحليق الطائرات العسكرية فوق رؤوس المصلين بانها استفزاز لمشاعرهم.
واكد فيروز ان شعب البحرين شعب واحد متحاب ومتكاتف ما بين مختلف مذاهبه ومكوناته، حيث هتف اليوم عشرات الالاف بشعار ، لا سنية لا شيعية يد واحدة بحرينية، وايضا، لا سنية لا شيعية بل شعب يطلب حرية.
وتابع بان الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين اضافة الى 27 نقابة عمالية في البحرين اصدروا بيانا يدعمون فيه خيار الشعب ومطالبه من اجل حكومة منتخبة ومملكة دستورية، مؤكدا ان المطلب الاساس للناس ليس اعتراضا على الملك والاسرة الخليفية وانما المسألة هي انه لا احد يرضى بان يبقى شخص رئيسا للحكومة لمدة 40 سنة.
وانتقد فيروز الاعلام البحريني الرسمي لمحاولته جر الناس الى كلام طائفي يفتت وحدة الشعب، بينما الناس المحتجون يهتفون بنبذ الطائفية، مشيرا الى ان مناصري النظام تجمعوا امام مسجد الفاتح بينهم الكثير من المقيمين الاجانب.
واتهم الاعلام الرسمي بمحاولة اخافة الناس من ان المحتجين يريدون ان يربطوا البلاد بإيران وولاية الفقيه وحزب الله ، وكل هذه اكذوبات حيث لا احد يريد ان يغير النظام الحاكم وانما يطالبون باصلاحات، متهما النظام بانه يستخدم سياسة فرق تسد، ويبرر قمعه للمحتجين من خلال اثارة النعرات الطائفية.
واكد فيروز ان الاحتجاجات لا تقتصر على الطائفة الشيعة بل ان هناك الكثير من ابناء السنة والمذاهب الاخرى في البحرين يشاركون في الاعتصامات والتظاهرات المنددة بالعنف وقمع المحتجين.
وشدد على ان الناس لن يهدأوا بعد الاعمال الوحشية والاجرامية وقتل الناس على يد قوات النظام وهم نيام، متهما النظام بمحاولة ابادة الناس، ومحذرا من ان ذلك يجعل الشعب على جمرة من الغضب.
واعتبر فيروز ان النظام ارتكب خطا كبيرا عندما خاطب الناس بقوة السلاح بدل فتح باب الحوار معهم والتوصل معهم الى حلول، في اطار ميثاق العمل الوطني الذي اقره الشعب والنظام، معتبرا ان مطالب المتظاهرين يمكن ان تتصاعد رغم محاولات بعض العقلاء تهدئة الامور، حيث لا يمكن ذلك في ظل سفك الدماء.
MKH-18-18:17