يعتزم الزعماء المنادون بالديمقراطية تنظيم مسيرة مليونية جديدة اليوم الجمعة أطلقوا عليها اسم جمعة النصر للاحتفال بالاطاحة بحسني مبارك ولتذکير قادة الجيش الذين يتولون السلطة الان بمدى قوة الشارع التي انهت حکم مبارك الذي امتد 30 عاما.
ولا يمکن القول إن الحياة عادت لطبيعتها في مصر بعد ستة أيام من تنحي مبارك (82 عاما) حيث لازالت الدبابات في شوارع القاهرة ومازالت البنوك والمدارس مغلقة وتنظم إضرابات واعتصامات فئوية.
وقال اللواء محسن إسماعيل عثمان وهو متحدث باسم الجيش للتلفزيون الرسمي مساء أمس إن مصر في حالة اختبار لم ينته بعد. وأضاف أن المجلس الاعلى للقوات المسلحة سيعيد الامور إلى طبيعتها لکن على الناس مساعدته. وقال إن الجيش ليست لديه طموحات في المستقبل وإنه يريد تسليم السلطة إلى الاحزاب المدنية عندما تصبح قوية غير قابلة للانهيار.
وجماعة الاخوان المسلمين ممثلة في اللجنة المکلفة باجراء التعديلات الدستورية وفي مجلس أمناء الثورة الذي شکله نشطاء وقالت انها ستؤسس حزبا سياسيا فور تغيير القوانين بشکل يسمح بذلك.
وظهر المتحدث باسم جماعة الاخوان المسلمين على شاشة التلفزيون الرسمي قبل بضعة ايام وهي المرة الاولى من نوعها بالنسبة للجماعة ، وترى الاجواء آمنة بما يسمح لها بالخروج الى العلن.
وقال عاصم عبد الماجد (53 سنة) القيادي بالجماعة الذي قضى نصف عمره في السجن لدوره في اغتيال الرئيس المصري أنور السادات موقفنا هو فتح صفحة جديدة مع النظام الجديد مشيرا إلى أنهم سيتعاونون من أجل ما هو في صالح البلاد.
وتعرض المجلس الاعلى للقوات المسلحة الذي تسلم السلطة بعد الاطاحة بمبارک لضغوط اليوم من نشطاء يطالبون بالافراج الفوري عن المعتقلين السياسيين وإلغاء قانون الطوارئ.
وعقدت لجنة تعديل الدستور التي تضم صبحي صالح العضو في جماعة الاخوان المسلمين إلى جانب خبراء قانونيين ودستوريين اجتماعا اليوم بعدما عطل الجيش الدستور الذي ضمن لمبارک سلطات واسعة النطاق.
وقال صالح أمس إن المجلس الاعلى للقوات المسلحة تعهد بإلغاء حالة الطوارئ قبل إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية.
ويخشى بعض الزعماء العلمانيين أن يؤدي الاسراع بإجراء انتخابات بعد أن قمع مبارك معظم نشاط المعارضة إلى اعطاء ميزة لجماعة الاخوان التي کان النظام المصري السابق يحظرها.
وحل المجلس الاعلى للقوات المسلحة مجلسي الشعب والشورى وعطل الدستور ويجب على لجنة تعديل الدستور تحديد التعديلات التي يرجح أن تنص على تقييد فترات الرئاسة ووضع قواعد لاجراء انتخابات نزيهة. ويجب أن تکون التعديلات جاهزة في غضون عشرة أيام.
وللانتقال من المرحلة الانتقالية إلى الحکم المدني سيصوت المصريون في استفتاء على التعديلات قبل إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية في غضون ستة أشهر.