أبدت الولايات المتحدة الخميس قلقها العميق من الاضطرابات في البحرين التي تستضيف الأسطول الخامس الأمريکي وهي حليف استراتيجي على خطوط إمداد النفط من الخليج الفارسي.
وبينما تجتاح الاحتجاجات المناهضة للحکومات بلدان الشرق الأوسط اتصلت وزيرة الخارجية هيلاري کلينتون هاتفيا بنظيرها البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة بعد أن هاجمت الشرطة محتجين في أسوأ أعمال عنف تشهدها المملکة الصغيرة منذ عقود.
وقال مسؤول رفيع بوزارة الخارجية الأمريکية إن کلينتون عبرت لنظيرها البحريني عن القلق العميق تجاه الأحداث الاخيرة وحثت على التحلي بضبط النفس.
وتضع اضطرابات البحرين واشنطن في مأزق خاصة لأنها کانت منذ فترة طويلة قاعدة للأسطول الخامس الأمريکي المسؤول عن العمليات في الخليج وبحر العرب والساحل الشرقي لأفريقيا.
وتأتي هذه الاضطرابات في أعقاب احتجاجات أطاحت بالحکومتين الحليفتين للولايات المتحدة في تونس ومصر. وقد يضعف احتمال تدهور الاستقرار الإقليمي الخطط الأمريکية لتعزيز التعاون الدفاعي في الخليج الفارسي.
وقال الکولونيل ديف لابان المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريکية (البنتاجون) البحرين شريك مهم والوزارة تتابع عن کثب التطورات هناك، مضيفا أنه يتعين على جميع الأطراف في البحرين التحلي بضبط النفس.
وأضاف البنتاجون أن وزير الدفاع روبرت جيتس تحدث هاتفيا الخميس مع ولي عهد البحرين الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة بشأن الوضع الأمني في المملکة. ولم يذکر البنتاجون مزيدا من التفاصيل.
ويشکل الشيعة أغلبية في البحرين الدولة المنتجة للنفط وإن کانت ليست عضوا في (أوبك) وتحکمها أسرة آل خليفة السنية ويرى منتقدون إن الأسرة الحاکمة تقاعست عن الوفاء بوعودها بالسماح بمزيد من الحقوق الديمقراطية واتاحة الفرص الاقتصادية.
وتنفي المعارضة الشيعية البحرينية ممارسة الحکومة الإيرانية أي تأثير عليها.