واعرب آية الله الخامنئي خلال لقائه الرئيس السوداني عمر البشير والوفد المرافق له عن ارتياحه لنشر الصحوة الاسلامية في مصر وتونس وليبيا، معتبرا ان الثوارت الشعبية تحققت خلافا لارادة ومصالح اميركا والغرب والكيان الاسرائيلي.
وقال "يجب التحلي بالوعي لكي لا تتمكن اميركا والغرب من عرقلة المسار الطبيعي لهذه الانتفاضات الشعبية ومصادرتها"، مشيرا الى ان تلك الدول ليس بامكانها القيام بشيء على المدى القصير ومع ذلك يجب الحفاظ على عدم انحراف الثورات.
ووصف اية الله الخامنئي الثورة المصرية بـ "المهمة للغاية"، مشيرا الى ان اميركا وبعض الدول التابعة لها ركزت مساعيها على تغيير مسار الاحداث الحالية في مصر نحو اتجاهات اخرى على الامد البعيد، وذلك بعد انهيار القاعدة الصهيواميركية بمصر.
وفيما يتعلق بليبيا، قال قائد الثورة الاسلامية: "اننا قلقون بشدة مما يحدث في هذا البلد اذ ان انتفاضة الشعب الليبي هي انتفاضة جدية وحقيقية، والغرب عازم على اعاقة مسار هذه الحركة لكي لاتحقق اهدافها ولذلك قام بالتدخل العسكري في ليبيا".
واضاف: "ان الغرب يشعر بالهلع والخوف العميق من تشكيل حكومة ذات اتجاهات اسلامية في ليبيا وفي مسافة قريبة من اوروبا ولذلك يريد اعاقة هذا المسار".
من جهة اخرى، اكد اية الله الخامنئي على دعم ايران للحكومة والشعب السوداني الذي يحرص على صون استقلال بلاده واسلاميتها ووحدتها.
وتابع "ان صمود ومقاومة السودان شعبا وحكومة تجاه المؤامرات والضغوط الصهيواميركية والغربية جدير بالاشادة والتقدير"، داعيا جميع القوى والفصائل السودانية الى الاحتفاظ بوعيها ووحدتها في الظروف الحالية.
من جهته، وصف الرئيس السوداني العلاقات الايرانية السودانية بالقوية والجيدة، واعرب عن تقديره لدعم ايران لبلاده وقال: "رغم الضغوط الغربية الا ان الحكومة والشعب السودانيين وقفا صامدين اما هذه الضغوط ويعقدان الامل على المستقبل".
واعتبر البشير ان احداث المنطقة الاخيرة ايجابية وتصب في مصلحة الدول الاسلامية، مشيرا الى ان اوضاع المنطقة لن تعود الى ما كانت عليه في السابق وان اميركا والكيان الاسرائيلي المتضررين الرئيسيين من هذه التطورات.