عاجل:

الشعب الفلسطيني لن يحتمل صدمة أخرى

الأحد ٢٦ يونيو ٢٠١١
٠٦:٤٠ بتوقيت غرينتش
الشعب الفلسطيني لن يحتمل صدمة أخرى 26/6/2011 بقلم: صلاح أبو صلاح- كاتب وصحفي فلسطيني alzaytouna3.2@gmail.com

 

استبشر الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات  خيرا وعمت الأفراح فور سماع خبر اتفاق المصالحة بين حركتي فتح والذي وقع في مصر مطلع الشهر الماضي  وأنهى حالة من الانقسام بين شقي الوطن لمدة 4 سنوات  انعكس فيها الانقسام على كافة المناحي السياسية والاجتماعية والتاريخية والوطنية ، تلك الفترة المقيتة والسوداء في تاريخ الشعب الفلسطيني التي لا يريد احد أن يتذكرها حتى في أسوأ احلامه والتي كرست حالة من التقييد والتضييق وأوجدت سلوكيات سلبية دخيلة على شعبنا الفلسطيني الذي كان نموذجا للعالم الحر في النضال ضد أطول احتلال في الوقت الحاضر .

 

إن الوضع المتأرجح للمصالحة وتضارب التصريحات للمسئولين عبر وسائل الإعلام  لا يوحي بقرب تطبيقها ، حيث  مسئول يصرح بشكل ايجابي وأخر يصرح بشكل سلبي وهذا  يؤكد وذاك ينفي ، مما يلقي بظلاله على تطلعات الشعب الفلسطيني  فهو غير قادر على احتمال صدمات أخرى تنجم عن فشل تحقيق المصالحة بين الفصائل الفلسطينية والعودة إلى وضع أسوأ من الانقسام المقيت .

 

الشعب الفلسطيني تفائل بتوقيع المصالحة لكي تنهي الانقسام وتعيد الوطن مرة أخرى إلى خريطة جغرافية واحدة موحدة لمواجهة التحديات والممارسات الإسرائيلية اليومية بحق أبناء الشعب الفلسطيني ، ويطمح أبناء الشعب الفلسطيني من أن تحقق المصالحة رخاء اقتصادي بعد رفع الحصار الجائر عن قطاع غزة .

 

على قادتنا في الفصائل الفلسطينية وخاصة حركتي فتح وحماس  أن يضعوا المصلحة العامة فوق كل اعتبار وان يتنازلوا قليلا من اجل مصلحة الشعب الفلسطيني الذي أوصلهم إلى هذه المناصب التي يتولونها ، وعليهم أن لا يتمترسوا عند مسمى أو شخص معين بالحكومة أو العكس ،لان هذه المرحلة الانتقالية التي تلي المصالحة ليس مرحلة لجني المكاسب ، وإنكم لن تعجزوا الفكرة أو الرؤية الخلاقة من اجل إيجاد وضع أفضل من فترة الانقسام وخاصة إن هذه  الحكومة ليست أي مهمات سياسية بل هي حكومة لإدارة الأوضاع الداخلية والتحضير للانتخابات العامة  وعندها صندوق الانتخابات سيحكم على الجميع ويكون الشعب هو الحكم في انتخابات حرة وديمقراطية  على شتى الفصائل وبرامجهم  ، إلا إذا كان هناك شئ غير الذي قاله قادتنا حين وقعوا المصالحة حول بنودها؟ .

 

أصبحنا بشكل يومي نقرأ ونسمع تصريحات متضاربة حول تفسير بنود المصالحة من قبل قادة فتح وحماس وهذا الوضع يعيد القلق والتشاؤم وينشر في الأفق غيوم سوداء ملبدة  تذكرنا بالفترة التي سبقت الانقسام وت.

 

 

قادتنا الأجلاء الذين وضعكم الشعب على رأس صناعة القرار نيابة عنها عليكم بمعالجة الخلافات أو الأفكار المتباينة بينكم في الدوائر المغلقة وبعيدا عن وسائل الإعلام وبما ينسجم مع المصلحة العامة ولا يعيد الشعب الفلسطيني إلى فترة أسوأ من الفترة السابقة إبان الانقسام المقيت وخاصة أن فترة الشهر التي حددت لتشكيل الحكومة  قد انقضت كما وعدونا أثناء توقيع المصالحة ، ومن ثم التطرق إلى انجاز باقي الملفات الأخرى في المصالحة والتي لها من الأهمية أيضا ,

 

 الشعب الفلسطيني  وكما قال المثل في " التأني السلامة وفي العجلة السلامة " ممكن أن ينتظر بعض  الوقت لإعطاء فرصة لانجاز مصالحة بشكل أفضل ولكنه لن ينتظر طويلا، لأنه لم ينتظر المصالحة لمدة 4 سنوات حتى يعيش فترة أسوأ منها بل يريد مستقبل مشرق ووطن وحكومة موحدة تحق الاستقرار وترفع الحصار الجائر عن قطاع غزة.

 

 الشعب الفلسطيني لن يحتمل مأساة وصدمة أخرى تعيده إلى وضع أسوأ من فترتي الانقسام والحصار وحتما إن لم يلتقط قادة الفصائل الإشارة والتزحزح عن مواقفهم المتعنتة تجاه تطبيق بنود المصالحة ،فإن الشعب سيثور على الجميع وهنا ستكون ثورة شعبية موحدة ولن يكون احد في مأمن من هذا الانفجار الشعبي .

 

توحيد المواقف والرؤى ضروري  ولا تقل أهميته على المستوي الخارجي والدولي عن المستوى الداخلي ،مما يعطينا ورقة قوية أمام المجتمع الدولي والرأي العام العالمي في ظل التحديات والاستحقاقات المقبلة للقضية الفلسطينية .

 

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

حرس الثورة: أمريكا وكيان الاحتلال سيرضخان لواقع منطقة خالية من وجودهما


صنعاء تعلن عن عدوان سعودي كبير على محافظات يمنية وتؤكد أنه لن يمر دون رد


استطلاع رأي "رويترز ايبسوس": 17% فقط من الأميركيين يؤيدون طريقة تعامل ترامب مع تكاليف المعيشة


الخارجية القطرية: أي اتفاق بين واشنطن وطهران لن يكون نهائيا بل سيكون كافيا لبدء التفاوض


المتحدث باسم الخارجية القطرية: نحن بحاجة إلى حل دبلوماسي مستدام يحقق الضمانات الأمنية لكل دول المنطقة


المتحدث باسم الخارجية القطرية: نسعى إلى تسهيل اتفاق بين واشنطن وطهران حتى لو قصير الأمد ليفتح الباب لمفاوضات


حرس الثورة: العدو بعد فشله في المجال العسكري، لجأ إلى حروب هجينة ونفسية واقتصادية وإعلامية


حرس الثورة: القوات المسلحة على أهبة الاستعداد للرد بحزم وبشكل مدمر على أي اعتداء أو خطأ في حسابات العدو


حرس الثورة: على أمريكا والنظام الصهيوني أن يدركا أن عليهما، عاجلًا أم آجلًا، القبول بمنطقة خالية من وجودهما الخبيث والإجرامي، وأنهما لن يتمكنا من الإفلات من هذا المصير


وزير الداخلية الباكستاني لبزشكيان: عازمون على مواصلة تطوير وتعزيز العلاقات والتعاون بين البلدين في مختلف المجالات


الأكثر مشاهدة

نفاد الوقود يهدد مستشفيات غزة بالشلل ويهدد حياة المرضى


تقدم يمني متسارع يربك القوات المدعومة سعودياً في تعز ولحج


ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار