عاجل:

17/2/2011 صالح النعامي merfat-merfat@hotmail.com

الخميس ١٧ فبراير ٢٠١١
٠٩:٥٣ بتوقيت غرينتش
عمر سليمان و(إسرائيل): شهادات من العيار الثقيل صالح النعامي "رغم التوقعات السـوداويـة التي تسـود لدينا، فإن الأمل الوحيد الذي نتعلق به هو أن تؤول الأمور في النهايـة إلى السـيد عمر سـليمان، إن تجربـة العلاقـة بيننا وبين هذا الرجل تجعلنا نؤمن أن العلاقات بيننا وبين مصر في عهده سـتكون أكثر رسـوخاً مما كانت عليـه في عهد الرئيـس مبارك"، بهذه الكلمات علَّق (دان مريدور) وزير الشؤون الإستخبارية في حكومة الكيان الصهيوني في مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية بتاريخ 30-1-2011.

عمر سليمان و(إسرائيل): شهادات من العيار الثقيل

صالح النعامي

 

"رغم التوقعات السـوداويـة التي تسـود لدينا، فإن الأمل الوحيد الذي نتعلق به هو أن تؤول الأمور في النهايـة إلى السـيد عمر سـليمان، إن تجربـة العلاقـة بيننا وبين هذا الرجل تجعلنا نؤمن أن العلاقات بيننا وبين مصر في عهده سـتكون أكثر رسـوخاً مما كانت عليـه في عهد الرئيـس مبارك"،

بهذه الكلمات علَّق (دان مريدور) وزير الشؤون الإستخبارية في حكومة الكيان الصهيوني في مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية بتاريخ 30-1-2011. وينضم هذا التصريح إلى عدد كبير من التصريحات الرسمية الإسرائيلية التي تؤكد على إن تولي سليمان مقاليد الأمور في القاهرة يُمثل مصلحة إسرائيلية عُليا. ونحن هنا سنعود إلى بعض التحقيقات والمقالات الموثقة الإسرائيلية التي تطرقت لخفايا العلاقة بين الكيان الصهيوني واللواء عمر سليمان.

 

العلاقة مع الإسرائيليين

وفي تحقيق موسع كتبه (يوسي ميلمان) معلق الشؤون الإستخبارية في صحيفة "هارتس" بعنوان: "عمر سليمان... الجنرال الذي لم يذرف دمعة خلال حملة الرصاص المصبوب"[1]

ويعتبر عمر سليمان معروف للعشرات من كبار العاملين في الأجهزة الإستخبارية الإسرائيلية، بالإضافة إلى كبار الضباط في جيش العدوان الصهيوني، وموظفين كبار في وزارة الدفاع، بالإضافة إلى رؤساء حكومات ووزراء، ويضيف أنه منذ أن تولى مهام منصبه كرئيس لجهاز المخابرات عام 1993، فإنه يُقيم إتصالات دائمة مع معظم قادة الأجهزة الإستخبارية الإسرائيلية، وضمنها: (الموساد)، والمخابرات الداخلية (الشاباك)، وشعبة الإستخبارات العسكرية (أمان). وينقل (ميلمان) عن رئيس (الموساد) الأسبق (شبطاي شفيت) أن لقاءاته مع سليمان كانت أحياناً تتطرق لقضايا شخصية، حيث كان يتحدث له عن عائلته وأولاده الثلاثة وأحفاده.

 

كراهية عمياء للإخوان المسلمين

ويُقدم وزير داخلية الكيان الصهيوني الأسبق (عوزي برعام) في مقال نشره في صحيفة "إسرائيل اليوم" شهادة ذات دلالة حول محاولات عمر سليمان التودد للإسرائيليين عبر الحديث عن الدور الذي يقوم به النظام المصري في ضرب جماعة الإخوان المسلمين[2]. ويُشير إلى أنه خلال زيارته للقاهرة بصفته وزيراً للداخلية عام 1995، إلتقى بعمر سليمان الذي وصفه آنذاك بأنه "الذراع الأيمن" للرئيس مبارك، حيث تفاخر سليمان أمامه بنجاح النظام المصري في توجيه ضربات للإخوان المسلمين. ويُضيف سليمان أن الإخوان المسلمين أقوى بكثير مما هو متصور لدى العالم الخارجي. ونقل عنه قوله بالحرف الواحد: "نحن نقطع الليل بالنهار في حربنا ضدهم، من أجل وقف تعاظم قوتهم، وهذا أمر صعب، لأن المسـاجد تعمل في خدمتهم"، وبعد ذلك تحدث بالتفصيل عن الطرق التي يتبعها النظام في محاربة "الإخوان". أما (ميلمان) فيستند إلى شهادات كبار ضباط المخابرات والجيش والساسة في الكيان الصهيوني الذين التقوا عمر سليمان قولهم "أن عيون إسرائيل تتجه الآن وفي المستقبل الى هذا الجنرال، الذي يكره الجماعات الإسلامية بشكل كبير". وينقل (ميلمان) عن معارف سليمان في الكيان قولهم "أن سليمان كان شديد الكراهية لجماعة الإخوان المسلمين" ويعتبرهم أنهم يُشكلون التهديد الأبرز على مصر.

 

الموقف من حماس

وينقل (ميلمان) عن باحثين غربيين التقوا سليمان قوله أنه يرى في حركة "حماس" مجرد ذراع لجماعة الإخوان المسلمين. وينقل (مليمان) عن (مارك بيري) مدير "منتدى حل النزاعات"، وهو منتدى متخصص في حل تقريب وجهات النظر بين الغرب والحركات الإسلامية، حيث يقول (بيري): "لقد التقيت عمر سليمان بعيد الإنتخابات التشريعية الفلسطينية التي فازت فيها حركة "حماس"، على هامش محاضرة نُظمت في أحد مراكز الأبحاث في العاصمة الأمريكية واشنطن، وسألته ما إذا كانت حركة "حماس" هي التي فازت بالإنتخابات للتو يمكن أن تكون عنصر استقرار إيجابي في الحكومة الفلسطينية، فكان رد سليمان قاطع وحاد: "لا بكل تأكيد، أنا أعرف هؤلاء الناس، أنهم الإخوان المسلمين، وهم لن يتغيروا، أنهم كذابون، واللغة الوحيدة التي يفهموها، هي القوة ".

ويقول (ميلمان) أنه بالاستناد إلى معرفة الإسرائيليين بسليمان، فإنه يمكن القول أن سليمان لم يذرف دمعة واحدة على مئات الفلسطينيين الذين قُتلوا خلال الحرب التي شنها الكيان الصهيوني على قطاع غزة أواخر عام 2008.

 

تحمس لحصار عرفات

وينقل (ميلمان) عن أحد قادة الإستخبارات الإسرائيليين قوله أنه التقى سليمان عندما كانت الإنتفاضة الثانية في بدايتها، حيث أن سليمان قام فجأة بسب الرئيس الراحل ياسر عرفات بأقذع الشتائم لأنه لم يستمع لنصائحه بالعمل على وقف الإنتفاضة. وأضاف هذا القائد أن سليمان انتقم من عرفات أشد الإنتقام، مشيراً إلى أنه عندما شن الكيان الصهيوني حملة "السور الواقي" عام 2002، اتصل عرفات بسليمان واستعطفه أن تتدخل مصر وتقوم بإجراء رمزي للتعبير عن رفضها السلوك الصهيوني، لكن سليمان تجاهل عرفات ورفض الرد على إتصالاته، وسمح بتوفر الظروف التي أدت إلى حصار عرفات وإنهيار السلطة في ذلك الوقت.

 

المساعدة في الحرب على القاعدة

وينقل (ميلمان) عن قادة الإستخبارات الإسرائيليين قولهم أنه بات في حكم المؤكد أن عمر سليمان أسهم بشكل واضح في الحرب الأمريكية على تنظيم "القاعدة"، حيث قام بتزويد (السي. آي. إيه.) بمحققين مصريين لاستجواب عناصر تنظيم "القاعدة"، وهو ما جعل المجتمع الإستخباري الأمريكي يشكر سليمان ويرى في الإستخبارات المصرية حليف استراتيجي للولايات المتحدة، بشكل لا يقل عن (الموساد).

 

يقف وراء صفقة الغاز مع الكيان الصهيوني

ويؤكد (ميلمان) أن سليمان يُعتبر أحد الأشخاص الذين أسهموا في التوصل لصفقة بيع الغاز المصري للكيان الصهيوني، وهي الصفقة التي يعترض عليها ويرفضها المصريون، لأن مصر التزمت فيها ببيع الغاز بأسعار رمزية مقارنة مع سعر الغاز في السوق العالمي. ويُضيف (ميلمان) أن رئيس (الموساد) الأسبق (شفتاي شفيت) الصديق الشخصي لسليمان استغل علاقته به وطلب منه تسهيل التوصل للصفقة بين الحكومة المصرية وشركة إسرائيلية يملك (شفيت) نسبة كبيرة من أسهمها.

 

مظاهر الأبهة

وينقل (ميلمان) عن أحد قادة الإستخبارات الإسرائيليين الذين التقوا سليمان بشكل خاص إنطباعاتهم عن حرص سليمان على مظاهر الأُبهة والفخامة التي يتسم بها مكتبه الخاص، أو عن سلوكه الذي يعكس نظرته لنفسه؛ حيث يُشير هذا القائد أنه كان يجلس مع سليمان في أحد فنادق القاهرة برفقة ضابط كبير في الاستخبارات المركزية الأمريكية (السي آي إيه)، وفجأة رفع سليمان أصبعه بعلامة "في"، فإذا بأحد مساعديه يخرج من مكان ما ويضع بين أصبعيه سيجار.

 

الرهان على عمر سليمان

وتقول الدكتورة (ميرا تسوريف)، المحاضرة في مركز (ديان) بجامعة تل أبيب أن تولي عمر سليمان مقاليد الأمور بعد مبارك يُمثل بالنسبة لإسرائيل "استمرارية مباركة"، مشيرة إلى أن طريقة حكم مصر عندها لن تتغير، بل تُصبح فقط أكثر ليناً ومرونة [3].

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

تصعيد إسرائيلي متسارع يخنق جنين ويشعل الضفة الغربية


بقائي: منع صحفيين إيرانيين من دخول الأمم المتحدة محاولة لإخفاء الحقيقة


عراقجي: حان الوقت لواشنطن أن تتحرر من أغلال اللوبي الصهيوني


هآرتس: في يوم الغفران.. على العالم ألا يطلب المغفرة من ضحايا "اسرائيل"


بقائي: الدولة التي كانت تتباهى ذات يوم بإسقاط "الستار الحديدي"، باتت اليوم عالقة خلف "ستار حديدي" داخل حدودها


غوتيريش: تتورط القوى العظمى في الصراعات، وفي بعض الحالات تتصرف بشكل يتعارض مع القانون الدولي


الأمين العام للأمم المتحدة أنطوني غوتيريش: نواجه فجوة جيوسياسية كبيرة تعيق عمل مجلس الأمن


يحيى سريع: 917 غارة وصاروخا إجمالي قصف العدوان السعودي على اليمن منذ بدء التصعيد


يحيى سريع: الغارات السعودية نُفّذت من طائراتها الحربية نوع "F-15"  و"تايفون أقلعت من قاعدتي خميس مشيط والطائف، والعدوان الصاروخي من نجران وجيزان


متحدث القوات المسلحة اليمنية يحيى سريع: في تصعيد كبير استهدف "العدو السعودي" محافظات الجوف وتعز وصعدة ومأرب بـ 157 غارة جوية وصاروخا  


الأكثر مشاهدة

نفاد الوقود يهدد مستشفيات غزة بالشلل ويهدد حياة المرضى


تقدم يمني متسارع يربك القوات المدعومة سعودياً في تعز ولحج


ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار