أظهرت دراسة حديثة, أن الأشخاص المصابين بالاكتئاب تزداد قوة شعورهم بالآلام الجسدية.
وإكتشف أخصائيو الأعصاب أن الاكتئاب لا يؤثر على الطريقة التي تعالج بها إشارات الآلام الجسدية في المخ فحسب, بل يزيد من قوة الشعور بالألم أيضا.
وإقترح فريق الباحثين الايطالي خلال مؤتمر حول طب الأعصاب بالعاصمة الألمانية برلين أن أحد الأسباب المحتملة لذلك قد يتمثل في أن إشارات الأحاسيس والمشاعر يتم معالجتها في أجزاء بالمخ تتداخل مع
المناطق المسؤولة عن الآلام الجسدية.
وقدم الباحثون, بقيادة الأستاذ الجامعي الايطالي مايكل تيناتسي, نتائجهم خلال المؤتمر السنوي للجمعية الأوروبية لطب الأعصاب, والذي حضره ثلاثة آلاف خبير.
وقارن فريق الباحثين في دراستهم بين درجة الألم لدى 25 شخصا تظهر عليهم أعراض الإكتئاب وبين درجته لدى مجموعة لا تعاني من المرض.
وكانت النتيجة أن الأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب أبدوا رد فعل أسرع إزاء صدمات كهربائية بسيطة تعرضوا لها في أيديهم وأقدامهم, وسجلوا مستويات أعلى من الشعور بالضيق, مقارنة بالمجموعة السليمة.
وفي الواقع, تتصل الدوائر العصبية في المخ المسؤولة عن الإكتئاب مع تلك المسؤولة عن الألم, ومن ثم يمكن تطوير عقاقير واحدة لمعالجة كلتا المشكلتين.
وقال الباحثون إن الأمر يتطلب إعداد المزيد من الدراسات المفصلة للتأكد من نظرياتهم.