ونقلت صحيفة الديلي تلغراف عن رايس قولها: "بصراحة لا يمكنني أن أفكِّر في خطر أكبر على قدرتنا على الحفاظ على دعمنا المالِي والسياسي للأمم المتحدة من هذا الاحتمال (التصويت في الجمعية العامة لإقامة الدولة الفلسطينية)".
وأضافت: "هذا الاحتمال في حال تحققه سيكون مدمرًا سياسيًا بمعنى الكلمة في السياق المحلي كما يمكن أن تتصوروا"، مشيرة إلى أنّ شريط فيديو وردت فيه هذه التعليقات لرايس أزيل من الإنترنت.
وقال ناطق باسم رايس، محاولاً التقليل من تأثير كلامها: "كانت هذه ملاحظات غير رسمية في سياق محلي." وتمارس واشنطن وإسرائيل ضغوطًا على الرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس للتخلِّي عن خططه الرامية إلى الطلب من الجمعية العامة- التي تضم 192 دولة- التصويت لصالح الاعتراف بالدولة الفلسطينية خلال اجتماعاتها السنوية في شهر سبتمبر المقبل.
ويعارض أوباما بشدة الخطوة المرتقبة مما يعزِّز احتمال لجوء واشنطن إلى استخدام حق الفيتو في مجلس الأمن الذي يتوقع أن يصوت على اقتراح إقامة الدولة الفلسطينية في شهر يوليو المقبل.
لكن المسئولين الفلسطينيين يقولون: إنّ هناك تصميمًا على الالتفاف على الفيتو الأميركي باستخدام آلية نادرة استخدمت خلال الحرب الباردة تسمى "الاتحاد من أجل السلام" وبموجبها يمكن أن تبطل أغلبية الثلثين في الجمعية العامة مفعول الفيتو الأميركي.
وتمضِي الصحيفة قائلة: إنه رغم أن الفلسطينيين يعتقدون أن بإمكانهم تأمين مثل هذه الأغلبية، فإن الجمعية العامة لا تملك صلاحية منح العضوية في الأمم المتحدة لدولة فلسطينية جديدة أي أن الحصول على تصويت أغلبية ثلثي الأعضاء لن تكون له سوى أهمية رمزية.
وتضيف الغارديان: "إن سحب واشنطن التمويل من الأمم المتحدة سيكون مدمرًا للمنظمة الدولية؛ إذ إن الولايات المتحدة توفِّر نحو ربع ميزانيتها من أصل 2.5 مليار دولار من ميزانيها السنوية أي أن مساهمتها السنوية تصل إلى نحو 600 مليون دولار".
وتشير الصحيفة إلى أنّ الولايات المتحدة حريصة على تجنُّب اللجوء إلى استخدام حق الفيتو إذ تشعر واشنطن بالعزلة بشكل متزايد في دعمها لإسرائيل في ظل الدعم الدولي المتنامي لإقامة الدولة الفلسطينية حتى داخل أوروبا، وأن استخدامها للفيتو سيضرّ بصورة أوباما في منطقة الشرق الأوسط السريعة التغيير.