اكد الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد، ان على الغربيين ان يعلموا بان عهد خداع الشعوب قد ولى .
واضاف احمدي نجاد في خطاب الاربعاء امام اهالي محافظة بوشهر قائلا ان على قوى الهيمنة ان تدرك بانها وصلت الى نهاية الطريق ويجب ان تغير نهجها .
واوصى هذه القوى بان تلتحق بركب الشعوب وتحترمهم وتترك سياسة الغدر والحيل وان تتوخى الصدق في سياساتها،مجددا تاكيد ايران على حق الشعوب في حرية التعبير وتقرير المصير والمطالبة بالعدالة والعزة .
واشار الرئيس الايراني الى ان الشعب هو الذي ينتخب طريقه وحكامه ومدراءه ويحدد ما يريده للبلاد .
وقال ان كل ديكتاتور في العالم هو في الحقيقة تابع للذين يرفعون شعار الحرية والديمقراطية، موضحا: ان الحكام كلما توغلوا في استبدادهم كلما ابتعدوا عن شعبهم اكثر وكلما زادت تبعيتهم للقوى الاستكبارية.
واضاف ان المستبدين الذين يضحون من اجل اميركا وينفذون اوامرها فحينما يواجهون مشكلة نلاحظ ان اول ما يقوم به الاميركان هو التضحية بهم من اجل انقاذ انفسهم .
واستشهد في هذا المجال بطاغية العراق صدام المقبور وشاه ايران المخلوع اللذين لم تطقهما اميركا ثانية واحدة عندما انتهى مفعولهما واقدمت على تصفيتهما بسرعة .
واوضح ان مجموعة تريد حكر الثروات ومراكز القرار بالعالم بدون ان تكون ذرة من اعمالها في سبيل الله تعالى حيث انها تبغي ادارة العالم وفق اهوائها وملذاتها النفسية، مضيفا: ان نتيجة اعمال هذه المجموعة هي القتل والعدوان والنهب وضرب الاقتصادات والثقافات وانتزاع هوية الشعوب .
واشار الرئيس الايراني الى بعض اجراءات اميركا وحلفائها في المنطقة، قائلا : ان الرئيس الاميركي السابق جورج بوش وفي خطوة مخدعة اقدم على تخريب برجي نيويورك في 11 ايلول وتسيير الجيوش صوب العراق وافغانستان من اجل انقاذ اقتصاد بلاده المتازم .
ولفت الى ان ثمرة هذا التواجد العسكري هي مقتل اكثر من مليون انسان وتشريد مليون اخر ونهب ثروات العراق وافغانستان ودهس اعراض شعبيهما تحت اقدام اناس اشرار لا رحم لهم ولا عطف .
واضاف : انهم وانطلاقا من رغباتهم الشيطانية فرضوا الكيان الاسرائيلي على المنطقة الذي قام بدون هوادة بفرض حصار ظالم على شعب مظلوم منذ اربع سنين.
وتابع احمدي نجاد : انهم غيروا اليوم ظاهرهم وادعوا انهم يريدون دعم شعوب المنطقة والشعوب الاسلامية .
وشدد على ان اميركا وحلفاءها علموا بان شعوب المنطقة تضمر طاقة كبيرة من العداء للمستكبرين والفاسدين وتطالب بالعدل وحق السيادة والحرية والكرامة لكنهم في ظل هذه الاحاسيس يريدون ركوب الموجة وان يبقوا على نهج بعض المستبدين ولكن بشكل اخر .
واوضح: انهم بصدد وضع خطة مفصلة ومعقدة ويبغون انقاذ الكيان الاسرائيلي ويطلبون من الفلسطينيين وفي ظل الاكاذيب والخدع التراجع عدة خطوات ويقومون في المقابل بتجميد بناء عدة مستوطنات ويعمدوا الى اقرار السلام بحسب الظاهر .
واكد ان الغربيين يريدون في النهاية الابقاء على الكيان الاسرائيلي الذي لا مهمة له سوى القتل والعدوان والمساس بدول المنطقة .
وفي الموضوع النووي قال الرئيس الايراني ، ان الغرب وبعد اطلاق ذرائع متعددة، اعلن انه يريد اجراء الحوار مع ايران واننا بدورنا اعلنا استعدادنا لذلك ولكن يجب ان يكون الحوار مبنيا على اساس العدالة و الاحترام و احترام حقوق الشعوب .
واضاف احمدي نجاد : اننا لم نكن نتوقع حل كافة القضايا خلال محادثات اسطنبول، موضحا: اذا انتهج الغرب خيار التعاون وخاض الحوار تاسيسا على القانون والعدالة والاعتراف بحق ايران المشروع فمن الطبيعي ان تسفر المباحثات عن نتائجها المنشودة .
ولفت الرئيس الايراني ، ان الجمهورية الاسلامية رحبت دوما بالمنطق والعدالة والاحترام للقانون مخاطبا الغرب بالقول : انني اقول باسم اهالي بوشهر و الشعب الايراني باسره، اذا ما تصورتم ان هناك في ايران جهات او اشخاص يتخلون عن حق الشعب الايراني البديهي فانكم مخطئون بالتاكيد، ان هذا الشعب مصر على استيفاء حقوقه ولا يتخلى عنها ابدا.
واشار رئيس الجمهورية الى ان الاعداء مستاؤون جدا من التقدم الذي احرزته ايران في مختلف المجالات العلمية والتقنية والفضائية والاقتصادية ولا يريدون هدوء ايران وتقدمها وشموخها .
واكد احمدي نجاد قائلا : ليعلم الاعداء ان الشعب الايراني عاد الى مسار التقدم ولا يكترث بدعاياتهم وهوماض في تحقيق الانجازات .