اعتبر قائد الثورة الاسلامية آية الله السيد علي خامنئي، الصحوة الاسلامية المتنامية اليوم في العالم الاسلامي بانها ثمرة طيبة لمقاومة وصمود الشعب الايراني العظيم على مدى الاعوام الـ 33 الماضية.
وقال آية الله خامنئي لدى استقباله يوم الاربعاء حشدا من أهالي آذربايجان: ان ايران الاسلامية اليوم وبفضل الايمان والاسلام، هي اكثر صلابة وعزة وتطورا وتاثيرا، وان الشعب الايراني اكثر عزما وتصميما للوصول الى ذروة العظمة.
واوضح بان الميزة الاهم للثورة الاسلامية في ايران هي كونها انموذجا لسائر الشعوب، وقال: ان الضغوط المختلفة الممارسة ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية منذ انتصار الثورة الاسلامية ولحد الان تهدف اساسا للحيلولة دون ان تصبح ثورة الشعب الايراني العظيمة انموذجا.
واشار الى العقوبات الاقتصادية واغتيال العلماء الايرانيين البارزين والاتهامات المختلفة في مجال حقوق الانسان، وقال: ان جميع الضغوط والدعايات الاعلامية تهدف لايقاف حركة الشعب الايراني وصرف انظار الراي العام في المنطقة والعالم عن الجمهورية الاسلامية الايرانية ولكن على العكس مما تريده قوى الهيمنة فان ايران الاسلامية اصبحت اقوى واكثر تطورا يوما بعد يوم.
واضاف قائد الثورة: ان سنوات الدفاع المقدس الثماني ادت الى ظهور قادة شبان وبواسل لدى الشعب الايراني كما ادت العقوبات الاقتصادية والعلمية الى بلورة قدرات وطاقات شباب البلاد.
واكد آية الله خامنئي بان البصيرة الايمانية شريان حيوي لاحياء الافكار والقلوب، واضاف: ان هذه البصيرة الايمانية يجب ان تستمر كما كانت الى الان وتركت تاثيراتها في العالم ايضا.
واعتبر الصحوة الاسلامية الملموسة اليوم في المنطقة بانها من تاثير النهضة الايمانية والعزم الراسخ للشعب الايراني واكد قائلا: ان قضايا مصر المهمة للغاية ناجمة من الصحوة الاسلامية وبسبب الاهانة التي تعرض لها الشعب المصري الواعي واليقظ وصاحب الحضارة العريقة على مدى سنوات طويلة.
واعتبر بلورة الحركات الاجتماعية الكبرى بانها تدريجية وعلى مدى سنوات طويلة الا ان ظهورها يكون فجائيا ودفعة واحدة، واضاف: ان الذلة والمهانة التي فرضها نظام الحكم في مصر على مدى السنوات الماضية على الشعب المصري بسبب تبعية ذلك النظام لاميركا والكيان الصهيوني قد جعلت الشعب والشباب المصري يضيق ذرعا وان يبرز ذلك بهذه الصورة الفجائية.
واكد قائد الثورة الاسلامية بان دور الشباب المصري وايمانه وعزمه الراسخ كان حاسما في ثورة الشعب الهادرة، واضاف: ان ثورة الشعب المصري بدات بطليعة الشباب من المساجد وصلوات الجمعة ومن ثم تحولت الى ثورة عامة شاملة.
واعتبر حضور الشعب في الساحة بانه يؤدي الى احباط الادوات السياسية والعسكرية والاقتصادية للقوى المتغطرسة، واضاف: ان الاميركيين يمكنهم التعامل بغطرسة مع الانظمة التي لا تتمتع برصيد شعبي، ومتى ما انتفت حاجتهم لرموز تلك الانظمة فانهم يتخلون عنهم مثل محمد رضا بهلوي وبن علي، ولكنهم لا يستطيعون فعل شيء امام العزم الراسخ للشعوب حين حضورها في الساحة.
وقال قائد الثورة: ان اميركا لحرف ثورة الشعب المصري واقناعهم ببعض المكتسبات الجزئية لاعادتهم الى بيوتهم ولكن من المستبعد ان تفلح اميركا في مسعاها هذا امام شعب استيقظ والتفت الى مدى قوته وتاثيره.