قال موقع دبكا الناطق باللغة العبرية وقريب الصلة بدوائر المخابرات الإسرائيلية، أن نجاح ثورة الشباب المصريين في طرد الرئيس مبارك من السلطة شكل أكبر لطمة على وجه الكيان الاسرائيلي على اعتبار أنه فقد بسقوط مبارك أحد حلفائه المقربين في منطقة الشرق الأوسط إن لم يكن في العالم كله.
ونقل موقع شبكة "التوافق" الاخبارية اليوم الاربعاء عن الموقع أن سقوط مبارك المفاجئ وضع القيادة العسكرية الإسرائيلية في مأزق غير مسبوق خاصة وقد انكشفت المخابرات الإسرائيلية تماما، فبعد تولى الجيش المصري تسيير شئون البلاد جرت اتصالات هاتفية بين مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية والكثير من مكاتب قيادات المخابرات الإسرائيلية.
وكان الهدف إعداد تقارير عاجلة توضح حقيقة من يحكم مصر حاليا وطبيعة شخصية القيادات العسكرية المصرية، ولكن المفاجأة التى لم يتوقعها أحد أن كل أجهزة المخابرات الاسرائيلية عجزت عن عمل تقرير واحد يقدم معلومات مفصلة عن الضباط الموجودين في مقر المجلس الأعلى للقوات المسلحة في القاهرة حتى يعد الكيان الاسرائيلي تقديرا عاما لموقفه على الجبهة المصرية.
وقال الموقع الإلكتروني الإسرائيلي، أن المخابرات المصرية نجحت تماما فى جعل الشخصيات العسكرية القيادية شخصيات مجهولة بالنسبة لإسرائيل ودوائرها الإستخباراتية حيث حرصت المخابرات المصرية على إحاطة قياداتها بحجاز ضخم من السرية حماية لأمنهم الشخصي، وحتى لا تصل لهم أيادي المخابرات الإسرائيلية.
واضاف الموقع: ليس هذا فحسب بل إن اسرائيل التي ركنت كثيرا لوجود مبارك في السلطة وسيطرته على مقاليد الامور لم تستعد عسكريا لمثل هذا الموقف وبالتالي لم تدرب قواتها على الحرب في سيناء وإنما دربتها على الحرب في جنوب لبنان والجولان بل ووصل الأمر لتدريب جنود الجيش الإسرائيلي على الحرب داخل أراضي شبيهة بالطبيعة الجغرافية للأراضي الإيرانية وكذلك العراقية ولكن لم يتم وضع مصر في الحسبان أبدا حتى أن "اسرائيل" لا تعرف ولا حتى أسماء قادة الوحدات المصرية المرشحة للقتال في سيناء في حالة دخل الجيش المصري سيناء وبدأ في مناوشة اسرائيل انطلاقا من أراضيه.
وقال الموقع الإسرائيلي، ان تل أبيب تحاول حاليا طمأنة نفسها بأمرين ريسين أولهما أن الجيش المصري لا يريد أن يخسر المساعدات العسكرية السنوية التي يحصل عليها من الولايات المتحدة لهذا سيحافظ على اتفاقية كامب ديفيد ولن يحاول نقضها ولكن إذا كانت "اسرائيل" مطمئنة خلال الفترة التى يتولى الجيش المصري فيها مقاليد الأمور فإنها لا تعرف ماذا سيحدث في نهاية عام 2011 وبداية عام 2012 عندما تتولى سلطة مدنية قيادة الدولة المصرية.
ولا أحد يعرف حتى الآن ملامح النظام المصري الجديد في الوقت الذي عبرت فيه دوائر الإستخبارات الاميركية عن كامل ذعرها الذي وصل تل أبيب بالطبع بسبب تأكيد ملك السعودية عبد الله على أن المملكة ستعمل على فتح خطوط اتصال واضحة ومباشرة مع الجانب الإيراني لبناء تحالف سعودي إيراني قوي في المنطقة يكون من شأنه حماية الإستقرار في الشرق الاوسط.