شدد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، مساء الثلاثاء خلال لقائه وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون ان استئناف المفاوضات يتطلب الوقف الشامل للاستيطان وخصوصا في القدس الشرقية المحتلة.
واكد بيان صادر من مكتب عباس اثر اللقاء مع اشتون ان عباس "اطلعها على آخر المستجدات على صعيد عملية السلام (واكد) على الموقف الفلسطيني الثابت من استئناف المفاوضات، والداعي لتحديد مرجعية واضحة لعملية التسوية، ووقف كل النشاطات الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية، خاصة في مدينة القدس المحتلة".
وطالب عباس "ان يلعب الاتحاد الاوروبي دورا سياسيا اكبر في عملية التسوية بالاضافة لدوره على الصعيد الاقتصادي".
وقال البيان ان اشتون اكدت "على موقف الاتحاد الأوروبي الثابت من عملية التسوية"، وان "الاتحاد الأوروبي مستمر في دعمه للسلطة الوطنية من أجل بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية".
والتقت اشتون رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف سلام فياض الذي طالبها "ان يتحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته المباشرة في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وبصورة فورية، عن كامل الأرض الفلسطينية المحتلة، وإقامة دولة فلسطين المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية".
وقال فياض "ان تحقيق ذلك يتطلب إلزام الحكومة الإسرائيلية بالتوقف عن المراوغة ومحاولاتها التنصل من قواعد القانون الدولي، والوقف الشامل والتام لكافة الأنشطة الاستيطانية، وخاصة في مدينة القدس ومحيطها".
كما طالب "بوقف الاجتياحات العسكرية الإسرائيلية للمناطق الفلسطينية، ورفع الحصار، وخاصة عن شعبنا في قطاع غزة، والامتثال لإرادة شعوب العالم والمنطقة بضرورة الإنهاء الفوري لاحتلالها الذي طال أمده، والذي يشكل العنصر الأهم لعدم الاستقرار في المنطقة".
واكد فياض ان "المأزق الذي تعاني منه العملية السياسية في هذه المرحلة بسبب تعنت الحكومة الإسرائيلية، وإصراراها على مواصلة سياسة الاستيطان والحصار، لا يجب أن تعرقل الجدول الزمني الذي جرى الإعلان عنه".
وشدد على "التمسك باستحقاق أيلول/ سبتمبر 2011 وبما يجعل من هذا الاستحقاق وقيام دولة فلسطين المستقلة محطة أساسية لعنوان المرحلة القادمة لمنطقتنا التي تشهد رغبة جامحة نحو التغيير".
وشدد رئيس الوزراء الفلسطيني خلال لقائه اشتون على "إصرار السلطة الوطنية على استكمال بناء مؤسسات دولة فلسطين، وبنيتها التحتية، والارتقاء بمستوى الخدمات التي تقدمها لشعبنا الفلسطيني، وتعزيز قدرته في الصمود على أرض وطنه، وتحقيق الجاهزية الوطنية لإقامة الدولة، وبما يمكن من تعزيز الإجماع الدولي المتنامي للوفاء باستحقاق دعم إرادة شعبنا لإقامة دولته وضمان إنهاء الاحتلال خلال هذا العام".
واعتبر فياض "ان مؤتمر المانحين المزمع عقده في حزيران/ يونيو القادم في باريس يشكل محطة هامة لتطوير الإجماع الدولي، واتخاذ مواقف عملية تضمن الوفاء باستحقاق أيلول/ سبتمبر المتمثل في إنهاء الاحتلال، وبما يمكن شعبنا من تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف".