قرر الجنرال ستانلاي ماكريستال ان يتقاعد من الجيش بعد ان اقاله الرئيس باراك اوباما الاسبوع الماضي من مهامه كقائد لقوات الحلف الاطلسي في افغانستان، حسب ما أعلن متحدث باسم الجيش الاميركي الاثنين.
وقال الكولونيل توماس كولينز: ان الجنرال ماكريستال "ابلغ اليوم الجيش انه سوف يتقاعد".
واوضح المتحدث ان الجنرال ماكريستال قال للجيش انه سيستقيل ولكن دون ان يقدم حتى الان الوثائق الرسمية المطلوبة في مثل هذه الحالة.
وكان اوباما قد اقاله من منصبه بعد نشر مقال الاسبوع الماضي في مجلة "رولينغ ستون" سخر فيها من نائب الرئيس جو بايد ومن قسم كبير الحكومة الاميركية، غير ان صحيفة "ذي انديبندنت" البريطانية ذكرت في عددها ليوم الاحد، ان اقالة الجنرال ماكريستال من مهماته كقائد لقوات الحلف الاطلسي في افغانستان لم تنتج فقط من تصريحات صحافية ادلى بها، بل ايضا من اجتماع سلبي جدا.
وأوضحت الصحيفة انه قبل ايام من اقالته، قدم ماكريستال لوزراء الدفاع في دول الحلف الاطلسي حصيلة سلبية عن الوضع في افغانستان.
وفي وثائق عسكرية سرية، نبه الجنرال هؤلاء الى انه ينبغي عدم انتظار اي تقدم في الاشهر الستة المقبلة، مشككا بذلك في امكان البدء بسحب القوات الاميركية في تموز/يوليو 2011 بناء على رغبة الرئيس الاميركي باراك اوباما.
وبحسب المصدر نفسه، قال الجنرال في الاجتماع المذكور ان جزءا فقط من المناطق الاساسية لارساء امن بعيد المدى في افغانستان يمكن اعتباره "امنا"، وان قسما ضئيلا من القوات الافغانية اثبت "فاعليته".
ووصف الجنرال الحكومة الافغانية بانها "غير فاعلة ولا تتمتع بصدقية"، معتبرا ان باكستان اخفقت "في احتواء الدعم الذي يفيد منه المسلحون".
ونقلت الصحيفة عن مصادر وصفتها بالـ "مطلعة"، ان هذا الاجتماع هو الذي دفع اوباما الى قبول استقالة ماكريستال وليس فقط التصريحات التي ادلى بها للصحافة.
والواقع ان خلاصات ماكريستال تتناقض بشكل واضح مع نية اوباما واستراتيجيته حول انتشار قوات الاحتلال الاميركي في افغانستان.