وصف الكاتب الصحفي محمد حسنين هيكل الشعب المصري بانه اقوى من النظام ذاته، مؤكدا ان الشباب تعاملوا مع الثورة بحكمة وتحضر فلم يحدث انفجار في الاوضاع.
واوضح هيكل في حوار نشرته صحيفة الاندبندنت البريطانية اليوم الثلاثاء، ان الثورة في مصر اوضحت أن الاعدادا الغفيرة من المصريين تمكنت من هزيمة الرعب الذي خلقه النظام"، مشددا على أن هذه الثورة ستغير العالم العربي جذريا.
وقال: "عندما قرر عبد الناصر التنحي بعد هزيمة 1967أثبت الشعب أنه أقوى من النظام وأعاده إلى الحكم، والآن أصبح الشعب أكبر من النظام نفسه. لكن الجميع ينسى هذه الحقيقة بمجرد اعتلاء السلطة والهدوء المصاحب لذلك، وبمرور الأيام تنسى قوة شعبك، وتقبض على السلطة أكثر".
واشار هيكل الى انه توقع الثورة منذ زمن، ولكنه كان يخشى من احتمالات الفوضى، واضاف: "جيل مصر الجديد كان أكثر حكمة منا بمليون مرة، تعاملوا بتحضر ووعي وذكاء، فلم يحدث الانفجار".
واضاف: "ان مبارك خان روح الجمهورية وبعدها أراد استكمال الخيانة من خلال نجله جمال لقد كانت خطة وليست مجرد فكرة"، مضيفا "هذا البلد ضاع منه آخر 10 سنوات بسبب مسألة التوريث".
ودعا هيكل الجميع الى الهدوء، معربا عن قلقه بسبب عدم استعداد احد للخطوة القادمة بسبب حدوث كل شيء بشكل مفاجئ بالاضافة الى الضغط الاميركي والاسرائيلي وضغط بعض الدول العربية.
واكد ان صمت مبارك تجاه الثورة في بدايتها غير المعادلة واضاف: "مبارك كان يحاول المراوغة كالثعلب، لكنه بذلك أعطى الفرصة لزيادة أعداد المحتجين، لقد بدأ العدد في الميدان بحوالى 50 إلى 60 ألف متظاهر، ووصل الأمر بهم خلال 18 يوما إلى ملايين، صمت مبارك غير المعادلة كلها، لأنه بدا وكأنه لم يفهم الموقف بأكمله حتى مرور أول 6 أيام في الثورة".
من جهة اخرى، اعرب هيكل عن قلقه من أن يسيء بعض السياسيين إلى هذا الحدث القيم، مؤكدا أنه يريد كشف كل الملفات للتحقيق بنزاهة فيها، بدافع الشفافية وليس الانتقام، على ألا يتم تركها لبعض الأفراد لاستخدامها فيما ينفع مصالحهم فقط.
وقال: "الآن لدينا أنصاف سياسيين يريدون استغلال الثورة، ومنهم من بدأ بالفعل في الترويج لأنفسه، لكن النظام يجب أن يتغير، الشعب المصري أوضح جيدا ما يريد يريدون شيئا مختلفا".