دعت حركة "حماس" الثلاثاء الى اجراء مراجعة شاملة للوضع الفلسطيني الداخلي والسياسي من كل جوانبه الميدانية والسياسية لاعادة ترتيب البيت الفلسطيني "على أسس صحيحة".
وذكرت الحركة، في مؤتمر صحفي في قطاع غزة، أن التغيرات الكبيرة المتلاحقة في المنطقة "التي تأتي في ظل انسداد أفق التسوية وفشل المراهنة على خيار المفاوضات" تفرض اجراء المراجعة الشاملة للوضع الفلسطيني.
وأكدت حماس تمسكها بالانتخابات كوسيلة للتداول السلمي مع رفضها الدعوة الصادرة عن منظمة التحرير الفلسطينية لاجراء انتخابات عامة "من دون توافق وطني".
لكنها اعتبرت الدعوة الصادرة عن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير لاجراء انتخابات رئاسية وتشريعية في موعد لا يتجاوز أيلول/ سبتمبر المقبل "غير شرعية لأنها صدرت عن مؤسسة فاقدة للشرعية".
وأضافت أن اعلان السلطة عن الانتخابات واعادة تشكيل حكومة فياض "يمثل محاولة للهروب للأمام في ظل المتغيرات المتوالية في المنطقة وفي ظل الفضائح السياسية والأمنية التي عكستها وثائق قناة الجزيرة القطرية".
وقالت الحركة ان هذه الدعوة للانتخابات "تأتي بعيدا عن التوافق الوطني وفي ظل غياب الحريات واستمرار سياسة القمع والتعاون مع الاحتلال في الضفة الغربية المحتلة".
من جهة أخرى، اعتبرت حماس أن اعادة تكليف الرئيس الفلسطيني محمود عباس رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض بتشكيل حكومة جديدة "خطوة باطلة قانونا وغير شرعية وتشكل استمرارا للانقلاب على الشرعية واغتصاب تمثيل الشعب الفلسطيني".
يشار الى أن الانتخابات الرئاسية والتشريعية مستحقة منذ يناير من 2010، وقد قرر المجلس المركزي الفلسطيني في كانون أول/ديسمبر عام 2009 تمديد ولاية عباس والمجلس التشريعي الذي تسيطر حماس على غالبية مقاعده.