عين المجلس العسكري الحاكم في مصر القاضي المتقاعد المستشار طارق البشري والذي يحظى باحترام في الاوساط القانونية لارائه المستقلة، رئيسا للجنة انشئت لإقتراح تعديلات دستورية.
وتضم اللجنة ايضا صبحي صالح عضو الكتلة البرلمانية للاخوان المسلمين وعضة اللجنة التشريعية والدستورية في برلمان 2005، كما ضمت في عضويتها الدكتور عاطف البنا استاذ القانون الدستوري.
الى ذلك، قال البشري اليوم الثلاثاء ان المجلس الاعلى للقوات المسلحة المصرية اختارني لرئاسة لجنة التعديلات الدستورية.
والقاضي طارق البشري مؤيد قوي لاستقلال الهيئة القضائية رغم ان خبراء في القانون قالوا ان القضاء في مصر تعرض لتدخل سياسي متزايد اثناء حكم الرئيس المخلوع حسني مبارك الذي استمر حوالي 30 عاما وانتهي يوم الجمعة الماضي.
وبعد الانتخابات البرلمانية التي جرت في عام 2000 قال البشري انه يجب يكون للهيئة القضائية سلطة أكبر في الاشراف على الانتخابات.
وبدلا من هذا جرى تهميش دور القضاة بشكل متزايد في العملية الانتخابية في ظل حكم مبارك. وفي الانتخابات التي جرت في نوفمبر تشرين الثاني 2010 لم يعد هناك وجود للقضاة داخل مراكز الاقتراع.
وقال نشطاء من شبان الثورة المصرية الاثنين ان المجلس العسكري ابلغهم انه يأمل بالانتهاء من التعديلات الدستورية خلال ايام ثم عرضها في استفتاء في غضون شهرين. وقال مصدر بالجيش ان موعد الشهرين هو إطار زمني عمومي.
وطالب المحتجون ببضعة تعديلات دستورية بما في ذلك ضمان انتخابات رئاسية نزيهة ووضع قيود على فترات ولاية رئيس الجمهورية. ومن بين التعديلات الدستورية الاخرى التي طالب بها المحتجون السماح بمراقبة مستقلة للانتخابات.
ورسخ الدستور الحالي -الذي قرر المجلس العسكري تعطيله- ضمانات لابقاء مبارك وحلفائه في السلطة. وعززت تعديلات ادخلت عليه اثناء حكمه قبضة المؤسسة الحاكمة على السلطة.
وبقي مبارك حوالي خمس فترات متتالية مدة كل منها ست سنوات وكان من المتوقع ان يسعى الى فترة سادسة.
وفي بيان يوم الاحد الماضي قال المجلس -الذي تولى ادارة شؤون مصر عندما تنحى مبارك- انه قرر تشكيل لجنة لتعديل بعض بنود الدستور وتحديد القواعد لاستفتاء شعبي على التعديلات.