القاهرة(العالم)-14/02/2011- انتقد حزب الكرامة المصري البيان الاخير للمجلس الاعلى للقوات المسلحة الذي يدعو الى انهاء الاحتجاجات في مصر واعتبر ان حق الاحتجاج السلمي حق مشروع ولن تكون هناك دولة ديمقراطية في مصر بدونه، واكد ضرورة تشكيل حكومة تكنوقراط انتقالية تخلو من رموز النظام السابق، مشددا على ان مصر لن تعود بعد اليوم تابعة للاملاءات الاميركية ولن يحج اي رئيس مصري قادم الى البيت الابيض.
وقال النائب السابق عن حزب الكرامة المصري حمدين صباحي في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاثنين: ان التظاهر السلمي حق مشروع ولن يكون في مصر امكانية للتقدم نحو دولة ديمقراطية بدون اقرار هذا الحق، مشيرا الى وجود حركة احتجاج اجتماعي واسعة متناثرة في مصر تضيف بعدا مهما من الابعاد التي قامت من اجلها ثورة 25 يناير وهي الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، في انتقاد ضمني منه للبيان الاخير للمجلس العسكري الذي طلب بانهاء مظاهر التظاهر والاحتجاج.
واضاف صباحي: ان هناك ثقة متبادلة ما بين الشعب الذي قاد الثورة والجيش المصري الذي انحاز اليها، بعد ان تمكنت من انجاز هدفها الاول وهو اسقاط النظام بفضل هذا التلاحم، مؤكدا ضرورة ان تكون هناك شراكة بين الشعب والجيش في صياغة المرحلة الانتقالية حتى يتم الانتقال وفق دستور جديد الى حكم مدني عبر انتخابات نزيهة.
وبين ان الاساس للشعب المصري هو ان يتم حل الحكومة القائمة وتشكل حكومة كفاءات مهنية تكنوقراط تدير البلاد في فترة الانتقال، معتبرا ان هذه الحكومة تضم رموزا تنتمي الى عهد قد سقط ولا ترحب الجماهير ببقاءها ولا تثق باداءها.
واعتبر صباحي ان هناك تاريخا من العداء الاميركي للاحلام والحقوق والمصالح المشروعة للامة العربية التي تعتبر مصر في قلبها، مشيرا الى ان موقف الادارة الاميركية من الثورة كان مترددا ومتأرجحا ما بين رغبتها في ان تظهر محترمة لشعاراتها الديمقراطية وما بين رغبتها في الحفاظ على نظام كان تابعا لها بامتياز ومهيمنا عليه من قبلها.
وتابع: وهذه من اسباب قيام ثورة 25 يناير التي طلبت الكرامة للانسان في مصر ولمصر الوطن والدولة التي خسرت كثيرا من دورها الطبيعي كقائد للامة العربية ورائد للقارة الافريقية ومنارة للعالم الاسلامي وطليعة للشعوب المستضعفة في العالم الثالث، وذلك بسبب الانصياع للهيمنة الاميركية التي مارستها ادارات متتابعة.
واكد صباحي ان هناك اتصالات تتم بمصر التي هي في قلب المخطط الاستراتيجي الاميركي الصهيوني ليس من الولايات المتحدة وحدها، مشددا على ان الاتصالات الاميركية او اي اتصالات خارجية لم ولن تكون حاسمة لاتمام مهام الثورة، مضيفا ان الجيش المصري لن ينصاع لتعليمات اميركية، كما ان مصدر القوى الرئيس في مصر الان هو الشعب.
واوضح النائب السابق عن حزب الكرامة المصري حمدين صباحي ان الثورة اخرجت مصر من دائرة الهيمنة الاميركية ولن تقبل القاهرة بعد اليوم بان تقوم بدور الخادم المطيع للولايات اللمتحدة ولن تخضع للاملاءات، ولن يحج بعد اليوم اي رئيس مصري الى البيت الابيض.
MKH-14-21:53