وجه مركز البحرين لحقوق الانسان نداءا مفتوحا الى ملك البحرين لتفادي اسوا الاحتمالات، وذلك عبر اطلاق سراح اكثر من 450 معتقل بمن فيهم مدافعون عن حقوق الانسان وشخصيات دينية واكثر من 110 من الاطفال.
وقال المركز ان على الحكومة حل جهاز الامن الوطني وتقديم المسوؤلين عنه للمحاكمة، والشروع في حوار جدي مع المجتمع المدني ومجموعات المعارضة بشان ملفات الاختلاف مثل المشاركة السياسية، وفساد كبار المسؤولين، ومشكلات السكن وتدني الاجور، والتمييز والتجنيس على اساس طائفي.
كما طالب المركز الملك باتخاذ كافة الاجراءات الكفيلة بضمان عدم استخدام قوات الامن للقوة ضد الاحتجاجات السلمية التي قد تحدث خلال المستقبل القريب، وضمان الحقوق الاساسية مثل حرية التجمع وحرية التعبير بما في ذلك حرية استخدام شبكة التواصل الاجتماعي.
وياتي هذا النداء من المركز الى ملك البحرين على خلفية نداءات متزايدة ومتسعة على الفيسبوك ووسائل الاتصال الاخرى على شبكة الانترنت لتنظيم احتجاجات واسعة اليوم الاثنين 14 فبراير 2010 تحت عنوان "يوم الغضب" في البحرين. وحتى كتابة هذا البيان بلغ عدد المؤيدين على احدى صفحات الفيسبوك التي تقوم بالتحشيد الى هذه الدعوة اكثر من احد عشر الف شخص.
وقد حذر نبيل رجب، رئيس مركز البحرين لحقوق الانسان، من المنامة عاصمة البحرين، من الاحتقان المتصاعد والذي بدا في التراكم خلال السنوات الاخيرة، والذي بدا يتزايد بشكل حاد نتيجة الاحداث التي شهدتها تونس ومصر.
وقال رجب: ان اطلاق سراح المعتقلين لن يحل ملفات الاختلاف العالقة بين الاسرة الحاكمة والمواطنين، ولكنه قد يساعد في التخفيف من الاحتقان وتهيئة الطريق لحوار عاجل وجاد وبناء فيما يتعلق بتلك الملفات مثل المشاركة السياسية الحقيقية، وفساد كبار المسؤولين، ومشكلات السكن وتدني الاجور، والتمييز والتجنيس على اساس طائفي.
واضاف رجب بان حل جهاز الامن الوطني وتقديم المسؤولين عنه للمحاكمة، ليس فقط سيسهم في اخلاء مسؤولية الملك مما قام به هذا الجهاز - خصوصا منذ عام 2005- من تعذيب منظم واستخدام مفرط للقوة ضد الاحتجاجات السلمية، وانما سيسهم ايضا في تحاشي تكرار الاخطاء القاتلة التي قامت بها اجهزة الامن المشابهة في تونس ومصر والتي ادت الى قتل وجرح المئات من المواطنين والتي ادت في النهاية الى سقوط الانظمة السياسية التي اصطنعت تلك الاجهزة التي غدت كسلاح ذو حدين.
واوضح رجب بان مركز البحرين لحقوق الانسان كان قد حذر في السنوات 2005-2007 من الاستخدام المتزايد للقوة المفرطة من قبل جهاز امن الدولة والقوات الخاصة ضد الاحتجاجات السلمية التي كانت تقوم بها الفئات المتضررة مثل العاطلين عن العمل، والتي ادت بعد ذلك الى توجهات اكثر عنفا – مثل حرق اطارات السيارات - لدى الشباب الغاضبين وخصوصا في المناطق والقرى ذات الاغلبية الشيعية. بعد ذلك، ومنذ ديسمبر 2007، حذر مركز البحرين لحقوق الانسان من استخدام السلطة لهذه النشاطات الغاضبة كمبرر لشن حملات قمع متكررة ضد المدافعين عن حقوق الانسان ونشطاء سياسيين معارضين متهمين اياهم – دون اثباتات ودلائل – بالتحريض على كراهية نظام الحكم او استخدام العنف.
وبدات اخر هذه الحملات منذ اغسطس 2010 مؤدية الى تقييد شديد للحريات العامة محاصرة القرى وايذاء سكانها بشكل متواصل، الاعتقال التعسفي والتعذيب المنظم للمئات من المواطنين الذين لا يزالون يرزحون في المعتقلات ويتعرضون لمحاكمات واحكام قضائية متشددة وغير عادلة. وقد ساهمت هذه الانتهاكات – التي تم توثيقها وادانتها من قبل منظمات حقوق الانسان المحلية والدولية – في زيادة وتراكم الاحتقان في البحرين.
وختم رجب حديثه بالقول بان المبادرة التي دعت اليها مجموعات متنوعة من الشباب لتنظيم احتجاجات واسعة بدءا من يوم الاثنين 14 فبراير الجاري، ليس من الواضح حتى الان ان كانت ستؤدي فعلا الى ان يكون الاثنين القادم يوم غضب في البحرين ام انها ستكون مجرد بداية لاحداث متوالية، ولكننا نتمنى ان تكون سببا لتعزيز حقوق الانسان والحريات العامة في البحرين وان لا تؤدي الى الفوضى او اسالة الدماء.