وقد اعلن رئيس هيئة النزاهة في البرلمان العراقي بهاء الاعرجي أن بغداد لجأت الى الامم المتحدة ومجلس الامن لاستعادة اموالها المسروقة لأنها لم تلق جوابا من الادارة الاميركية.
واعترف مسؤولون أميركيون الأسبوع الماضي باختفاء 6.6 مليارات دولار من صندوق إعادة إعمار العراق. لكن العراقيين يقولون إن مؤسسات أميركية سرقت 17 مليارا.
وقال الأعرجي "فاتحنا القوات الأميركية في العراق لكن لم نتلق أي جواب لذلك اضطررنا إلى مخاطبة الأمم المتحدة ومجلس الأمن في محاولة لاستعادة هذه الأموال". وزاد: "وجدنا مشاريع (وهمية) وتسليم أموال أو إنجاز أمور كلها حبر على ورق. إن الولايات المتحدة بدأت التوسط لغلق هذا الملف لكن الإجراءات القانونية يجب أن تأخذ مجراها".
ورداً على سؤال عن مدى ثقته بإعادة الأموال، قال الأعرجي "باعتقادي الحق الذي وراءه مطالب لن يضيع".
ووجهت لجنة النزاهة في مجلس النواب رسالة إلى مكتب الأمم المتحدة في العراق في 11 أيار (مايو) الماضي. وأكدت اللجنة أن "مؤسسات الولايات المتحدة الأميركية (قوات الاحتلال) التي تعمل في العراق ارتكبت فساداً مالياً" أي "سرقت أموالاً للشعب العراقي كانت مخصصة للتنمية قاربت 17 مليار دولار". ولم يجب مكتب الأمم المتحدة في العراق حتى الآن على هذه الرسالة.
وتم إنشاء صندوق تنمية العراق (دي أف إي) في أيار (مايو) 2003، وتم الاعتراف به، بموجب قرار مجلس الأمن.
وأفاد تقرير لهيئة النزاهة مرفق بالرسالة الموجهة إلى مكتب الأمم المتحدة أن الحكومة العراقية فوضت إلى الحكومة الأميركية إدارة الصندوق بعد حل سلطة الائتلاف الموقتة في حزيران (يونيو) 2004 حتى 31 كانون الأول (ديسمبر).
من جانبها، أكدت السفارة الأميركية في بغداد أنها تعمل مع الحكومة العراقية لمعرفة مصير هذه الأموال.
وكان الناطق باسم السفارة ديفيد رانز قال إن "حكومتي الولايات المتحدة والعراق تلتزمان الشفافية والمسؤولية في ما يتعلق بتاريخ صندوق التنمية ".
وأضاف أن "الحكومتين تعملان معاً وبمرافقة مفتشنا العام لإعادة إعمار العراق للتدقيق في الأموال الخاصة بصندوق تنمية العراق من اجل حماية مصالح العراقيين".
وقال النائب جواد الشهيلي عن التيار الصدري، إن "المتورط الأكبر هو الجانب الأميركي لأن مجلس الحكم الانتقالي آنذاك خول إليه إدارة الصندوق ".
وعن إمكان استعادة الأموال قال الشهيلي إن "الأمر لا يتعلق بإعادة المبلغ ، بل بتأكيد أن الجانب الأميركي لم يقدم شيئاً إلى العراق سوى أن يده اليسرى سرقت ما قدمت يده اليمنى".