عاجل:

ماكرون يرفض الإعتذار للجزائر.. هل باع نفسه لليمين المتطرف؟

السبت ٠٩ أكتوبر ٢٠٢١
٠٦:٠٥ بتوقيت غرينتش
ماكرون يرفض الإعتذار للجزائر.. هل باع نفسه لليمين المتطرف؟ يبدو ان قرار الرئيس الفرنسي امانويل ماكرون، ركوب سفينة اليمين المتطرف في فرنسا وعدم النزول منها مهم كانت النتائج، بعد ان سنحت له اكثر من فرصة للتراجع عن مواقفه العنصرية والصريحة التي اطلقها ضد الجزائر والشعب الجزائري، ليس فقط من اجل الحصول على اصوات اليمين واليمن المتطرف، الذين باتوا يمثلون الغالبية في الشعب الفرنسي، بل للروح الاستعلائية التي تعتبر من اكبر خصائص الشخصية الفرنسية.

العالم كشكول

بعد سلسلة من المواقف التي لا يمكن وصفها الا بالعنصرية والحاقدة، لماكرون ضد العرب والجزائريين والمسلمين، وفي مقدمتها تأييده الرسوم الساخرة عن النبي الاكرم صلى الله عليه واله وسلم، تحت يافطة حرية التعبير، ولم يترك فرصة إلا وتهجم فيها على الحجاب والدين الاسلامي وربط المسلمين بالارهاب، وكذلك رده الاعتبار للمرتزقة الجزائريين الذين حاربوا شعبهم الى جانب المستعمر الجزائري والمعروفيين بـ"الحركيين"، حتى فجر قنبلته التي شكك بها بوجود امة اسمها الجزائر قبل الاستعمار الفرنسي لهذا البلد والذي استمر اكثر من 130 سنة، واتهم الجزائريين بانهم يكتبون تاريخهم على كراهية فرنسا، ودعا الى اعادة كتابة تاريخ الاستعمار الفرنسي من قبل الفرنسيين انفسهم!!.

بعد ردة الفعل القوية للحكومة الجزائرية على تصريحات ماكرون ، والمتمثلة بإستدعاء سفيرها من باريس واغلاق اجواء الجزائر امام الطائرات العسكرية الفرنسية، حاول ماكرون ان يقلل من حدة الازمة مع الجزائر، لا اعتقادا منه انه ذهب بعيدا في الاساءة للجزائر، بل من اجل عدم تأثير تلك التصريحات على شخصيته كرئيس دول اوروبية كبيرة، لاسيما ان من المقرر ان يخوض الانتخابات الرئاسية بعد اشهر من الان، حيث خرج بتصريحات تحدث فيها عن ضرورة التحاور من الجزائر، كما انه تودد من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون.

لقد اخطأ اغلب المراقبين عندما اعتبروا تصريحات ماكرون الاخيرة، حول الصداقة التي تربطه بتبون والحوار مع الجزائر، بمثابة تراجع عن مواقفه المسيئة للجزائر، فالرجل باع نفسه لليمين المتطرف، من اجل الفوز باصواتهم، حتى لو على حساب علاقات فرنسا بالجزائر، وجاء خطابه يوم امس الجمعة امام القمة الإفريقية الفرنسية التي استضافتها مدينة مونبلييه الساحلية في جنوب شرق فرنسا، ليقطع كل أمل من إنزال ماكرون من سفينة اليمين المتطرف، وذلك عندما رفض مجددا تقديم اعتذار بشأن التاريخ الاستعماري الفرنسي في القارة الإفريقية، وللاساءة التي وجهها للجزائر خاصة، الامر الذي يؤكد ان ماكرون لم يبع نفسه لليمين المتطرف ولا حتى انه صعد الى سفينتهم، لانه ببساطة يمثل هذا اليمين المتطرف افضل تمثيل، وانه كان ومازال في سفينتهم ولم يغادرها يوما، وانه يعمل وفق استراتيجية، باتت مكشوفة، لاستهداف امن واستقرار الجزائر، لمواقفها الوطنية والقومية والاسلامية، خاصة ازاء قضية العرب والمسلمين الاولى فلسطين، ومواقفها الرافضة للتطبيع والتغلغل الاسرائيلي في القارة السمراء، ومواقفها المشرفة الداعمة لمحور المقاومة.

0% ...

آخرالاخبار

سي أن أن: نقاش أميركي لخفض القوات يثير قلق دول في منطقة الخليج الفارسي


القدرات البحرية الإيرانية .. زورق "يامهدي" المسير


مؤسسة هند رجب: الجندي خدم في لواء غفعاتي وشارك في حصار وتدمير مجمع الشفاء بمدينة غزة


الاضطرابات النفسية الشديدة قد تزيد خطر الوفاة المبكرة


مؤسسة هند رجب: تقدمنا بشكوى جنائية في إيطاليا ضد جندي إسرائيلي للاشتباه بتورطه بجرائم حرب في غزة


مصابة بنيران جيش الاحتلال جنوبي مدينة خان يونس الى الجنوب من قطاع غزة


إلقاء قنبلة من مسيرة صهيونية بالتزامن مع إطلاق نار من آليات الاحتلال في محيط مفترق الشجاعية شرقي مدينة غزة


تشكيك بنجاح خطة الزيدي لحصر السلاح في ظل ظروف المنطقة


في استطلاع جديد.. تأييد ترامب يتراجع لأدنى مستوى له خلال مسيرته السياسية


الصين تعارض اجراءات الحظر الأميركية ضد إيران