عاجل:

الشعب الفلسطيني أمام تحول تاريخي

الخميس ٢٣ يونيو ٢٠١١
٠٩:٤٥ بتوقيت غرينتش
الشعب الفلسطيني أمام تحول تاريخي 23-6-2011 محمد إسحاق الريفي riffim@gmail.com

يبدو أننا وصلنا إلى مفترق طرق خطير يؤدي بنا إما إلى دولة وهمية معدومة السيادة والكرامة، تقام على جزء قليل من فلسطين، ويعيش فيها جزء من الشعب الفلسطيني تحت سلطة الاحتلال الصهيوني، خاضعاً له في كانتونات معزولة ومحاصرة، وإما إلى استئناف الصراع مع هذا الاحتلال الغشوم، وحلفائه وشركائه، والتصدي للمشروع الصهيوني ببسالة، وإبقاء جذوة المقاومة مشتعلة في منطقتنا العربية حتى تحرير فلسطين وأمتنا العربية.

 

الطريق الأول يعني الاستسلام وتحطيم تطلعات الشعب الفلسطيني وطموحاته، لأن الهدف الرئيس للدولة الوهمية المطروحة صهيونياً على سلطة أوسلو هو إعفاء الاحتلال من عبئ إدارة الشعب الفلسطيني في الضفة وغزة، والتحكم في هذا الشعب عبر إخضاعه لسلطة فلسطينية خاضعة للاحتلال، وظيفتها منع احتكاك الفلسطينيين بالاحتلال والمغتصبات الصهيونية، أي منع كل أشكال المقاومة ضد الاحتلال الصهيوني.  فإذا قبل الفلسطينيون بهذه الدولة، فسيحظون بأموال الدول المانحة والرواتب والوظائف في السلطة، وسينعمون بجواز سفر يساعدهم على السفر والتنقل، وربما يسمح لهم الاحتلال بالعمل في الداخل الفلسطيني المحتل، حتى يشيدوا المباني والمغتصبات الصهيونية، مقابل أموال يمنحها لهم.  وفي هذه الحالة ستتبخر آمال الشعب الفلسطيني في تحرير فلسطين وتحقيق وجوده فيها.

 

أما الطريق الثاني، فهو الطريق الوحيد الذي يؤدي بالشعب الفلسطيني إلى تحقيق أهدافه الوطنية وحماية حياض أمتنا العربية وكرامتها من المشروع الصهيوني والأطماع الاستعمارية والإمبريالية الغربية، وهو طريق ذات الشوكة، حيث المقاومة والتضحية والمعاناة والصبر، ولكنه طريق الأحرار والشرفاء الذين استجابوا لنداء الدين والعقل والضمير والتاريخ، وكل ما سوى هذا الطريق لا يزيد شعبنا إلا بعداً عن هدفه الحقيقي، ولا يزيد أمتنا العربية إلا تأخراً وهواناً، وفي التاريخ تأكيد هذا وذاك.

 

ولذلك على الشعب الفلسطيني أن يحدد طريقه بوضوح، فإما الدولة الوهمية وتصفية قضيته ووجوده، وإما فلسطين.  وعليه أن يختار بوضوح إما الراتب والوظيفة وجواز السفر والرفاهية، وإما العزة والكرامة.  وفيما يتعلق بالمصالحة الوطنية، التي لا أعرف كيف أصبحت أولوية فلسطينية مقدمة على القدس والأقصى والمقاومة وفلسطين!، فإذا كان هدف شعبنا الفلسطيني في هذه المرحلة هو جلب الأموال والرواتب من الدول المانحة، فسلام فياض يصلح لهذه المرحلة، ليس لأي خصوصية قد يتمتع بها، وإنما لحرص الدول المانحة على أن يكون رئيساً لحكومة فلسطينية يعترف بها المجتمع الدولي والاحتلال الصهيوني.  وإذا كان هدف شعبنا الفلسطيني هو المحافظة على الثوابت واستئناف المقاومة ضد الاحتلال الاحتلال، فإسماعيل هنية يصلح لهذه الغاية الشريفة في هذه المرحلة الخطيرة.  وعلى شعبنا أن يتحمل النتائج في كلا الحالتين، مع إيماني بأن خروج حماس من سلطة أوسلو أفضل لفلسطين ولشعبنا الفلسطيني ولأمتنا العربية من المشاركة فيها مشاركة لا تضع حداً لنهج التسوية القائمة على التفاوض مع الاحتلال ونبذ المقاومة ومحاربتها.

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

حرس الثورة: أمريكا وكيان الاحتلال سيرضخان لواقع منطقة خالية من وجودهما


صنعاء تعلن عن عدوان سعودي كبير على محافظات يمنية وتؤكد أنه لن يمر دون رد


استطلاع رأي "رويترز ايبسوس": 17% فقط من الأميركيين يؤيدون طريقة تعامل ترامب مع تكاليف المعيشة


الخارجية القطرية: أي اتفاق بين واشنطن وطهران لن يكون نهائيا بل سيكون كافيا لبدء التفاوض


المتحدث باسم الخارجية القطرية: نحن بحاجة إلى حل دبلوماسي مستدام يحقق الضمانات الأمنية لكل دول المنطقة


المتحدث باسم الخارجية القطرية: نسعى إلى تسهيل اتفاق بين واشنطن وطهران حتى لو قصير الأمد ليفتح الباب لمفاوضات


حرس الثورة: العدو بعد فشله في المجال العسكري، لجأ إلى حروب هجينة ونفسية واقتصادية وإعلامية


حرس الثورة: القوات المسلحة على أهبة الاستعداد للرد بحزم وبشكل مدمر على أي اعتداء أو خطأ في حسابات العدو


حرس الثورة: على أمريكا والنظام الصهيوني أن يدركا أن عليهما، عاجلًا أم آجلًا، القبول بمنطقة خالية من وجودهما الخبيث والإجرامي، وأنهما لن يتمكنا من الإفلات من هذا المصير


وزير الداخلية الباكستاني لبزشكيان: عازمون على مواصلة تطوير وتعزيز العلاقات والتعاون بين البلدين في مختلف المجالات


الأكثر مشاهدة

نفاد الوقود يهدد مستشفيات غزة بالشلل ويهدد حياة المرضى


تقدم يمني متسارع يربك القوات المدعومة سعودياً في تعز ولحج


ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار