عاجل:

هل ينجح المصريون فى عبور أول واخطر أزمة !

الخميس ٢٣ يونيو ٢٠١١
٠٩:٤١ بتوقيت غرينتش
هل ينجح المصريون فى عبور أول واخطر أزمة ! 22-6-2011 دكتور محمد جمال حشمت g.hishmat@gmail.com

العقل نعمة والليبراليين دائما ما يتهموا الاخرين بانهم مغيبو العقل مسلوبى الإرادة يهيمون فى الغيبيات بينما هم أصحاب العقل والمنطق ورغم انى ليبرالى بمفهوم أنى أؤمن بالحرية  المسئولة التى تحفظ حقوق الخالق والمخلوقين بلا تعد على أحد  وبتداول السلطة وحق الشعب فى أن يكون مصدر السلطات إلا أنى مازلت أتعجب على كل خطوة يخطوها أصحابنا من الليبراليين الذين يقاتلون فى المعركة التى تطالب بالإنقلاب على نتيجة الاستفتاء وإرادة الأغلبية باعتبارها ليست عنوانا الحقيقة وأن رأى النخبة أرشد من الرأى العام الذين تم خداعهم بالشعارات الدينية فقالوا نعم رغم ان هى لا !!!!!!  وكذلك من قال منهم أن الشعب يجهل أولوياته وأن الأغلبية ليست دائما على حق !!!!! ورغم أن معركتهم بدأت متأخرة بعد الاستفتاء بحوالى شهر ولست أدرى لماذا؟ !!! فربما كانوا يجهزون لمعركتهم بدراسة الشارع والاستفتاء والإعلان الدستورى كى يوحون الى تضارب النصوص  ثم يجدوا مخرجا لافتكاساتهم ! ورغم أنى نصحتهم مخلصا بأن ينشغلوا بالشارع والتواصل مع الناس وهو أفيد لهم وأكثر إنجازا إلا انهم رفضوا فى البداية وقد ظننت هذا عجزا منهم إلا أنهم بارك الله فيهم قد أخذوا بالنصيحة وبدأوا فى النزول للناس فعلا لكن ليس استعدادا للإنتخابات بل لجمع توقيعات لحوالى 15 مليون مصرى – يعنى أكثر ممن قالوا نعم ال 14 مليون – لتعديل الدستور قبل الانتخابات !!! وهنا أتعجب إذا كانوا قرروا النزول لجمع التوقيعات فلما لا يخوضون إذن الانتخابات طالما معهم أكثر من عدد المصوتين بنعم ! عندما يحوز فصيل على 15 مليون ده يقعد ويحط رجل على رجل ويضمن أغلبية كاسحة فى الانتخابات القادمة ويعمل اللى هو عايزه فى الدستور !!! وما مبرر الخوف إذا من قوة الإخوان واستحوازهم على المجلس القادم  وتفردهم بوضع الدستور ؟ لم الخوف وقد حشدوا من قبل الملايين فى التحرير بدون الإخوان والآن يجمعون توقيع 15 مليون مصرى !!!!؟

يبدو أن هناك أمرا الغلابة مثلى يجهلونه ؟ لقد افتعل هؤلاء الزملاء موقفا قدروا حدوثه مستقبلا ثم بنوا عليه بعد ذلك حملتهم الظالمة ضد الإخوان وإرادة الشعب المصرى ! هذا الموقف الذى تصورروه هو أن من يحوذ الأغلبية سيتحكم فى اختيار الهيئة التأسيسية لوضع الدستور بعيدا عن الشعب وعنهم فيتفردوا بصناعة دستور على مزاجهم – ده باعتبارهم و الشعب المصرى شاربين حاجة صفرا – وتجاهلوا أن الإخوان وأى فصيل محترم يعى أن الدستور لابد له من التوافق وأن اختيار هيئته سيخضع لمعايير موضوعية لتمثيل كل الشعب المصرى وبدلا من مناقشة تلك المعايير وإقرارها فى حوار مجتمعى راق يلزم أى برلمان قادم هاجوا وماجوا وسبوا وتحرشوا وحرضوا وفزعوا وخوفوا الشعب وشغلوهم فى كلام فاضى قائم على كذبة لن تتحقق بأى صورة ممكنة ! وبدا الحديث حول مبادئ فوق دستورية !!! يا مثبت العقل والدين !!!والسؤال لماذا تنشغل مصر فى هذا الوقت الحرج بقيل وقال فى موضوع تم حسمه ولا يمكن الالتفات عنه !؟ هل احد يملك جواب صريح وواضح لهذا السلوك العجيب ؟!!!

أقول أن هناك خطرا فادحا ربما يتحقق لو تم القفز على الاستفتاء فهناك من يتربص بمصر - وحديثى للشباب المتحمس المحب لمصر -  وهناك كارهين للثورة وخائفين من أهم منجزاتها وهى عودة حق الشعب فى اختيار قياداته التى لم تبدأ بعد وبدايتها فى الانتخابات القادمة لتكون آلية للتعيين والمحاسبة والعزل بشكل سلمى حضارى ! وهم لا يرغبون فى ذلك فتطول مدة الاستحقاق الشعبى ويكثر الهرج والمرج وتفتر العزيمة وتبقى الثورة بلا إنجاز قوى حيث لن يتحقق وقتها الحصول على التغيير المطلوب ولا الحرية ولا العدالة الاجتماعية فمفتاح مصر هو الإصلاح السياسى ولعل من القوى المتربصة بمصر  - كما يراها رئيس تحرير وكالة انباء أمريكا إن أرابيك ـ واشنطن وهو المطلع على تفاصيل ما يدور هناك أن " اول هذه القوى هي المنظمات الصهيونية واللوبي الإسرائيلي، وثانيها منظمات ونشطاء نصارى المهجر من المصريين، وثالثها قوى المحافظين من اليمين الامريكي وحركة التي بارتي ومتشددي الحزب الجمهوري. 

ويقف في صف التصويت والانتخابات في موعدها الذي قرره المجلس العسكري المصري عدد لابأس به من اليسار الامريكي ومن الليبراليين الحقيقيين علاوة على بعض اعضاء الحزب الديمقراطي.

 

اشرس هذه القوى هي منظمات اللوبي الصهيوني الاسرائيلي التي تحب ان ترى المجلس العسكري المصري في تراجع ورضوخ. وتحب هذه المنظمات ان تراه لا يثبت على موقف. فالمجلس العسكري هو من قادة الجيش اي من القوات المسلحة التي اذاقت اسرائيل المر في حرب 1973 وتصرفات اعضائه تفهم هنا عسكريا بقدر ما تراقب سياسيا.

 

ومنظمات اللوبي الإسرائيلي تحب ان ترى هزيمة المجلس العسكري داخليا في هذه المسألة السياسة من القوى التي قد تقترب – ربما بدون قصد على الإطلاق - من خدمة مصالح اسرائيل في مصر. وهذه القوى التي تقترب من خدمة إسرائيل هي بالتأكيد ليست القوى الإسلامية ولا القوى الوطنية التي تعارض سياسات إسرائيل في المنطقة ولا القوى الليبرالية المصرية الأصيلة التى تنشد الحرية والعدالة والمساواة فى مصر.

 

فلقد هال إسرائيل وحلفاؤها في واشنطن الالتحام غير المسبوق بين الشعب والجيش في مصر في اعقاب الثورة وعرفت اسرائيل والحركات الصهيونية ان الجيش المصري ليس فيه طبع الخيانة للوطن. فاتخذت هنا في واشنطن سبيل محاولة انهاك قادة المجلس العسكري المصري عن طريق اجباره على التراجع في قرارات سابقة اتخذها. وسخرت عدد من كتاب اللوبي الإسرائيلي وحلفائه في بعض مراكز الابحاث والصحافة لانتقاد الجيش المصري بشدة والتقاط اخطاءه بملقاط لمحاولة زعزة الثقة الدولية فيه." انتهى

ولعل ما كتبه الدكتور يحى الجمل فى المصرى اليوم يوم 20 يونيو 2011 وهو الذى يثير جدلا بتصريحاته الأخيرة يكون أساسا للعمل الفترة القادمة بعد حواراته مع تجمعات مختلفة مفادها كما ذكر فى مقالته " التوافق على مجموعة من المبادئ الدستورية الحاكمة هى جوهر النظام الديمقراطى، والتى تحافظ على الطابع المدنى للدولة، ومع ذلك تؤكد أن سيادة الشريعة الإسلامية هى المصدر الأساسى للتشريع، وأن الإسلام هو دين الدولة واللغة العربية لغتها الرسمية، وأن مصر جزء من الأمة العربية، وأن الامتداد الأفريقى هو امتداد جوهرى، وأن المواطنين المصريين- مهما اختلفت أديانهم وأجناسهم- متساوون فى الحقوق والواجبات. وأن غير المسلمين من حقهم أن يلجأوا إلى شرائعهم فيما يتعلق بأحوالهم الشخصية، وأنه لا تمييز بين المواطنين. ويبدو أنه قد حدث اتفاق على هذه الحزمة من المبادئ الدستورية.

كما ذكر أيضا فى مقاله وسيليتن للتقريب تم التوصل اليهما وهما " أولاً محاولة التنسيق بين القوى والأحزاب المتآلفة أو بالأقل المتفقة على التنسيق فى الانتخابات القادمة بحيث لا يقصى فريق فريقاً آخر، وبحيث يأتى مجلس نيابى يمثل أطياف الشعب وأحزابه وحركاته تمثيلاً واسعاً يعكس- فى الوقت نفسه- الأوزان النسبية لتلك القوى، ويسمح بالمنافسة الشريفة ويرفض المنافسة التى تقوم على العصبية والمال.

كذلك الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية تمثل فيها القوى السياسية- بأوزان مختلفة- لكى تستطيع حكومة الوحدة الوطنية هذه أن تحمل الأعباء الجسام التى تفرضها المرحلة القادمة: مرحلة إعادة البناء." انتهى

لماذا لا يتم حسم الأمر والتوقف عن تهييج الشباب وخلط الأمور اتقوا الله فى الشعب المصرى!؟

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

بقائي: الدولة التي كانت تتباهى ذات يوم بإسقاط "الستار الحديدي"، باتت اليوم عالقة خلف "ستار حديدي" داخل حدودها


غوتيريش: تتورط القوى العظمى في الصراعات، وفي بعض الحالات تتصرف بشكل يتعارض مع القانون الدولي


الأمين العام للأمم المتحدة أنطوني غوتيريش: نواجه فجوة جيوسياسية كبيرة تعيق عمل مجلس الأمن


يحيى سريع: 917 غارة وصاروخا إجمالي قصف العدوان السعودي على اليمن منذ بدء التصعيد


يحيى سريع: الغارات السعودية نُفّذت من طائراتها الحربية نوع "F-15"  و"تايفون أقلعت من قاعدتي خميس مشيط والطائف، والعدوان الصاروخي من نجران وجيزان


متحدث القوات المسلحة اليمنية يحيى سريع: في تصعيد كبير استهدف "العدو السعودي" محافظات الجوف وتعز وصعدة ومأرب بـ 157 غارة جوية وصاروخا  


بقائي: تقييد وصول الصحفيين إلى المعلومات يمثل انتهاكًا لحق الوصول إلى المعلومات ومحاولة لمواصلة حملة من المعلومات المضللة والزائفة


بقائي: منع الفريق الإعلامي للرئيس الإيراني من الوصول إلى المعلومات يهدف إلى الحيلولة دون إيصال صوته


المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي: منع وسائل الإعلام الأميركية والصحفيين الأجانب من الوصول إلى المعلومات ليس إدارةً للوصول إلى المعلومات، بل محاولة لإخفاء الحقيقة


4 شبكات بث أميركية كبرى تعلق تغطية فعاليات ترامب تضامناً مع CNN


الأكثر مشاهدة

نفاد الوقود يهدد مستشفيات غزة بالشلل ويهدد حياة المرضى


تقدم يمني متسارع يربك القوات المدعومة سعودياً في تعز ولحج


ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار