الثورة المصرية لا زالت في بدايتها!!

الإثنين ١٤ فبراير ٢٠١١
٠٤:٢٠ بتوقيت غرينتش
عندما انطلقت شرارة الثورة الشعبية اولاً في تونس وفي مصر فيما بعد ومن قبل في اماكن عديدة في هذا العالم كانت تقتصر انطلاقتها في البداية على النخبة والطليعة الثورية من ابناء الشعب الذي آمنوا بأنه لا بد من الوقوف بوجه الظلم ومحاربة الفساد وكانت اعدادهم في البداية قليلة وقد تعرضوا لما تعرضوا لهم من قتل واعتقال ومطاردة على ايدي جلاوزة النظام المستبد فيما كانت احزاب المعارضة الكرتونية تراقب الموقف من بعيد وبشكل حذر وتحسب حساب لأي كلمة يقولها اركانها الذين كانوا يظهروا التزاماً مميزاً وغير مسبوق في عدم البوح بما يفترض البوح به والوقوف الى جانب الثوار.

عندما انطلقت شرارة الثورة الشعبية اولاً في تونس وفي مصر فيما بعد ومن قبل في اماكن عديدة في هذا العالم كانت تقتصر انطلاقتها في البداية على النخبة والطليعة الثورية من ابناء الشعب الذي آمنوا بأنه لا بد من الوقوف بوجه الظلم ومحاربة الفساد وكانت اعدادهم في البداية قليلة وقد تعرضوا لما تعرضوا لهم من قتل واعتقال ومطاردة على ايدي جلاوزة النظام المستبد فيما كانت احزاب المعارضة الكرتونية تراقب الموقف من بعيد وبشكل حذر وتحسب حساب لأي كلمة يقولها اركانها الذين كانوا يظهروا التزاماً مميزاً وغير مسبوق في عدم البوح بما يفترض البوح به والوقوف الى جانب الثوار.

 

ولما اشتد وقوي عود الثورة وإزدادت المشاركة والتأييد الجماهيري لها ولم تعد تقتصر على عنصر الشباب فقط بعد ان كسرت الجماهير حاجز الخوف والرعب من الانظمة المستبدة بل اصبحت تشمل جميع ابناء الشعب وبكافة فئاته ومكوناته الاجتماعية مطالبة بإسقاط النظام خرجت الاحزاب الكرتونية من جحورها في مسعى منها لإقتناص الفرصة والهيمنة على الثورة ومقايضة النظام وهذا ما جرى موخراً في ارض الكنانة، مصر عبد الناصر حيث ان هذه الاحزاب سعت الى مساومة النظام للإعتراف بشرعية وجودها مستغلة عدم وجود قيادة واضحة ومحددة للثورة حيث كانت تعتقد انه من السهل ركوب الموجة واستغلالها لصالحها في صراعها مع النظام الذي كان يسعى ايضاً من خلال حواره مع هذه الاحزاب لأحداث شرح ما في جسم الثورة وإطالة عمره ظناً منه ان هذه الاحزاب لها وزنها في الثورة، وسقطت ورقة التوت التي كانت تغطي عورة الكثير من الاحزاب المعارضة الموالية للنظام، وظهرت الحقيقة للعيان عندما اصرت الجماهير الثائرة انه لا تفاوض الا بعد رحيل النظام الذي أسقط يوم 11/02/2011 حين قام الجيش بإرغام مبارك على التنحي واستلامه ادارة الامور في مصر.

 

لقد كان تنحي مبارك رغماً عنه هو الخطوة الاولى التي حققتها الثورة وكان الهدف الاول للثورة هو إسقاط النظام بكامل مؤسساته وهيئاته وليس إسقاط مبارك فقط وكنا نأمل كما كانت تنتظر جماهير الثورة ان يتم اسقاط النظام بالكامل من خلال تولي الجيش إدارة شؤون مصر ووضع برنامج وآليات لتحركه المستقبلي والبدء بتشكيل حكومة او هيئة انتقالية من المدنيين والجيش تسير الامور الى حين إجراء إنتخابات، لكن البيان الرابع للمجلس الاعلى للقوات المسلحة جاء مخيباً لآمال الجماهير في مصر وعلى امتداد الوطني العربي التي تنظر الى انتصار الثورة في مصر على انه انتصار لها لما يشكله دور مصر من اهمية كبرى في خارطة الوطن العربي.

 

لا زال المجلس الاعلى للقوات المسلحة وبكل اسف بعيداً عن الثورة وجماهيرها ولم يحسم امره بعد بالوقوف جنباً الى جنب مع الثورة الشعبية التي لا يمكن لأي قوة في العالم من قهرها مهما كانت، هذه الثورة التي اربكت اميركا والغرب رغم كل ما قيل بحقها والتي اثبتت في ان من قام بها ليس مجرد شباب الفيس بوك والتويتر كما صورهم اعلام النظام السابق، بل هي ثورة شعبية سلمية تتمتع بقدر من التنظيم ولها محركوها من الشباب الناضج والواعي المتعلم والمثقف ولها برامجها واهدافها وان كانت تعمل على تحقيق اهدافها من خلال اتباع تحقيق الخطوات اولاً بأول، هذه الثورة التي واجهت مكر ودهاء النظام السابق ليس بالرضوح لمناوراته وخداعه بل برفع سقف مطالبها وتصعيد الضغط على النظام من خلال استنباط اساليب ووسائل جديدة لم يكن يتوقعها النظام.

 

لقد آن الاوان للمجلس الاعلى للقوات المسلحة ان يحسم امره وينهي حالة التردد التي تسود في اوساطه بالوقوف وبشكل واضح جنباً الى جنب مع جماهير الثورة لتحقيق اهدافها التي انطلقت من اجلها وسوف لن تستطيع اي قوة في العالم مهما كانت من قهرها إذا ما التحمت جماهير الثورة مع القوات المسلحة، وفي نفس الوقت على جماهير الثورة ان تختار من بين ابناءها من يكون في الطليعة لقيادة الثورة والتحدث بإسمها وحسم حالة التردد والفوضى التي يسعى البعض من الاحزاب الكرتونية لإحداثها من اجل سرقة الثورة وسرقة انجازها الاول في إسقاط مبارك لتحقيق مصالح خاصة بهم، وان تعلن جماهير الثورة موقفها وبوضوح ان الثورة لم تحقق اهدافها بعد وانها لن توقف مظاهراتها ومسيراتها السلمية الا بعد تحقيق المطالب التي اعلن عنها الثوار الذين لا زالوا مرابطين في ميدان التحرير.

*نمر الاحمد

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب