قال شهود عيان ان محتجين مناهضين للحکومة اشتبکوا مع الشرطة التي منعتهم من القيام بمسيرة الى قصر الرئاسة اليمنية في صنعاء الاحد.
ووقعت الاشتباکات بينما يستعد الرئيس علي عبد الله صالح وأحزاب المعارضة الرئيسية لإجراء محادثات تأمل الحکومة في أن تساعد في تجنب انتفاضة شعبية على غرار ما شهدته مصر.
وقالت وکالة الأنباء اليمنية سبأ إن صالح قرر تأجيل زيارته للولايات المتحدة التي کانت مقررة في وقت لاحق هذا الشهر نتيجة للظروف الراهنة التي تمر بها المنطقة.
وهتف المحتجون قائلين إن الشعب اليمني يريد اسقاط النظام وذلك خلال مظاهرة شارك فيها نحو الف شخص قبل ان يخرج العشرات في مسيرة الى قصر الرئاسة. وقالوا ان ثورة يمنية ستلي الثورة المصرية.
وفي اشد رد حتى الآن على موجة احتجاجات في العاصمة قال شهود عيان إن الشرطة اليمنية استخدمت الهراوات في منع المجموعة الأصغر حجما من التوجه إلى قصر الرئاسة بينما ألقى المحتجون الحجارة على الشرطة. وأصيب أربعة أشخاص.
واکتسبت احتجاجات متفرقة مناهضة للحکومة اليمنية قوة دافعة في الاونة الاخيرة مما دفع صالح إلى تقديم تنازلات من أجل تهدئة ثائرة الناس من بينها التعهد بعدم الترشح للانتخابات في عام 2013.
وفي کثير من احتجاجات صنعاء ومنها احتجاج يوم الغضب الذي شارك فيه عشرات الالاف من معارضي الحکومة ومؤيديها في الثالث من فبراير شباط انتهى التظاهر بسلام.
وعلى الرغم من أن المحتجين المؤيدين والمناهضين للحکومة اشتبکوا في الأيام الأخيرة فقد ظلت الشرطة بعيدة عن الاشتباکات في صنعاء. وتدخلت الشرطة بشکل أشد في الاحتجاجات خارج العاصمة.
وقال مسؤولو المعارضة ان عشرة محتجين اعتقلوا في صنعاء واحتجز 120 الليلة الماضية في مدينة تعز حيث فرقت السلطات مظاهرة امس.
وکان صالح الذي يتولى السلطة منذ اکثر من ثلاثة عقود ويشغر بالقلق بشأن الاضطرابات في بعض مناطق العالم العربي اعلن انه سيتخلى عن منصبه عندما تنتهي فترة ولايته الحالية عام 2013 وتعهد بعدم توريث الحکم لابنه. ودعا المعارضة لاجراء محادثات.
وتضمن العرض دعوة للحوار وتنازلات أخرى. وهذا أکبر عرض قدم للمحتجين في البلاد التي يعيش نحو 40 في المئة من سکانها على أقل من دولارين يوميا. ويعاني ثلث السکان من الجوع المزمن.
وقال وزير الخارجية اليمني السابق والسياسي المعارض حاليا محمد باسندوة ان المعارضة لا ترفض ما جاء في دعوة الرئيس وانها مستعدة لتوقيع اتفاق في اقل من اسبوع مضيفا ان المحادثات يجب ان تضم مراقبين غربيين او عرب.
وقال مسؤول معارض آخر إن المحادثات لا بد أن تبدأ خلال أيام. وقالت المعارضة التي تريد أن تبدأ المحادثات تحت رعاية غربية أو عرب إنها تسعى للحصول على تأکبدات تضمن ان الإصلاحات ستنفذ.
وسبق ان تراجع صالح عن وعوده بالتنحي. ويقول محللون ان التنازلات التي قدمها يمکن ان تکون سبيلا للخروج الکريم لکنه ربما يأمل ان يتجنب اضطرابات اقليمية ويعيد تأکيد هيمنته مستقبلا.