منذ وقت طويل والجدل قائم حول هوية الجهة التي بنت الاهرامات في مصر، الا ان الايام المحصورة بين الخامس والعشرين من كانون الثاني/يناير والحادي عشر من شباط/فبراير 2011، اغلقت ملف هذا الجدل والى الابد.
هناك من كان يشكك قبل هذا التاريخ، بأن المصريين هم الذين بنوا الاهرامات، لماذا؟ لان الاهرامات معجرة بمعني الكلمة، ومن المستحيل ان يكون هذا البناء المعجز هو من صنع البشر، البعض قال انه من فعل النبي ادريس مدعوما بقوة غيبية، البعض الاخر تواضع وقال انه من عمل عمالقة قوم عاد، فيما شطح الخيال بالبعض الاخر ووجد ضالته في كائنات فضائية غير بشرية نزلت على الارض وبنت الاهرامات.
الا ان المصريين ومنذ اليوم اغلقوا هذا الجدل نهائيا والى الابد، واكدوا بما لايقبل الشك انهم لاغيرهم من بنى هذه الاهرامات، وكل ماقيل في هذا الشأن باطل لا أساس له، وأما الدليل العيني والملموس على ذلك فقدموه خلال 17 يوما، دليل اكد عبقرية هذا الشعب صانع التاريخ والحضارات والاهرامات، ففي هذه الايام قام هذا الشعب بعمل معجز لاتقل هندسة اعجازه شيئا عن اعجاز هندسة الاهرامات، فاسقط خلالها وبهندسة ذكية لايحسنها الا هو، اخر فراعنته، ويكون بذلك قد تجاوز مرحلة بناء المقابر لفراعنته وبدأ مرحلة تسخير عبقريته لهندسة مستقبله الذي لن يكون في اي حال من الاحوال أقل روعة من روعة اهراماته.
عملية اسقاط اخر فراعنة مصر، لم تكن بالعملية الهينة او السهلة، فهذا الفرعون كان مدعوما من الغرب وعلى رأسه الولايات المتحدة، ويحرس عرشه نحو مليوني رجل أمن وشرطة وبلطجية ويحكم بالحديد والنار وبقانون الطوارئ ومنذ ثلاثة عقود، حبس على ابناء الكنانة انفاسهم، انزل مصر من عليائها وهي أم الدنيا، الى مجرد بلد يتلقى الهبات وينفذ الاجندات الاجنبية، وهو امر لم تتحمله عبقرية المصريين، فضاقت الدنيا بهم وانفجروا غضبا لكرامتهم وتاريخهم، فاطاحوا بالفرعون الذي كبلهم، وتحرروا واعادوا لمصر عزتها وكرامتها وأثبتوا بذلك وبالدليل القاطع انهم، اي المصريين، هم من بنى الاهرامات لاغيرهم!.
ماجد حاتمي