شهدت مدينتا الإسكندرية والإسماعيلية في مصر لأول مرة في تاريخهما إضرابين موسعين لرجال وأفراد الشرطة.
وافاد موقع "الشرق الاوسط" اليوم الاحد، ان أكثر ألفي مخبر سري وأمين ومندوب شرطة قاموا في الاسكندرية بفرض حصار كامل على مبنى مديرية أمن الإسكندرية بمنطقة سموحة، شرق المدينة، وذلك احتجاجا على الأوامر التي صدرت لهم من قياداتهم بإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين يومي 25 و28 كانون الثاني/يناير الماضي.
وقام أفراد الشرطة بترديد هتافات معادية لرؤسائهم الضباط كما رفعوا لافتات تؤكد تلقيهم تعليمات بإطلاق الرصاص على المتظاهرين كتبوا عليها: «نطالب بمحاسبة المسؤول عن إصدار التعليمات بإطلاق الرصاص على المتظاهرين».
كما شكا المتظاهرون من تدني رواتبهم وتعرضهم لمعاملة غير إنسانية من رؤسائهم في العمل الذين وصفوهم بأنهم كانوا يتمتعون بمزايا خيالية ومرتبات مرتفعة وعلاج مجاني في أغلى الأماكن، في حين لا يتعدى راتب فرد الشرطة الذي أمضى بالخدمة 15 عاما أكثر من 500 جنيه (نحو 80 دولارا).
وحاول مدير أمن الإسكندرية التحدث للمتجمهرين من أفراد الشرطة ممسكا بميكروفون في يده إلا أنه فشل في تهدئة ثورتهم العارمة. وقاموا بالهتاف في مواجهته قائلين: «إحنا بنقعد ع الرصيف وانتم ف مكاتب التكييف».
وكشف (س ع)، أحد المخبرين المحتجين، عن أنه قد تعرض للضرب صفعا على وجهه من ضابط شرطة بقسم شرطة الرمل ثان بالإسكندرية بعد أن رفض تنفيذ تعليماته بضرب المتظاهرين يوم 28 كانون الثاني /يناير الماضي بالرصاص الحي، مشيرا إلى أن تعليمات قد صدرت أيضا للضابط نفسه من رؤسائه باطلاق الرصاص، وهو الأمر الذي انسحبت بسببه أعداد كبيرة من أفراد الشرطة (مساعدي الضباط) رفضا لتنفيذه.
وفي محافظة الإسماعيلية - إحدى مدن قناة السويس - تظاهر العشرات من أمناء الشرطة والمخبرين السريين المصريين، متهمين ضباطا كبارا وقيادات أمنية بإصدار أوامر لهم بإطلاق الرصاص على المتظاهرين.
وقال أحد المتظاهرين طالبا عدم ذكر اسمه: «نحن أفراد شرطة عاديون كنا نطلق الرصاص بناء على الأوامر الصادرة لنا.. نحن نخشى أن نتعرض لمحاكمات عسكرية بسبب الاعتداءات الأمنية على المتظاهرين، وأن نقدم كبش فداء للضباط الكبار الذين أصدروا أوامر بإطلاق الرصاص».
وشارك في المظاهرة أكثر من مائتين من أفراد الشرطة أمام محطة السكك الحديدية بالإسماعيلية، وكان يحيط بهم ضباط كبار تابعون لمديرية أمن الإسماعيلية.