أوصت منظمة العفو الدولية السلطات البحرينية بالتحقيق الشامل والمستقل والسريع في جميع قضايا التعذيب، وأن تدين علنا ممارسات التعذيب، والإعلان بشكل لا لبس فيه أنه لن يتم التسامح مع مثل هذه الانتهاكات.
واورد موقع الوسط ان التقرير دعا الحكومة وبمشاركة مؤسسات المجتمع المدني، إلى إجراء مراجعة جادة لعدد من التشريعات البحرينية، بهدف جعلها متوافقة تماماً مع القانون الدولي الإنساني ومعايير حقوق الإنسان، والتزامات البحرين أمام مجلس حقوق الإنسان وفقاً لآلية المراجعة الدورية الشاملة.
جاء ذلك في التقرير الصادر عن المنظمة بشأن أوضاع حقوق الإنسان في البحرين (بتاريخ 11 فبراير / شباط 2011)، والذي جاء تحت عنوان «حملة قمع في البحرين... حقوق الإنسان عند مفترق الطرق»، ويتكون من 34 صفحة عن وضع حقوق الإنسان في البحرين.
ويستند التقرير الصادر عن منظمة العفو الدولية على رصد التطورات الجارية في البحرين، على إثر نتائج زيارة المنظمة لتقصي الحقائق إلى البحرين في أكتوبر/ تشرين الأول 2010، على ضوء المخاوف من الأحداث الأمنية التي تمت في الفترة بين شهري آب/أغسطس وايلول/سبتمبر 2010، ومعاملة الموقوفين على ذمة هذه القضايا.
وأوضح التقرير أن وفد المنظمة التقى خلال زيارته إلى البحرين بوزراء الداخلية والعدل والشؤون الإسلامية والتنمية الاجتماعية والخارجية والإعلام، وعددا من كبار المسؤولين بمن فيهم النائب العام.
وأشارت المنظمة إلى أن جميع المسؤولين الرسميين أكدوا خلال لقائهم بوفد المنظمة التزام الحكومة بتعهداتها في مجال حقوق الإنسان والنظر في أية ادعاءات بانتهاكات حقوق الإنسان يمكن أن تثير المنظمة انتباه الحكومة البحرينية إليها.
وأكد التقرير أن وفد المنظمة حث الحكومة البحرينية على اتخاذ عدد من الخطوات الفورية لمعالجة انتهاكات حقوق الإنسان المزعومة، ومنع ارتكاب المزيد من الانتهاكات.
وأكدت المنظمة ضرورة إنشاء آليات قضائية فعالة لضمان الحق في محاكمة عادلة في الممارسة العملية، بما في ذلك الحق في أن يحاكم المتهم أمام محكمة مستقلة ومحايدة، والحق في الحصول على محامي دفاع من اختياره في جميع مراحل إجراءات المحاكمة، والحق في أن يعتبر بريئا حتى تثبت إدانته وفقا للقانون.
وعلى صعيد حرية التعبير، طالبت المنظمة في توصياتها باحترام وحماية الحق في حرية التعبير، بما في ذلك حرية الإعلام، بما يتوافق مع التزامات البحرين بموجب القانون الدولي.
وأوصت كذلك باحترام وحماية الحق في حرية التنقل وحرية التجمع وتكوين الجمعيات، وتوفير الضمانة لمنظمات ومدافعي حقوق الإنسان، وتمكينهم من القيام بعملهم من دون التدخل فيه أو إعاقته.