القاهرة(العالم)-13/02/2011- اعتبر خبير استراتيجي مصري ان المجلس الاعلى للقوات المسلحة الحاكم في مصر متجه نحو تسليم السلطة الى حكومة مدنية منتخبة بعد فترة انتقالية والاستجابة لكل مطالب الثورة، مشددا على ان مصر لن تكون بعد اليوم اداة لفرض التنازلات على العالمين العربي والاسلامي.
وقال الخبير العسكري والاستراتيجي صفوت الزيات في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية السبت: ان القوات المسلحة تؤكد ما ورد في بياناتها حتى الان من انها ليست بديلا عن الشرعية التي يرتضيها الشعب، وانها تدير عملية انتقالية استثنائية وستقوم فور انتهائها بتسليم مسؤوليات الدولة الى جمهورية مدنية جديدة تعتبر الثانية في تاريخ مصر بعد الاولى التي شملت الرؤساء السابقين وعملت من خلال دساتير اسست لحكم الفرد وشمولية وسلطوية رأس الحكم.
واضاف الزيات، ان البيان الرابع للمجلس العسكري اعاد التأكيد انه سيسلم الحكومة الى سلطة مدنية منتخبة، وان هناك حكومة لتسيير الاعمال ومحافظين يقومون بتسيير الامور، لكن الامور ستتجه الى تشكيل حكومة انتقالية جديدة، لن تحتوي رموزا من النظام السابق، وسيعتمد فيها على وجوه حرفية وتكنوقراطية مقبولة.
واشار الى ان البيان الرابع للمجلس العسكري اكد احترام مصر للمعاهدات الدولية والاقليمية في ادراك واع لتهديدات الامن القومي المصري، وطمأنة دولية واقليمية بعدم الاتجاه نحو تغييرات حادة بالسياسات الخارجية، لان الاولوية الان لترتيب البيت من الداخل.
واعتبر الخبير العسكري والاستراتيجي صفوت الزيات ان ابقاء المجلس العسكري للحكومة القائمة هو لتسيير الاعمال الروتينية ولن يتم اتخاذ قرارات سياسية او اقتصادية او اجتماعية مهمة من قبلها، انتظارا لحكومة انتقالية، منوها الى ايجابية تريث الجيش في اصدار البيانات.
واوضح الزيات ان الجيش اذا ما كان يستهدف السيطرة على الحكم لسارع الى اطلاق بيانات متتالية، لكنه يبدو انه يتحرك بخطى وئيدة وواثقة ولا يريد ان يصدر امرا ما، يواجه رفضا شعبيا.
وتوقع عقد لقاء قريب بين الشباب في ائتلاف ثورة المصريين وبين المجلس العسكري الذي سيستمع للشباب جيدا ولكافة القوى، معتبرا ان اداء المتحدث باسم المجلس التحية العسكرية لروح شهداء الثورة يعني ان الجيش يعتبر ان الشعب المصري هو القائد الاعلى للقوات المسلحة وليس الرئيس السابق، وانه امام شرعية ثورية.
وتوقع الخبير العسكري والاستراتيجي صفوت الزيات الغاء حالة الطواري خلال فترة قصيرة وعندما تستقر الامور بعد التغيير، محذرا من ان اسرائيل تحاول ان تخلط الاوراق في مصر والقاء مزيد من التوتر في علاقات الداخل المصري حفاظا عل مصالحها مع مصر في العهد الجديد.
واكد الزيات ان الاولوية في المرحلة المقبلة في مصر هي لاعادة ترتيب البيت الداخلي والشروع في بناء القوة القومية للدولة، من خلال السياسة الخارجية، وتصحيح اخطاء كثيرة، معتبرا ان اتفاقية كمب ديفيد كانت تعبيرا عن الخلل في توازن القوى بين مصر واسرائيل.
وشدد على ان مصر في العهد الجديد لن يتم استخدامها لمزيد من التنازلات، ولن تكون رأس حربة ضد القضايا العربية والاسلامية، مثل القضية الفلسطينية وغزة والبرنامج النووي الايراني ومحور المقاومة.
واعتبر الزيات ان هناك لحظة تحول في الشرق الاوسط، الذي لن يكون بعد 25 يناير كما كان قبله، ولن تكون مصر بعد هذا في محور على حساب اي طرف عربي او اسلامي، وستشهد انكفاءا نحو بناء نفسها لاستعادة قوتها، وستكون اكثر قوة وطهارة حيال قضايا المنطقة، واكثر عزة وكرامة.
واكد الخبير العسكري والاستراتيجي صفوت الزيات ان مصر لا خوف عليها بعد اليوم لان الشعب المصري اوصل صوته لكل العالم، بانه مصري وعربي واسلامي، خاصة عندما شاهد العالم ملايينه التواقة نحو الحرية.
MKH-12-21:38