عاجل:

تقرير غروسي الأخير.. والتجاهل المتعمد لما تم الإتفاق عليه مع إيران

الإثنين ٢٧ سبتمبر ٢٠٢١
٠١:٠٢ بتوقيت غرينتش
تقرير غروسي الأخير.. والتجاهل المتعمد لما تم الإتفاق عليه مع إيران يبدو ان المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، لا مكان في تفكيره للاعتداءات التي تتعرض لها المنشآت النووية الايرانية، ولا للتداعيات الخطيرة لهذه الاعتداءات على العاملين في المنشأت والمناطق المحيط بها، بل ولا حتى لسلامة مفتشيه الذين يتواجدون على مدار الساعة في المنشآت النووية، فكل تفكير الرجل مشغول في التحقق من المزاعم والاكاذيب، التي عادة ما يكررها الثنائي الامريكي الاسرائيلي، بشأن البرنامج النووي الايراني السلمي.

العالم – كشكول

قال غروسي في آخر تقاريره عن البرنامج النووي الايراني، ان ايران "لم تسمح بنصب كاميرات المراقبة من جديد في مجمع "تساي" في كرج"، غرب طهران، وهو خبر تلقفته وسائل الاعلام التابعة للثلاثي المشؤوم امريكا "اسرئيل" السعودية، وتضخيمه عبر الترويج لكذبة قديمة جديدة مقادها ان ايران "لديها ما تخفيه " عن مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

غروسي حاول من خلال هذا التقرير القفز على الحقيقة، عندما ربط نصب هذه الكاميرات بالبيان المشترك الذي وقع في طهران بين ايران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، والذي تم التأكيد فيه على تبديل البطاقات الذكية للمعدات الموجودة في المنشآت النووية، وتجاهل غروسي بشكل مطلق، العبارة التي وردت في البيان، وهي عبارة "معدات محددة"، اي ليس كل المعدات الموجودة في المنشآت النووية الايرانية، والتي من بينها معدات مجمع "تساي" في كرج، وهذا الاستثناء ليس مرده ان ايران تخفي شيئا في هذا المجمع، بل لان هذا المجمع تعرض لعملية تخريب في شهر حزيران الماضي، وما زالت التحقيقات الامنية والقضائية حول مجمع "تساي" في كرج مستمرة، لذلك فان اجهزة المراقبة في هذا المجمع لا تاتي ضمن المعدات الخاضعة للخدمة الفنية، وهو ما تم التأكيد عليه في البيان المشترك بين ايران والوكالة الدولية، عبر استخدام عبارة "معدات محددة"، الامر الذي يكشف ان تقرير غروسي الاخير الصادر في 26 ايلول / سبتمبر الحالي، لم يكن دقيقا، و يتجاوز التفاهمات الحاصلة في البيان المشترك.

كل هذه الحقائق، التي تجاهلها غروسي وبشكل متعمد في تقريره الاخير، اشار اليها سفير ومندوب الجمهورية الاسلامية الايرانية لدى المنظمات الدولية في فيينا كاظم غريب آبادي، فجر اليوم الاثنين في سلسلة تغريدات، اعرب فيها، عن الاسف العميق من انه وبعد 3 اعمال تخريب ارهابية في المنشآت النووية الايرانية خلال العام الاخير، مازالت الوكالة لم تستنكر هذه الاعمال الشريرة، خلافا للقرارات العديدة للمؤتمر العام للوكالة والجمعية العامة لمنظمة الامم المتحدة وحتی من اجل معداتها وممتلكاتها وسلامة وامن مفتشيها هي نفسها.

واكد غريب ابادي، على ان اي قرار لايران حول معدات المراقبة التابعة للوكالة ياتي على اساس اعتبارات سياسية فحسب وليست قانونية، لذا فان الوكالة لا يمكنها ولا ينبغي ان تحسب حقا لنفسها في هذا المجال. مشيرا الى ان البيان المشترك بين الوكالة وايران، تحقق بحسن نوايا ايران وبهدف تبديل البطاقات الذكية لـ "معدات محددة".

من الواضح، ان غروسي يحاول من خلال تقاريره ارضاء امريكا، بإي طريقة كانت، حتى عبر ليّ عنق الحقيقة والقفز عليها، الا انه ينسى و يتناسى، ان هذا الاسلوب في التعامل، قد ينسف الثقة بين الدول الاعضاء في الوكالة، وبين الوكالة نفسها، وقد تدفع ايران الى تقليص تعاونها الطوعي مع الوكالة، وهو تعاون حتى تجاوز ما هو منصوص في الاتفاق النووي، فالعالم اجمع يعلم ان عمليات تفتيش المنشآت النوية الايرانية هي اكبر واضخم عمليات تفتيش قامت وتقوم بها الوكالة الدولة للطاقة الذرية عبر تاريخها، والسبب هو ان ايران ليست لديها ما تخفيه، ولكن الاساليب التي تعتمدها الوكالة في التعامل مع ايران، بضغط امريكي فاضح، لن تكون في صالح أحد، لا في صالح الوكالة ولا حتى في صالح امريكا.

0% ...

آخرالاخبار

بزشكيان لسلام: إيران ملتزمة عدم التدخل في الشؤون الداخلية للشعوب وتعارض أي شكل من أشكال فرض القوة والضغوط على الدول المستقلة


بعد 3سنوات من التوقف؛ استئناف زراعة القوقعة لأطفال غزة


بزشكيان: الجمهورية الإسلامية الإيرانية تريد للبنان الاستقلال والتنمية والاستقرار والتقدم


بزشكيان لسلام: نشيد بصمود الشعب اللبناني التاريخي بمواجهة الاحتلال والاعتداءات الإسرائيلية


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال لقائه رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام: اؤكد على أهمية الروابط التاريخية والثقافية العميقة بين الشعبين


وفود دول عدة تنسحب من قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل إلقاء نتنياهو كلمته


استخبارات حرس الثورة: استمرار قوة النيران الإيرانية وضعت القوات الأمريكية أمام تناقض مفاده: «زيادة الحضور تؤدي إلى مزيد من الأهداف وخسائر أكبر»


حرس الثورة: سحب المعدات الاستخباراتية والعسكرية إلى نقاط أبعد وتحت الأرض فرضا تكاليف باهظة للحفاظ على حضور أميركي قليل الجدوى في محيط إيران


الرئيس الإيراني خلال لقائه رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام: الجمهورية الإسلامية الإيرانية تريد استقلال لبنان وتنمية شعبه واستقراره وتقدمه


استخبارات حرس الثورة: لا يتمثل المعيار الأساسي لتغير موازين القوى في حجم الخسائر فحسب بل في مقدار حرية العمل التي سُلبت من العدو