تحدث الكاتب المصري الكبير محمد حسنين هيکل بشكل واضح وصريح عن مصر قبل وبعد خطاب التنحي، وعن الدور المحوري الذي لعبته القوات المسلحة في حفظ وهج الثورة، وذلك في حديث شيق ومطول في برنامج العاشرة مساء.
ونقلا عن موقع الشروق اليوم السبت اكد هيكل في حديثه عن التوريث: "أن مبدأ التوريث لم يكن شبهة، وأن مبارك كان صادقا في قولة بعدم الترشح لفترة قادمة ، ولكنه كان يريد ترشيح ابنه"، وأشار في معرض كلامه إلى أن لولا انتباه الناس وحدة ومقاومتهم للفكرة لكانت الفكرة تحققت.
كما أضاف هيكل على سؤال من الإعلامية منى الشاذلي حول كيفية استعادة فكرة النظام الجمهوري، حيث أشار الأستاذ إلى أن ما حدث في 25 يناير كان ثورة بمعنى الكلمة، ومن وجهة نظري أن ما حدث هو ثورة بكل ما للكلمة من معنى ، وأن الشعب إذا ما انتبه من غفلته انقلبت الأمور رأسا على عقب أمام أي نظام ، وسيظل من يأتي بعد ذلك يتذكر ما حدث من قبل في هذه الثورة ، يوم خرج الشعب للمطالبة بتحقيق شرعيتهم ، وأكد هيكل أن ما حدث في مصر فريد من نوعه ، ولم يحدث من قبل في أي نظام آخر، أن يخرج رئيس من نظام يحكمه بناء على رغبة شعبة.
وأضاف هيكل في سؤاله عن دور القوات المسلحة في الفترة القادمة في ظل غياب دور الشرطة، حيث أكد أن الشرطة انهارت كمؤسسة ، لأنها كانت عماد هذا النظام القديم ، وأعتقد أن دور الجيش حاليا هو دور مرحلي لتأمين عودة حياة ديمقراطية وطبيعية ، وهذا الدور الطبيعي للمؤسسات العسكرية في كل زمان ، وهو تأمين الفراغ ، والضمان لعودة حياة طبيعية وديمقراطية ، وفتح أفاق جديدة لحرية الرأي والنقاش والتعبير.