قال الرئيس الأميرکي باراك اوباما الجمعة ان تنحي الرئيس المصري حسني مبارك يعکس ارادة الشعب ودعا الجيش المصري إلى ضمان الانتقال إلى ديمقراطية حقيقية.
وتحدث اوباما بعد ان سلم مبارك السلطة إلى الجيش بعد 18 يوما من انتفاضة شعبية في الوقت الذي تواجه فيه الولايات المتحدة غيابا لليقين وتحديات ضخمة في التعامل مع انتقال للسلطة في مصر قد يکون مضطربا.
وقال اوباما للصحفيين لقد تکلم الشعب المصري وأضاف، أوضح المصريون أن أي شيء أقل من الديمقراطية الحقيقية لن يفلح.
واقر اوباما بأن هذه ليست النهاية لکنها بداية لتحول مصر إلى الديمقراطية قائلا ستکون هناك أياما طويلة صعبة قادمة وما زالت اسئلة عدة بلا أجوبة.
وبينما لم يتضح بعد الدور الاميرکي في تنحية مبارك تحدث المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي تولى السلطة في مصر إلى وزير الدفاع الأميرکي روبرت جيتس هاتفيا خمس مرات منذ بدء الانتفاضة الشعبية کان آخرها في وقت متأخر من مساء أمس الخميس.
وحافظت واشنطن على نهج متوازن منذ بداية الاحتجاجات الشعبية الضخمة حيث أيدت الطموحات الديمقراطية للمحتجين لکن مع محاولة عدم التخلي العلني عن حليف قديم أو تشجيع الاضطراب الذي يمکن ان يمتد إلى مناطق اخرى في المنطقة الغنية بالنفط.
ويواجه اوباما الذي أکد على الحاجة إلى عملية انتقال منظم إلى الديمقراطية تحدي دعم اصلاح سياسي واسع في مصر مع الحفاظ على ألا ينتهي الأمر بحصول الاسلاميين على حصة من السلطة تکفي لتقويض المصالح الاميرکية في المنطقة.
وسوف يواجه الرئيس الأميرکي اختبارا آخر يتمثل في ألا يؤدي انتقال السلطة في القاهرة بعد نهاية حکم مبارك الذي استمر 30 عاما إلى إثارة قلق حلفاء آخرين مثل السعودية وكيان الاحتلال الاسرائيلي.
واوضح أوباما الأهمية التي توليها واشنطن لعلاقاتها الوثيقة مع الجيش المصري الذي يحصل على مساعدات أميرکية سنوية بمبلغ 1.3 مليار دولار والذي ينظر إليه على أنه عامل رئيسي لمنع انزلاق الأوضاع إلى الفوضى.
وقال أوباما الجيش تصرف بوطنية ومسؤولية کراع للدولة وسيتعين عليه الآن أن يضمن انتقالا للسلطة يتمتع بالمصداقية في عيون الشعب المصري.
ولم يفصح مسؤولو البنتاجون عن تفاصيل المحادثات بين طنطاوي وجيتس على الرغم من اشادة الأخير علنا بالجيش المصري لدوره في تحقيق الاستقرار خلال الاضطرابات.