ادى نحو مليوني شخص صلاة الجمعة في ميدان التحرير وسط القاهرة، فيما تتواصل التظاهرات المليونية في مختلف المدن المصرية بعد تفويض الرئيس المصري حسني مبارك سلطاته الرئاسية الى نائبه عمر سليمان.
جاء ذلك في خطاب وصف المحتجون بأنه لا يلبي مطالبهم التي تقضي بالتنحي فورا وبسقوط النظام وكل رموزه.
وفي هذه الاثناء، يواصل المواطنون المصريون تدفقهم باعداد كبيرة على ميدان التحرير وسط القاهرة للمشارکة في التظاهرات الضخمة المتوقع تسييرها بعد صلاة الجمعة.
واكدت وسائل الاعلام أن هناك تقسيما للمتظاهرين يقضي بتوجيه جانب منهم الى ناحية مقري مجلسي الشعب والشورى القريبين من الميدان، فيما يتوجه جانب ثالث الى مقر اتحاد الاذاعة والتلفزيون المطل على نهر النيل، والذي اعتصم عنده الآلاف من المتظاهرين منذ مساء امس.
وتتوجه ايضا حشود جماهيرية واسعة في مختلف المحافظات المصرية في سياق المشاركة في التظاهرات العارمة بعد صلاة الجمعة.
وافاد مراسل قناة العالم الاخبارية في القاهرة احمد السيوفي ان حوالى 3 ملايين متظاهر يحتشدون الان في وسط العاصمة وهم موزعون بين ميدان التحرير وباقي المناطق.
وقال السيوفي ان الحشود تواصل التوافد الى هذه المناطق حتى هذه اللحظة وكلها تطالب باسقاط النظام وتؤكد ان الجماهير لن تتحرك من مكانها وهذا يفهم منه ان كل ما طرح (في ليلة امس) لا يلبي مطالب الجماهير.
واضاف: ان الكثير من الاصوات ترتفع الآن للمطالبة بالتوجه الى مقر رئاسة الجمهورية , نحن امام حالة من الغليان.
الى ذلك، افاد شهود عيان أن آلاف المتظاهرين وصلوا صباح اليوم الى قصر العروبة الرئاسي في منطقة مصر الجديدة، في تحرك جديد للمطالبة بتنحي الرئيس حسني مبارك.
وردد المتظاهرون شعارات تطالب بسقوط النظام المصري، كما اعلنوا أنهم سيعتصمون امام مبنى القصر الرئاسي الذي تحيط به الدبابات وقوات الحرس الجمهوري حتى تحقيق كل مطالبهم المشروعة.
ومن المقرر أن يزحف آلاف المتظاهرين اليوم الذي اطلقوا عليه جمعة التحدي نحو القصر الرئاسي ومباني حكومية في خطة للسيطرة على مزيد من الرموز السيادية.
وقد شهدت مختلف المدن المصرية تنديدا واسعا بخطاب الرئيس المصري حسني مبارك جراء تفويض نائبه عمر سليمان بصلاحيات رئيس الجمهورية.
ووصف المتظاهرون الخطاب بأنه استخفاف بارادة الشعب المصري التي ترفض بقاءه بالسلطة، مؤكدين مواصلة احتجاجاتهم حتى اسقاط النظام.
وقد قعت اشتباكات عنيفة في مدينة العريش بمحافظة سيناء بين المتظاهرين وقوات الامن التي استخدمت الرصاص الحي لتفريق المحتشدين، ما اسفر عن سقوط جرحى.
وفي مدينة الاسكندرية ثاني اكبر المدن المصرية تظاهر مئات الالاف رافضين خطاب الرئيس حسني مبارك.
ووصف المتظاهرون كلمة الرئيس المصري بالاستفزازية، وطالبو باسقاط النظام ورحيل مبارك على الفور، مؤكدين أنهم مستمرون في احتجاجاتهم حتى تحقيق مطالبهم.