طهران (العالم) – 11-02-2011- اكد الباحث والاستاذ الجامعي محمد علي اذر شب ان ما يميز الثورة الاسلامية في ايران عن بقية الثورات التي حدثت في العالم هو مثاليتها وهدفيتها ورساليتها ووجود قيادة مبدئية التف حولها الجماهير.
وقال اذر شب اليوم الجمعة في ذكرى انتصار الثورة الاسلامية في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية : ان ما ميز الثورة في ايران هو مثاليتها وهدفيتها ورساليتها ووضوح المشروع والاهداف قبل وبعد انتصارها لان قائد الثورة الامام الخميني الراحل (رض) حدد الاهداف والمسار والمشروع الحضاري المستقبلي في ثورته بوضوح .
واضاف: ان المشروع الذي استهدفه الامام الخميني (رض) كان واضح المعالم والاهداف باستناده على المشروع الاسلامي والشعب وكان يعرف الهدف منذ البداية ، كما انه بعد انتصار الثورة كانت هناك قيادة مبدئية التف حولها الجماهير.
واكد اذر شب على ضرورة وجود قيادة في كل ثورة توضح المشروع الرسالي وان كان بملامحه العامة حتى تتجه الجماهير نحو هدف معين ولا تضيع ما كسبته بعد ان تحقق انتصارها، معتبرا ان القيادات تختلف في الثورات في الدول الاسلامية لان الشعوب تختلف ظروفها وتاريخها وهذه القيادة تختلف شكلها من منطقة الى اخرى.
واوضح ان هناك من حاول ان يطلق على الثورة الاسلامية بانها ثورة عنف ودماء، مؤكدا انها كانت انتصار الدم على السيف وثورة خلت من اي لون من الوان العنف بل كانت ضد العنف لان الجماهير قدمت دمها من اجل انتصار الثورة.
واعتبر ان الاعتماد على الجماهير مسالة مرجعية وقائمة في صميم المشروع الحضاري الاسلامي قائلا: ان الناس هم الذين يجب ان يبايعوا وان يتحركوا وان المشروعية السياسية في الاسلام لا تتحقق الا ببيعة الجماهير وكل تغيير لا يمكن ان يتحقق الا عن طريق حركة الجماهير.
واكد اذر شب ان احدى اوجه الشبه بين الثورة الايرانية والثورة في تونس ومصر هي توجه الامة الى استعادة عزتها وكرامتها قائلا: هناك من ارادوا القول بان الثورة التونسية هي ثورة الخبز لكن الخبز يرمي الى الظلم الاقتصادي والتونسيون خرجوا جميعهم لانهم ارادوا حياة جديدة.
واوضح ان الخلفية الثقافية والحضارية للامة الاسلامية واحدة، لذلك هناك تشابه فيما جرى من ثورة في ايران وما يجري في تونس ومصر فهذا يدل على ان الخلفية الثقافية واحدة والعواطف والتجارب مشتركة، كما استلهمت ايران من الصحوة الاسلامية في مصر وكما كان للشاعر التونسي ابي القاسم الشابي حضور في ايران ومن الطبيعي ان يكون للثورة الايرانية حضور في الثورة المصرية والتونسية.
واضاف اذر شب: ان الشعب المصري العظيم لو انتصرت ثورته على صوت جمال الدين اسدابادي في عصر الصحوة لما كانت اليوم اقل من اليابان في صناعتها وتقدمها التقني لكن تخلفها بسبب ما عاناه الشعب من ذل وسيطرة طاغوتية.
وتوقع ان الشعب المصري بعد انتصار ثورته وتحقيق عزته وكرامته سوق يحقق انتصارا بكل المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والتقنية لتعود له مكانته ليس فقط في العالم الاسلامي بل على الساحة العالمية ايضا.
واشار الى صورة التلاحم ومواقف التاييد والدعم للثورة المصرية في ايران وقال: هناك محاولات كثيرة من اجل الفصل بين الشعوب لكن التلاحم شيء طبيعي لا يمكن مقاومته لانه جزء من طبيعة الانسان المسلم، فكيف لا يكون تلاحما في الشعب الايراني الذي دائما يحمل عواطف للامة الاسلامية ويتوق بشكل رسالي وطبيعي وعفوي الى ان تعود الحياة لهذه الامة.
واضاف اذر شب: نحن في العالم الاسلامي جسد واحد والامة الاسلامية لا يمكن فك اعضائها ولا يمكن فصل ايران عن العالم الاسلامي.
11-9:30