وقال الباحث في معهد واشنطن لشؤون الشرق الادنى ديفيد بولوك في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاثنين: هناك بعض النقاط الايجابية في خطاب الاسد لكنه مثل خيبة بشكل عام، لانه ركز على اتهام العامل الخارجي للتغطية على اخطاء النظام الداخلية، ولم يعترف بمطالبات الشعب السوري الصادقة والمحدودة والمعقولة.
واشار بولوك الى اعتراف الاسد بوجود الكثير من الفساد في المؤسسات والحكومة، واقراره بصدقية بعض مطالبات الشعب ومعقوليتها للاصلاح، رغم انه اعلن استعداده للاصلاح، معتبرا ان الخيبة جاءت من ان هناك وعودا مجردة دون ان تكون برامج محددة وتفاصيل وجدول زمني.
وكان الرئيس السوري قد حدد في خطابه امس بدمشق اب اغسطس المقبل موعدا لاجراء الانتخابات التشريعية في سوريا.
واعتبر بولوك ان الرئيس الاسد تأخر في خطابه الذي القاه امس وقد اعترف بذلك ، حيث قال ان تأخري في الحديث حتى اليوم فسح المجال للكثير من الشائعات، منوها الى ان التأخر يعني ان المتظاهرين عبروا في بداية الازمة عن رغبتهم باصلاح النظام لكن اغلبية الشعب تطالب الان باسقاط النظام، حسب قوله.
وقد اكد الاسد خلال خطابه امس ان الخطوات الاصلاحية الحثيثة التي اتخذتها الحكومة خلال الفترة الاخيرة لاقت استحسانا واقبالا من قبل الشعب وساهمت في تغيير موقف العديد من ابناء الشعب حيال النظام.
واوضح بولوك ان ردود الافعال الخارجية حيال الخطاب واستمرار العقوبات الاقتصادية على حكومة سوريا دليل على خيبة العالم من هذا الخطاب، مشيرا الى ان الكثير من الوعود اطلقت في الماضي لكنها لم تجد طريقها الى التنفيذ، معتبرا ان مصداقية خطاب الرئيس في الفعل وليست في القول.
واعتبر الباحث في معهد واشنطن لشؤون الشرق الادنى ديفيد بولوك ان المقابر الجماعية التي تم الكشف عنها مؤخرا حصلت نتيجة التمرد الداخلي في الجيش السوري ، حيث رفض بعض الجنود اوامر الضباط بقتل اخوانهم.
وقد اكدت الحكومة السورية وشهود عيان وتسريبات صحفية عن تقارير مخابراتية ان اعمال العنف الاخيرة في سوريا هي من فعل الجماعات التكفيرية الارهابية التي يتم تمويلها وتسليحها وفق مخطط اقليمي دولي للاطاحة بالنظام السوري او ابتزازه.
MKH-20-22:38