وبين نعمان في حديث لبرنامج مع الحدث في قناة العالم مساء الاثنين ان الحرب الناعمة تعني المخططات الاستخبارية التي تهدف الى تفسيخ المجتمعات التعددية العربية والاسلامية واثارة الفتن الطائفية واضعاف هذه الدول بالعقوبات الاقتصادية وتشويهها سياسيا واعلاميا من خلال المحاكم الدولية .
واضاف الوزير اللبناني السابق ان هذه الحرب التي تشن على سوريا منذ عام 2004 تهدد لبنان ايضا ، وتتخلل هذه الحرب الناعمة فصول ساخنة كما حدث عام 2007 حيث قامت الطائرات الصهيونية بتدمير مبنى غير مكتمل في سوريا بدعوى انه يضم مفاعلا نوويا ، كما ان حرب عام 2006 في لبنان تمثل فصلا ساخنا ايضا ، وكذلك الحرب على قطاع غزة .
واعتبر نعمان ان الفصل الساخن الان يدور في الداخل السوري حيث هناك مجموعات مسلحة سلفية في درعا القريبة من الاردن وفي تل كلخ وبني ياسر القريبة من لبنان واخيرا في مدينة جسر الشغور القريبة من الحدود التركية ، كما ان من المحتمل ان تقوم بؤر مسلحة في محافظتي دير الزور والحسكة .
واعرب الوزير اللبناني السابق عن اعتقاده بوجود دعم غربي اطلسي للمجموعات المسلحة وهذا لا يعني مطلقا ان اكثرية المطالبين بالاصلاح والمحتجين متعاونون مع الخارج بل لابد من تأكيد حقيقة واضحة وهي ان الحراكات والانتفاضات الشعبية في القطار العربية ليست من صنع اميركا كما يقولون بل انها نابعة من منطلقات وطنية واهدافها اصلاحية ومحقة ولكن لا شك ايضا ان الولايات المتحدة دخلت على الخط وهي تحاول حرف هذه الانتفاضات عن مسارها الوطني .
وشدد نعمان على ان الغرب الاطلسي لم يركز عدائه لسوريا في هذه المرحلة انتصارا للشعب السوري ولا دعما للاصلاح لان مصلحة الشعب السوري لا تهمه بل للغرب مصالحه التي ترى في سوريا وتحالفاتها خصوصا مع ايران وقوى المقاومة في لبنان وفلسطين من شأنها ان تهدد امن اسرائيل من جهة ومصالح الغرب الاطلسي بصورة عامة وخاصة النفط ، وانهم يريدون تغيير النظام السوري لهذا السبب ويركبون موجة الاحتجاجات للوصول الى اهدافهم .
وتعقيبا على خطاب الرئيس بشار الاسد قال الوزير اللبناني السابق ان الشعب السوري ينقسم الان الى فئتين الاولى ترى ان الرئيس بشار الاسد رجل دولة جاد في موضوع الاصلاح وبالتالي فهي معه وتعطيه الفرصة للتغيير ، والفئة الاخرى قطعت جسورها مع النظام ولن يرضيها اي كلام او فعل يقوم به الرئيس .
واضاف ان من الطبيعي ان يكون موقف الفئتين مختلفا تجاه خطاب بشار الاسد فالفئة المناوئة لم تنتظر شيئا من الخطاب حتى لو كان ايجابيا في نظرها لان موقفها هو الرفض مسبقا اما الفئة الثانية فقد وجدت في الخطاب نقاطا ايجابية متتعددة وبالتالي فهي راضية عنه.
واوضح الوزير اللبناني السابق ان الرئيس الاسد ركز خطابه على الاصلاح وخاطب الداخل دون يعير اهتماما للعوامل الخارجية .
Ma 22:35 21/6