انتقدت منظمة حقوق الانسان هيومن رايتس ووتش الشرطة المصرية لقيامها بضرب المتظاهرين خلال عدة تظاهرات سلمية نظمت الشهر الحالي، معتبرة أن الضرب يشكل عقابا خارج القانون، ودعت الى التحقيق مع المسؤولين.
وقال نائب مدير إدارة الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش جو ستورك في بيان الثلاثاء إن "السلطات المصرية يجب أن تكف عن ضرب وإعتقال المتظاهرين السلميين بشكل عشوائي كما يجب عليها التحقيق مع المسؤولين عن ذلك".
وأضاف أن "المسؤولين عن الأمن يجب أن يتعلموا كيف يؤدون عملهم من دون عنف مجاني يعتبر بمثابة عقاب خارج القانون".
وشهدت مصر عدة تظاهرات احتجاجا على موت الشاب خالد سعيد الذي ضرب حتى الموت، بحسب شهود عيان. فيما تؤكد المنظمة الحقوقية اعتقال مئة شخص، والقيام بضرب المتظاهرين والصحافيين خلال ثلاث تظاهرات الشهر الجاري.
وشهدت مصر عدة تظاهرات في الإسكندرية في السادس من الشهر الجاري.
وقالت هيومن رايتس ووتش أن الشرطة إعتقلت 100 متظاهر خلال ثلاث تظاهرات نظمت بعد موت خالد سعيد كما ضربت المتظاهرين والصحافيين خلال تظاهرة جرت في 20 حزيران في القاهرة.
وقد تحول خالد محمد سعيد الذي يعتقد أن الشرطة ضربته حتى الموت في الإسكندرية, إلى رمز لعنف قوى الأمن تجاه المدافعين عن حقوق الإنسان المصريين, وذلك بفضل الإنترنت على الأخص.
وأمام حركة الإحتجاجات القوية, طلب النائب العام المصري عبد المجيد محمود إستكمالاً للتحقيق ثم إعادة تشريح للجثة تحت إشراف ثلاثة أطباء شرعيين مستقلين.
وأعلن محمود الأربعاء الماضي أن إعادة تشريح جثة خالد سعيد أظهرت أن الوفاة نجمت عن إصابته باختناق نتيجة إبتلاعه لفافة مخدر نافياً بذلك عن الشرطة شبهة تعذيب الشاب حتى الموت والتي أثارت حركات إحتجاج شعبية واسعة وقلق واشنطن.
غير أن المحامين الذين وكلتهم أسرة خالد سعيد شككوا في صدقية إعادة تشريح الجثة.
وأفاد شهود أن الشاب أقتيد خارج مقهى للإنترنت في الاسكندرية بعد رفضه الخضوع لتفتيش عناصر شرطة مدنيين, ثم تعرض للضرب المبرح في الشارع.
وأكد مركز النديم لحقوق الانسان أنهم "جروه بالقوة إلى خارج المقهى حيث ضرب في الشارع حتى الموت".
ودعت منظمة العفو الدولية إلى"تحقيق فوري ومستقل" حول مقتل خالد "عندما كان في عهدة القوات الأمنية".