عاجل:

10/2/2011 فهمي هويدي fahmyhoweidy.blogspot.com

الخميس ١٠ فبراير ٢٠١١
١١:٣٤ بتوقيت غرينتش
إختراق مسكوت عنه هذا موضوع دقيق وحساس من النوع الذي قد يُغامر المرء بالخوض فيه ويشعر بالذنب إذا سكت عليه! تتمثل حساسيته في أنه يتعلق بالجيل الثاني من أبناء كبار المسؤولين العرب الذين يُثار من حول ممارساتهم وعلاقاتهم الكثير من اللغط والهمس في مختلف العواصم العربية، والذين يُقدر لهم أن يترددوا على تلك العواصم يسمعون ذلك الهمس بوضوح ويستشعرون إزاءه خليطاً من الحيرة والحزن. الحيرة لأن ما يسمعونه يصعب تصدقيه كما يصعب التثبت منه، والحزن لأنهم لا يستطيعون استدعاء ملف الموضوع ومناقشته في العلن على الأقل للتثبت من معلوماته. حدث ذلك معي في مرات عديدة ولا

إختراق مسكوت عنه

 

هذا موضوع دقيق وحساس من النوع الذي قد يُغامر المرء بالخوض فيه ويشعر بالذنب إذا سكت عليه!

تتمثل حساسيته في أنه يتعلق بالجيل الثاني من أبناء كبار المسؤولين العرب الذين يُثار من حول ممارساتهم وعلاقاتهم الكثير من اللغط والهمس في مختلف العواصم العربية، والذين يُقدر لهم أن يترددوا على تلك العواصم يسمعون ذلك الهمس بوضوح ويستشعرون إزاءه خليطاً من الحيرة والحزن.

الحيرة لأن ما يسمعونه يصعب تصدقيه كما يصعب التثبت منه، والحزن لأنهم لا يستطيعون استدعاء ملف الموضوع ومناقشته في العلن على الأقل للتثبت من معلوماته.

حدث ذلك معي في مرات عديدة ولا بد أنه يحدث مع غيري بطبيعة الحال، والذين يترددون على العواصم الأوروبية يسمعون أضعاف ما يتردد في دوائرنا الضيقة خصوصاً أن الشائعات والأقاويل التي تتردد هنا هي في الأغلب صدى لما يحدث هناك.

لا أتحدث عن البذخ الذي يبلغ حد السفه الذي يعيش في ظله أبناء أؤلئك "الأكابر" حيثما حلوا في العواصم الأوروبية سواء في فنادقها وملاهيها أو في صالات القمار التي يتجلى فيها ذلك السفه في أبعد صوره، حتى أن أحدهم ظل يخسر ذات ليلة حتى خسر في الرهان الطائرة التي قدم عليها ولم يُنقذه من الورطة سوى تدخل "نسيب" من عاصمة أخرى في آخر الليل..!!

مع ذلك أزعم أن هذا البذخ أهون مما أقصده رغم ما فيه من فحش وسفه ذلك أن ما في بالي أتعس وأشد فحشاً!

إذا سألتني كيف فإليك الحكاية أو القدر الذي يمكن البوح به من معلوماتها... ذلك أن أغلب كبار المسؤولين، خصوصاً العائلات الحاكمة في العالم العربي، يوفودون أبناءهم للدراسة في العواصم الأوروبية التي تُرحب بهم سواء في الكليات العسكرية أو في بعض الجامعات التي تقدم لهم شهادات خاصة من ذلك النوع الذي تنفصل فيه الشهادة عن العلم والمعرفة، وكثيراً ما يُمنح "الطالب" الشهادة والإجازة وأحياناً تُعد له رسالة الدكتوراة دون أن ينتظم في الدراسة أو يُكلف خاطره بفتح كتاب أو الاستماع إلى محاضرة باعتبار أن "مقاماتهم" أكبر من ذلك..!!

وغاية ما يمكن أن يُحصله هؤلاء الشبان أنهم يتمكنون من اللغة الإنكليزية بالقدر الذي يسمح لهم بالتعبير عن أنفسهم والتواصل مع الآخرين، إلى جانب أن ذلك النوع من التحصيل هو أيضاً من قبيل التشبه بالأجانب الذي يعوض شعور بعضهم بالنقص إزاءهم.

أحيانا يكون بعض أولئك الشباب تحت رعاية الأصدقاء الأجانب ذوي العلاقات الخاصة مع أكابر الغرب وأحياناً يُترك أمر "رعايتهم" للجهات المختصة في الهيئات العلمية التي يلتحقون بها. لكن الأهم من ذلك أن جهات عدة ذات مصلحـة تُتابعهم وتنسـج من حولهم شـباكاً تسـتهدف في حدها الأدنى اسـتمالتهم والتواصل معهم، ومن ثم ينخرطون معهم في علاقات معقده ظاهرها يوحي بالبراءة وسـلامـة القصد، ولأنهم جميعاً يعودون إلى أوطانهم لكي يحتلوا مواقع محجوزه لهم في صدارة السـلطـة ببلادهم فإن تلك العلاقات التي تم نسـجها يحين أوان اسـتثمارها ومن ثم حصد ثمار ما تم زرعـه في سـنوات "الدراسـة"...!!!

ما يهمنا ويُزعجنا في ذلك الاسـتثمار أنـه يسـتهدف مجالين أسـاسـيين هما: السـياسـة والاقتصاد؛ إذ يُراد بـه التأثير على سـياسـات الدول التي ينتمون إليها وعلى قراراتها الاقتصاديـة التى تتعلق بالصفقات الكبيرة فيها، وحين يكون أصحاب المصلحـة في ذلك الاختراق هم الإسـرائيليون والأمريكيون فإن قناع البراءة يختفي من المشـهد ويظهر لنا في الصورة الوجـة القبيح لتلك العلاقات التي نسـجت خيوطها منذ سـنوات الدراسـة المبكرة...!!!

هذه الخلفيه تقبع وراء الشائعات التي تروج في بعض الأوساط عن إختراقات إسرائيلية كبيرة للجيل الثاني من أبناء بعض المسؤولين العرب ـ منهم من كان ثورياً يوماً ما ـ، وعن اجتماعات يحضرها هؤلاء وهؤلاء في لندن وباريس وجينيف، بل إن الشائعات تتحدث أيضاً عن بعض أبناء مسؤولين كبار في الأجهزة الأمنية إلتحقوا بشركات خرجت من رحم ذلك الإختراق وعن دخول عناصر فلسطينية في اللعبة..!!

أرجو أن يُغفر لي كتمان الأسماء والتفاصيل للأسباب التي لا تغيب عن فطنتك... ذلك أن أي خطوة أبعد مما ذكرت توقعنا في المحظور، وتلك مهمة أُحيلها إلى المستقبل أملاً في أن تتسرب يوماً ما وثائق المشهد من أي "ويكيليكس" يظهر في الأفق...!!!

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

تصعيد إسرائيلي متسارع يخنق جنين ويشعل الضفة الغربية


بقائي: منع صحفيين إيرانيين من دخول الأمم المتحدة محاولة لإخفاء الحقيقة


عراقجي: حان الوقت لواشنطن أن تتحرر من أغلال اللوبي الصهيوني


هآرتس: في يوم الغفران.. على العالم ألا يطلب المغفرة من ضحايا "اسرائيل"


بقائي: الدولة التي كانت تتباهى ذات يوم بإسقاط "الستار الحديدي"، باتت اليوم عالقة خلف "ستار حديدي" داخل حدودها


غوتيريش: تتورط القوى العظمى في الصراعات، وفي بعض الحالات تتصرف بشكل يتعارض مع القانون الدولي


الأمين العام للأمم المتحدة أنطوني غوتيريش: نواجه فجوة جيوسياسية كبيرة تعيق عمل مجلس الأمن


يحيى سريع: 917 غارة وصاروخا إجمالي قصف العدوان السعودي على اليمن منذ بدء التصعيد


يحيى سريع: الغارات السعودية نُفّذت من طائراتها الحربية نوع "F-15"  و"تايفون أقلعت من قاعدتي خميس مشيط والطائف، والعدوان الصاروخي من نجران وجيزان


متحدث القوات المسلحة اليمنية يحيى سريع: في تصعيد كبير استهدف "العدو السعودي" محافظات الجوف وتعز وصعدة ومأرب بـ 157 غارة جوية وصاروخا  


الأكثر مشاهدة

نفاد الوقود يهدد مستشفيات غزة بالشلل ويهدد حياة المرضى


تقدم يمني متسارع يربك القوات المدعومة سعودياً في تعز ولحج


ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار