يحتفل الشعب الايراني غدا بذكرى انتصار ثورته الاسلامية في وقت لم يسبق له مثيل على مدى احتفالاته للعقود الثلاثة الماضية وذلك لانه يعيش ايام الثورة حية واقعية خاصة الشباب الذين عرفوا الثورة وعايشوها من خلال الافلام والصور التلفزيونية ولكن اليوم يرون ايامها ماثلة في اعينهم من خلال الاحتجاجات والتظاهرات التي تنطلق في المدن المصرية والتجمع المليوني في ميدان التحرير المصري والذي كاد ان يكون نسخة طبق الاصل لايام الثورة الاسلامية في ايران اذ شاهدنا الملايين تعتصم في ساحة آزادي وهي تطالب باصرار برحيل الشاه ومغادرة البلاد وقد صدق من قال ان التاريخ يمكن ان يتكرر في يوم ما ويعيد نفسه.
وستنطلق غدا جماهيرنا لتحتفل بذكرى انتصارها ولتعلن بنفس الوقت تضامنها مع الثوار من ابناء الكنانة ولتصدح الاصوات ولتصل صداها آفاق العالم لتهز عروش الطغاة والظالمين بجمعهم شعار واحد غاضب ضد كل الممارسات الاستكبارية الاجرامية وهي تقول وبنفس الوقت واللحظة (الموت لاميركا) و (الموت لاسرائيل).
وكما ان ثورتنا الاسلامية ومنذ ثلاثة عقود تمكنت ان تغير وجه التاريخ وتعكس صورة جديدة للوضع في العالم تتأكد فيه قدرة الشعوب على تحقيق مصيرها بيدها وكذلك وكما وضعت الادارة الاميركية السابقة في حالة من الحيرة والارباك بحيث لم تتمكن من ان تتخذ أي قرار وهكذا اليوم نرى ان الادارة الاميركية وامام غضبة الشعب المصري العارمة قد اربكت حسابات الاستكبار بكل الوانه واشكاله بحيث ان العالم بدا يسمع التصريحات المتناقضة وغير المتوازنة من المسؤولين الاميركيين والغربيين بحيث لايدرون أين يضعون اقدامهم لانهم ادركوا ان خسارتهم ستكون كبيرة وكارثية ولايمكن جبرانها في يوم الايام.
ان أريج الثورة الاسلامية المباركة وبعد ثلاث عقود قد وصل الى مشام الشعوب في المنطقة اولا وكل شعوب العالم ثانيا بحيث انها استلهمت من تلك الثورة كل حركاتها وتوجهاتها واصبحت ثورتنا لديها عنوانا بارزا واساسا ثابتا لانتصار الحق على الباطل ولتغيير وجه التاريخ من جديد ونحو وضع عالمي جديد تسوده العدالة والحرية والاستقلال وان يكون زمام قيادها بايديها وهي تفرض ارادتها وترفض كل الارادات والاملاءات وتضعها تحت اقدامها بحيث تنحسر فيه حياة الذل والعبودية والاسترقاق.
ان العالم سيستقيظ صباح غد الجمعة وفي ذكرى انتصار ثورتنا الاسلامية وسيكون امام سيل هادر من الجماهير تغص به مدن البلاد كافة لتؤكد ولاءها ووفائها لقادة مسيرتها الظافرة وعلى رأسهم آية الله العظمى القائد الخامنئي (حفظه الله) ولكي تبعث الامل والاندفاع لكل الشعوب المحبة للحرية والسلام في العالم ان تحذو حذوها وتسير بخطاها ليتحقق عالم هيمنة الشعوب وانحسار عالم هيمنة القوى الاستكبارية الحاقدة والمجرمة.
صحيفة كيهان العربية