صرح رئيس اركان الجيش التركي السابق الجينرال الكير باشبوغا في خطاب له في انقرة ضرورة عدم تدخل الجيش في السياسات المدنية للبلاد.
واكد باشبوغا على ضرورة وقوف الجيش موقفا محايدا من السياسة معتبرا ان عدم تدخل الجيش في السياسة يعد من حرفية الجيش في اداء وظيفته.
وقال باشبوغا: على الجيش ان يبقى بعيدا عن السياسة، ينبغي ان لا يتبنى الجيش اي فكر سياسي معين. يجب عليه ان لا يعارض ان توجه سياسي، وان يعمل لخير جميع اطراف المجتمع.
واضاف: يجب على الجيش ان يصل الى الحرفية المطلوبة في اداء وظائفة، والجيش الذي يستكمل حرفيته يعتني بشؤون امن الدولة ومواطنيها، ولا يتدخل بالسياسة ابدا .
واكد ان العلاقة بين الجيش والمجتمع المدني ينبغي ان تنبني على الاحترام والعقل، وذلك مهم في الكثير من القضايا.
هذه التصريحات التي ادلى بها رئيس اركان الجيش التركي السابق بعد فترة طويلة من الصمت حيث كانت هناك خلافات حول دور وصلاحيات الجيش في امور البلاد السياسية.
وقد كان الجيش التركي يلعب دورا مهما وأساسيا في مجمل الحسابات السياسية حيث بقيت ظلال الجيش في السلطة حتى نهاية التسعينيات بسبب الدستور التركي .
وبدأت التعديلات الدستورية والقانونية التي استهدفت سلطات وصلاحيات الجيش في الحياة السياسية، حيث نجحت حكومة أجاويد ومن بعدها حكومة أردوغان في تمرير هذه الإصلاحات بفضل مرونة قائد الجيش السابق حلمي أوزكوك المعروف عنه شخصيا تهربه من أي توتر أو مواجهة مع الحكومة بحجة أن ذلك ليس لخدمة المصالح الوطنية والقومية لتركيا.
واستغلت حكومة أردوغان ذلك فحسمت مجمل التعديلات التي وضعت حدا نهائيا لدور العسكر في الحياة السياسية بعد أن أصبح عدد أعضاء مجلس الأمن القومي 9 مدنيين مقابل 5 من العسكر بعد أن كان عدد المدنيين 4 منذ تأسيس المجلس قبل 70 عاما تقريبا.
كما وضعت التعديلات الدستورية الأخيرة تصرفات الجيش المختلفة تحت رقابة ومحاسبة البرلمان والأجهزة الدستورية بعد أن تخلت القوى التقليدية عن موقفها الداعم للجيش وفي مقدمتها رجال الأعمال الكبار ووسائل إعلامهم الرئيسة التي تستهدف الآن الجيش في أي محاولة من الجنرالات للانقلاب في البلاد.