رام الله (العالم) 10/2/3011- اكد الامين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي ان الدور المصري ازاء القضية الفلسطينية سيتغير من وسيط بين الفلسطينيين والكيان الاسرائيلي الى التضامن مع الفلسطينيين مع انتصار ثورة الشعب المصري مضيفا بان هذه الثورة ستغير ميزان القوى لصالح الشعب الفلسطيني.
وقال البرغوثي في مقابلة مع قناة العالم الاخبارية يوم الاربعاء: الشعب الفلسطيني لا يحتاج بان تكون اي دولة عربية وسيطة بينه وبين "اسرائيل"، هناك ما يكفي من الوسطاء ومعظمهم فاشلون ومنحازون، ان الاحداث الجارية الان ستكون مئة بالمئة لصالح الشعب الفلسطيني من عدة زوايا.
وتابع: ان هذه الاحداث ستغير ميزان القوى لصالح الشعب الفلسطيني وستفتح الباب لتضامن الشعب المصري والعربي مع الشعب الفلسطيني كما ان الشباب الفلسطيني يتشرب الان قوة المقاومة الشعبية وقوة ارادة الشعب وانا اتوقع ان يؤدي ذلك الى تصعيد المقاومة الشعبية الفلسطينية ضد الاحتلال.
واضاف: ان الدول الخارجية كالولايات المتحدة والكيان الاسرائيلي وغيرها كانوا يريدون ابقاء الوضع كما هو، ان خروج الملايين كان رغما عنهم واذا كانت هذه الدول تتدخل الان فهذا ليس تاييدا للثورة هم يتدخلون من اجل احتواء هذه الثورة ويحاولون ان يضبطوا ايقاعها، ان اكثر شيء يقلق هذه الدول هو موقف مصر من "اسرائيل" وخوفهم على "اسرائيل" ولذلك فان اكثر جهة قلقة من التطور الايجابي في العالم العربي هي "اسرائيل".
وحول طبيعة الثورة الجارية في العالم العربي قال البرغوثي: المشكلة في العالم العربي ان التغيير لايحدث بصورة منتظمة عبر الآليات المنتظمة كالانتخابات، قعندما يحصل انسداد سياسي يستمر لفترة طويلة يصل الانسداد الى درجة من الضغط لا يتحمله الناس ويحصل انفجار اسمه الثورة الشعبية وهو ما يحصل الان في مصر.
واضاف: ان مايجري اليوم ثورة شعبية ديمقراطية حقيقية لنقل العالم العربي الى عصر الديمقراطية والنموذج العصري في الحياة السياسية، لم يشهد العالم العربي ثورة عارمة كالتي تجري الان في مصر منذ عام 1882.
وقال: جميعنا تفاجأ بتوقيت الاحداث في مصر وتونس وبلدان اخرى، لكن لم نفاجأ بان ذلك سيحصل في وقت او آخر، ان هذه الثورات وطنية لانها تستعيد المكانة الوطنية للعالم العربي، ان العالم العربي الان يفتح باب الديمقراطية ويدخل الحياة الديمقراطية وانا اتخيل انه خلال سنوات سيجري على العالم العربي ما جرى على اميركا اللاتينية.
Fz-10-02:26