عاجل:

اوباما لن يفعل شيئا

الإثنين ٢٠ يونيو ٢٠١١
٠١:٣٩ بتوقيت غرينتش
اوباما لن يفعل شيئا بوسطن ماذا يفعل رئيس امريكي عندما تقول له اسرائيل لا؟ ـ لا شيء . هكذا سأل وأجاب دان كيرتسر، سفير الولايات المتحدة في اسرائيل في الماضي، في مؤتمر رابطة دراسات اسرائيل في الاسبوع الماضي في جامعة براندايس. يجب ألا يدهش كلامه أحدا.
 فاوباما لم يفعل شيئا عندما أهانه نتنياهو في اللقاء المعلن في البيت الابيض، وحين خطبته في مجلس النواب الامريكي؛ ولا عندما رفض نتنياهو طلب تجميد المستوطنات، ولا حينما رفض أفكاره ايضا في شأن تفاوض مع الفلسطينيين في حدود 1967.
ومتى في المدة الاخيرة قال سفير امريكي شيئا ما أغضب اسرائيل؟ ، كان جواب كيرتسر عن هذا ايضا مشابها. لم يحدث هذا . إن استنتاج كيرتسر قاطع لا لبس فيه، فلا يوجد تصميم امريكي على اللعب في الوحل الاسرائيلي الفلسطيني ، ولهذا لا داعي ايضا لوقف النفس توقعا لمبادرة امريكية جديدة. يقول كيرتسر في واقع الامر انه لا تعوزنا مبادرة بل ارادة وقدرة امريكيتان على تحقيقها.
ليس كيرتسر وحده في هذا التصور. ليست واشنطن متفرغة الآن لاجراء سياسي ذي شأن في الشرق الاوسط ، يقول مسؤول كبير في وزارة الخارجية الامريكية، هي في الأكثر ستُحدث ضجيجا ما قُبيل ايلول (سبتمبر)، بل انها ستنضم لكل مبادرة اوروبية مهما كانت بلا أساس . يعلم دنيس روس وديفيد هيل اللذان جاءا الى القدس في الاسبوع الماضي وكأنهما عداءان اولمبيان أنهما يحملان شعلة مطفأة. وهما لا يستطيعان جلب بشارة من غير مادة وقود جديدة. من المؤكد ان بعثتهما لا تلبي معيار دبلوماسية مصممة جريئة .
لكن رمي نوافذ وزارة الخارجية أو البيت الابيض بالحجارة حكمة ضئيلة تشبه رمي من يغرق في مستنقع الشاطىء بالوحل، لاجتذاب الانتباه. ليس اوباما وفريقه لاعبين ينتظرون في نفاد صبر منح نقاط يبذله لهم حكامهم في اسرائيل أو في رام الله. لم تأت واشنطن لتتفضل على اسرائيل أو على الفلسطينيين بل أتت في الأساس لترفع منزلتها في المنطقة، لان الولايات المتحدة برغم زعمها أنها لا تستطيع أن تريد السلام أكثر من الطرفين، هي قوة ذات مصلحة، وخدمة الوساطة التي تعرضها على اسرائيل هي من اجل الربح، لانه عندما يزعزع الشرق الاوسط بين حروب أهلية وبين استنبات ديمقراطية، وعندما ينشأ عن الماضي من جديد تنافس في التأثير بين الولايات المتحدة وروسيا والصين، وعندما تشحذ اوروبا بإلحاح دقيق أظافرها اللطيفة استعدادا للمرحلة التالية في الشرق الاوسط ـ ولتكن ما كانت ـ فان الولايات المتحدة تريد ان تعلم ويجب ان تعلم من يقف الى جانبها، ومن هم الأخيار ومن هم الأشرار.
لم تكن للرئيس بوش أية مشكلة: فقد كانت اسرائيل بحسب تعريفها مع الولايات المتحدة أما أكثر الدول العربية والاسلامية فكانت ضدها . لم ينفذ الجمهور العربي آنذاك الانقلابات. نفذتها الولايات المتحدة سواء أراد الجمهور ذلك أم لا. واوباما، الذي يحاول الخلاص من مستنقعات الاحتلال الامريكي وأن يحافظ في نفس الوقت على مكانة بلده في المنطقة، يحتاج الآن الى شريك اسرائيلي يوافق على تبني التوجه الذي مؤداه أن التأييد والتعاون الامريكيين ضروريان لوجود اسرائيل أكثر من عدد من المستوطنات على المنحدرات الصخرية. انه لا يطلب مقابلا عن الماضي بل يعرض اقتراح ربح للمستقبل. فليس الحديث عن علاقات عاطفية، وعن دين اخلاقي اسرائيلي للولايات المتحدة بل عن مصالح.
وماذا يكون اذا رفضت اسرائيل مرة اخرى خطة الاعمال الامريكية ولم تتبنّ تحديد اوباما للربح؟ لا شيء ذاك الذي تحدث عنه كيرتسر. فالولايات المتحدة لن تفرض عقوبات على اسرائيل ولن تجمد المساعدة بل ستوافق على الاستمرار في استضافة رؤساء حكومة اسرائيليين. لكن اسرائيل ستصبح آنذاك زبونا بدل أن تكون شريكة، زبونا ذا دين لا تجهد نفسها حتى في عرض استعداد لقضائه. عند الولايات المتحدة زبائن كُثر مثلها في الشرق الاوسط وفي العالم كله. وكلهم على ثقة بأنها صديقات امريكا. هذا هو جوهر اللاشيء الذي أخذ ينشأ في العلاقات بين اسرائيل وجبهتها الخلفية الاستراتيجية. وهذا على التحقيق ليس لا شيء العجز بل هو لا شيء يشهد على خواء العلاقات بين اسرائيل والولايات المتحدة.
تسفي برئيل
هآرتس
 19/6/2011

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

الخارجية الإيرانية: إيقاف نشاط المؤسسة التابعة للسفارة الفرنسية في طهران تم استنادًا إلى حكم قضائي


الخارجية الإيرانية: إغلاق المؤسسة التابعة للسفارة الفرنسية في طهران جاء لعدم حصولها على الترخيص


الخارجية الإيرانية ترفض بقوة الادعاءات المزيفة والمخالفة للواقع، بشأن المؤسسة التعليمية التابعة للسفارة الفرنسية في طهران، والواردة في بيان الخارجية الفرنسية


مصادر سورية: قوات الاحتلال أقامت حاجزا للتفتيش على طريق أم باطنة - العجرف بريف القنيطرة الأوسط


مصادر يمنية: استشهاد مدني إثر قصف الطيران السعودي منطقة الأعبوس في مديرية حيفان جنوب شرقي محافظة تعز


4 شبكات بث أميركية كبرى، سي بي إس، وايه بي سي، وإن بي سي، وفوكس نيوز، تقرر وقف تغطية أنشطة ترامب تضامنا مع "CNN" و"MSNOW" و"بوليتيكو"


آية الله اعرافي: رحيل المرجع شبيري زنجاني خسارة للحوزات والعلوم الإسلامية


شاهد.. الأمم المتحدة رهينة موازين القوى الكبرى والنفوذ الأميركي


سقوط قاعدة المخا المحصنة يكشف وثائق وأسراراً عسكرية خطيرة


ترامب يواجه الإعلام أمام القضاء وسط معركة حرية الصحافة


الأكثر مشاهدة

نفاد الوقود يهدد مستشفيات غزة بالشلل ويهدد حياة المرضى


تقدم يمني متسارع يربك القوات المدعومة سعودياً في تعز ولحج


ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار