قال البنك الدولي الاربعاء إن منطقة جنوب آسيا تواجه أزمة صحية مع ارتفاع معدلات أمراض القلب والسكري والسمنة ومعاناة المرضى من الفقر وتحملهم نفقات العلاج.
وقال البنك في تقرير إنه على الرغم من أن آسيا تحقق نموا اقتصاديا كما أن متوسط الأعمار ارتفع بصفة عامة فإن الفقراء لم يستفيدوا كثيرا من تحسن الظروف أو من الغذاء الصحي أو ارتفاع الدخل أو الخدمة الجيدة للرعاية الصحية.
وأضاف التقرير الذي شمل بنغلادش والهند ونيبال وباكستان وأفغانستان وجزر المالديف وبوتان وسريلانكا أن سكان جنوب اسيا يصابون بأول أزمة قلبية في سن 53 عاما أي قبل ست سنوات من عمر الإصابة بهذا المرض في أي منطقة أخرى وأصبحت أمراض القلب هي السبب الرئيسي للوفاة في جنوب اسيا لدى من تتراوح أعمارهم بين 15 و69 عاما.
وأوضح التقرير أن نسبة الأمراض غير المعدية تمثل 55 بالمئة من إجمالي مشكلة الأمراض في اسيا في حين أن النسبة المتبقية تتعلق بأمراض معدية مثل السل والمشكلات الغذائية المتعلقة بالأم والطفل.
واستند التقرير إلى دراسة في الهند نشرت العام الماضي وأظهرت أن بعض الأمراض غير المعدية تجعل المصابين بها عاجزين عن العمل لمدة ما بين 50 و70 يوما.
وقال التقرير إنه نظرا لتدني التغذية يكثر المواليد الذين تقل أوزانهم عن الوزن الطبيعي وهو ما يمثل عامل خطورة رئيسيا لأمراض غير معدية بين البالغين .
وأشار أيضا إلى أن عوامل خطورة أخرى عادة ما تسهم في المشكلة إذ يتعرض المصابون أيضا للسمنة وارتفاع ضغط الدم وارتفاع نسبة الكوليسترول والغلوكوز.
وحث التقرير الدول الثماني على معالجة عوامل الخطورة التي يمكن تعديلها واستكشاف وسائل جديدة في المنطقة للحد من استخدام التبغ واقناع الناس بتبني نظم غذائية صحية بدرجة أكبر.
بدوره قال مايكل انغلغو وهو أخصائي في الصحة العامة بالبنك الدولي وشارك في اعداد التقرير هذا العبء الظالم له أثر بالغ على الفقراء على وجه الخصوص الذين يواجهون أمراضا شديدة تستمر معهم طوال حياتهم بعد الاصابة بالازمات القلبية ويتعين عليهم تحمل نفقات رعايتهم من مدخراتهم أو من خلال بيع ممتلكاتهم ثم يجدون أنفسهم في ظل مصيدة الفقر حيث لا يمكنهم التحسن ولا يمكنهم العمل.