اتهم حزب المعارضة الرئيسي في طاجيكستان الحكومة اليوم الاربعاء بقمع الحريات المدنية واهمال شعبها في اشرس انتقاد تتعرض له منذ توقيع اتفاقية في عام 1997 لانهاء حرب اهلية استمرت خمس سنوات.
وقال حزب النهضة الاسلامي في طاجيكستان في بيان اصدره بعد يومين من الهجوم على ناشط سياسي امام منزله ان الحكم الشمولي والفاسد قوض الديمقراطية في البلاد.
واضاف "هناك تراجع في القيم الاساسية للوحدة الوطنية والتي حلت محلها قيادة الدولة الشمولية والفساد وسحق الحقوق الدينية والسياسية واهمال تطلعات الشعب".
ونفى الحزب الشعبي الديمقراطي الحاكم الاتهامات وقال ان طاجيكستان التي يحكمها الرئيس امام علي رحمانوف منذ عام 1992 تتمتع باعلام حر ولديها ثمانية احزاب سياسية فعالة.
وطاجيكستان هي الافقر بين الجمهوريات السوفيتية السابقة الخمس بمنطقة اسيا الوسطى. ويبلغ متوسط الاجر الشهري فيها 80 دولارا وتعتمد على تحويلات ابنائها العاملين في الخارج الى جانب صادرات الالومنيوم والقطن.
ويقول البعض في حزب النهضة الاسلامي في طاجيكستان والذي يتجاوز عدد اعضائه 40 الف عضو ان موجة الغضب الشعبي التي تجتاح اجزاء من العالم العربي قد تتكرر في طاجيكستان.
ويقول اخرون ان هذا غير مرجح طالما استمر تدفق التحويلات من روسيا وكازاخستان التي يعمل فيها مليون شاب طاجيكي . والشبان هم الفئة العمرية المهمة لتنظيم الاحتجاجات.
واصدر حزب النهضة الاسلامي في طاجيكستان بيانه بعدما هاجم مجهولون يوم الاثنين حكمة الله سيف الله زاده رئيس تحرير صحيفة يصدرها الحزب وكان يجاهر بانتقاداته للحكومة.
وكان اتفاق للسلام توسطت فيه ايران وروسيا والولايات المتحدة نص على ان تحصل احزاب المعارضة في طاجيكستان على 30 في المئة من المناصب الحكومية.